دولي

الصحراء الغربية : جمعية صحراوية تدين تورط شركتين نيوزيلانديتين في نهب ثروات بلادها

استنكرت جمعية مراقبة الثروات وحماية البيئة بالصحراء الغربية استنزاف الاحتلال المغربي للثروات الطبيعية في الأراضي الصحراوية المحتلة، وتورط شركتين نيوزيلانديتين في عمليات النهب. وشجبت الجمعية الصحراوية, الإثنين, في بيان لها, مساهمة سفينة « إي في اس كريمسون كري » (IVS CRIMSON CREE), في عملية نهب الثروات الطبيعية, التي تقوم بها المملكة المغربية في الصحراء الغربية المحتلة, وطالبت السلطات النيوزيلاندية بمنع هذه السفينة من الدخول إلى المياه الإقليمية النيوزيلاندية.

وذكرت الجمعية, أنه وارتباطا بعمليات الرصد والتتبع التي تقوم بها, تم رصد السفينة المذكورة والتي تحمل علم سنغافورة, ومحملة بأزيد من 57945 طن, وهي تشحن حمولة من الفوسفات الصحراوي, في إطار عمليات النهب المتكررة التي يقوم بها النظام المغربي أمام أنظار العالم, مضيفة أن السفينة « غادرت ميناء مدينة العيون المحتلة في 19 ابريل الجاري, متجهة إلى ميناء (TAURANGA) بدولة نيوزيلاندا ». وعادت إلى تذكير الشركتين النيوزلنديتين « رافنس داون » (Ravensdown) و « بلانس » (Ballance), بحكم المحكمة العليا النيوزلندية, الذي أكدت من خلاله أن المغرب لا يملك لا السيادة ولا حتى السلطة الإدارية على الصحراء الغربية, مبرزة أن « أي استيراد للموارد الطبيعية من الصحراء الغربية, يعتبر مساسا بسمعة نيوزيلاندا العالمية ». وجددت الجمعية الصحراوية التأكيد على « عدم شرعية عمليات النهب التي تنخرط فيها هذه الشركات والسفن بالجزء المحتل من الصحراء الغربية, سيما في ظل حالة الحرب », مردفة أن « ما يقوم به الاحتلال المغربي من نهب واستنزاف للثروات الصحراوية, يشكل انتهاكا صارخا للمواثيق والعهود الدولية ». وأشارت نفس الجمعية إلى الوضع القانوني لإقليم الصحراء الغربية, باعتباره إقليما غير مستقلا ذاتيا مازال في طور تصفية الاستعمار, ولم يتمكن شعبه بعد من ممارسة حقه في تقرير المصير, منبهة إلى وضع المغرب باعتباره « احتلالا عسكريا لا تعترف له الأمم المتحدة حتى بالسلطة الإدارية ». كما أكدت جمعية مراقبة الثروات وحماية البيئة بالصحراء الغربية, استعدادها لـ « خوض كافة الأشكال النضالية المشروعة », مردفة « وذلك دفاعا عن حقها المشروع في السيادة الدائمة على ثرواتنا الطبيعية ».. وناشدت الجمعية المجتمع الدولي, وعلى رأسه الأمم المتحدة ومجلس الأمن, التدخل من أجل « اتخاذ تدابير صارمة للحد من نهب السلطات المغربية للثروات الطبيعية الصحراوية واستنزافها ».

*****************

برلمانية بريطانية تساءل حكومة بلادها حول تنظيم استفتاء تقرير المصير في الصحراء الغربية

وجهت النائب عن « حزب العمال » بالبرلمان البريطاني، السيدة كيم جونسون، أسئلة الى حكومة بلادها حول الخطوات الدبلوماسية الواجب اتخاذها لتنظيم استفتاء تقرير المصير في الصحراء الغربية. وطالبت، كيم جونسون، الحكومة البريطانية، اطلاعها على فحوى المناقشات الأخيرة التي قامت بها الدبلوماسية البريطانية مع ممثلين في الأمم المتحدة حول الأسئلة الضرورية المتعلقة بميثاق الأمم المتحدة، و باستفتاء تقرير المصير في إقليم الصحراء الغربية، المدرج على جدول أعمال تصفية الاستعمار. ومن المنتظر، أن يرد وزير الدولة البريطاني للشؤون الخارجية وشؤون الكومنولث والتنمية، غدا الثلاثاء، على اسئلة النائبة، التي طالبت بتوضيح حول الخطوات الدبلوماسية، التي يتوجب اتخاذها لتسهيل الترتيبات الخاصة بتنظيم استفتاء تقرير المصير في إقليم الصحراء الغربية، وفق ما تنص عليه الشرعية الدولية. جدير بالذكر، أنه تم استوقاف ومساءلة الحكومة البريطانية من قبل عدد من النواب في البرلمان البريطاني، من بينهم أعضاء في المجموعة البرلمانية للصداقة مع الشعب الصحراوي وغيرهم من نواب الشعب من مختلف الأحزاب والتكتلات، حول العدوان العسكري المغربي في منطقة الكركرات أقصى جنوب غرب الصحراء الغربية، و المستجدات المتعلقة بقضية تصفية الاستعمار في الصحراء الغربية. وفي رده على تساؤلات النواب، قال وزير الدولة المكلف بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا بأن الحكومة البريطانية « تجري اتصالات منتظمة بهذا الخصوص وأيضا للحد من تزايد التصعيد العسكري وتواصل بذل جهودها لإعادة تفعيل العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة في الصحراء الغربية ». وكان وزير الدولة البريطاني، المكلف بالشرق الأوسط وشمال افريقيا، جيمس كليفرلي، جدد في وقت سابق، دعم بلاده الكامل للجهود التي تقودها الأمم المتحدة من أجل التوصل الى حل يمكن الشعب الصحراوي من حق تقرير المصير، مؤكدا، أن « بريطانيا تراقب عن كثب الوضع في الصحراء الغربية، وتجري مناقشات منتظمة مع الأطراف، و هي في اتصال وثيق مع بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية ». ويشكل صوت المملكة المتحدة، البلد العضو في مجلس الأمن، وفي مجموعة أصدقاء الصحراء الغربية، واحدا ضمن القائمة العريضة للدول التي تشدد وتدعو الى ضرورة استئناف المفاوضات بين جبهة البوليساريو والمغرب من أجل التوصل إلى حل عادل ونهائي، يتماشى مع مبادئ ومقاصد هيئة الأمم المتحدة. والى جانب موقف الحكومة البريطانية ازاء القضية الصحراوية ومسلسل التسوية الاممية، يحظى نضال الشعب الصحراوي بمساندة واسعة لدى المنظمات والهيئات الحقوقية البريطانية ومن داخل البرلمان البريطاني وفي وسائل اعلام المملكة. واستقطبت التطورات في الصحراء الغربية على اثر العدوان العسكري المغربي بالكركرات في ال13 نوفمبر الماضي والذي نتج عنه العودة الى الحرب، اهتمام واسع في الصحافة البريطانية. ومن بين صور ذلك، التقرير الذي أعدته جريدة « فايننشيال تايمز » الذائعة الصيت، حول الهجمات العسكرية للجيش الصحراوي ضد قوات الاحتلال المغربي. وأشارت الصحيفة في تقريرها الى مختلف البيانات الصحراوية التي تحدثت عن القصف المكثف للجيش الصحراوي على مواقع الجيش المغربي في مناطق عدة من الجدار الرملي، في الوقت الذي ما يزال فيه نظام الرباط يواصل التكتم عليه وعلى الخسائر في الأرواح والمعدات التي تكبدتها قواته العسكرية.

Leave a Reply