إقتصاد

سوق النفط : هبوط الأسعار مع تزايد المخاوف بشأن الطلب في ظل ارتفاع وتيرة الإصابات بكورونا

تراجعت أسعار النفط، الاثنين ، إذ أثارت زيادة الإصابات بفيروس كورونا في الهند ودول أخرى مخاوف من إجراءات أقوى لاحتواء الجائحة تؤثر على النشاط الاقتصادي والطلب على السلع الأساسية مثل الخام، وتراجع خام برنت 23 سنتا، بما يعادل 0.3 بالمئة إلى 66.54 دولار للبرميل بحلول الساعة 04سا26 بتوقيت غرينتش بعد ارتفاعه ستة بالمئة الأسبوع الماضي. وهبط خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 27 سنتا أو 0.2 بالمئة إلى 62.96 دولار للبرميل بعد صعود 6.4 بالمئة الأسبوع الماضي. وقالت إيه.إن.زد ريسيرش، في تقرير امس : « التقدم على صعيد حملات التطعيم باللقاحات في الأسواق المتقدمة يمكن رؤيته في مستويات حركة المرور على الطرق، غير أن ارتفاع وتيرة عدد حالات الإصابة قلب مسار التعافي في الدول الناشئة، مثل الهند والبرازيل ». وسجلت الهند زيادة قياسية في حالات الإصابة بفيروس كورونا التي بلغت 273 ألفا و810 إصابات اليوم، مما يرفع إجمالي الإصابات فيها إلى ما يزيد قليلا على 15 مليونا، وهو ما يجعلها ثاني أكثر بلدان العالم من حيث عدد الإصابات، بعد الولايات المتحدة التي سجلت أكثر من 31 مليون إصابة. وارتفع مجموع عدد حالات الوفاة بكوفيد-19 في الهند إلى قرابة 180 ألفا. وقالت السلطات في هونغ كونغ مساء الأحد في بيان إن البلاد ستوقف حركة الرحلات الجوية من الهند وباكستان والفلبين اعتبارا من 20 أبريل الجاري بسبب ورود حالات إصابة بفيروس كورونا منها. وخلص استطلاع رأي شهري أجرته « رويترز »، إلى أن الشركات اليابانية تعتقد بأن ثالث أكبر اقتصاد في العالم سيشهد جولة رابعة من الإصابات بفيروس كورونا، فيما يستعد الكثير منها لمزيد من تضرر النشاط. وحالات الإصابة بكوفيد-19 في اليابان أقل منها بكثير في العديد من الاقتصادات الكبرى الأخرى، لكن ردود الشركات في الاستطلاع أفادت بأن المخاوف من موجة جديدة من الإصابات تتنامي سريعا. وقالت بعض الشركات في الاستطلاع إن بطء نشاط توزيع اللقاحات مقارنة به في باقي الدول الأخرى بمجموعة السبع للدول المتقدمة وعدم الشعور بالأزمة لدى العامة، سيتسببان في موجة جديدة من الإصابات.

******************

بلومبيرغ تتوقع إرتفاع أسعار النفط بسبب نفاد المخزون منه خلال الوباء

أظهرت بيانات وكالة الطاقة الدولية أن احتياطيات النفط المتراكمة في مرافق التخزين حول العالم أثناء الوباء استنفدت عمليا، ما قد يزيد من أسعار النفط في النصف الثاني من العام الجاري. وكان احتياطي النفط في الاقتصادات المتقدمة في العالم أعلى 57 مليون برميل من متوسط ​​بيانات هذا المؤشر للأعوام 2015-2019. ولفتت وكالة أنباء بلومبيرغ إلى أن الاحتياطيات الفائضة من النفط في جويلية 2020، كانت في الوقت نفسه أعلى بخمس مرات تقريبا، وبلغت 249 مليون برميل، مشيرة إلى أن المخزونات انخفضت في الأشهر الأخيرة بشكل أكبر، وسط زيادة الطلب. وقالت الوكالة إن أكبر احتياطيات نفطية مخزنة حاليا في الصين، فيما عادت احتياطيات الهيدروكربونات الأمريكية عمليا إلى المستوى الذي لوحظ قبل الوباء، وبلغت في فبراير 1.28 مليار برميل. وتشير بلومبيرغ إلى أن مخزونات النفط على الساحل الشرقي للولايات المتحدة، سجلت الأسبوع الماضي أدنى مستوى لها في 30 عاما. وانحفضت خلال الأسبوعين الماضيين احتياطيات النفط المخزنة في ناقلات بنسبة 27٪ إلى 50.7 مليون برميل. كما ارتفعت تكلفة العقود الآجلة لخام برنت لشهر يونيو في بورصة لندن يوم الجمعة إلى 67.08 دولارا للبرميل. وتوقعت بلومبيرغ أن سعر النفط، على خلفية التخفيض المتوقع لاحتياطيات النفط في النصف الثاني من عام 2021، قد يرتفع إلى 74 دولارا للبرميل. وكان مصدرو النفط قد قرروا، خلافا للتوقعات، في اجتماع عقد في الأول من أبريل، زيادة إنتاج النفط اعتبارا من ماي القادم. وستزيد دول أوبك + إنتاجها من النفط في ماي بمقدار 350 ألف برميل يوميا، وفي يونيو بمقدار 350 ألف برميل أخرى في اليوم، وفي يوليو بمقدار 450 ألف برميل أخرى في اليوم. وقد تم اتخاذ القرار على الفور لمدة ثلاثة أشهر. يشار إلى أن دول أوبك + ، التي تمثل أكثر من 40٪ من إنتاج النفط العالمي، تجتمع كل شهر منذ بداية عام 2021 لتحديد مستويات الإنتاج على المدى القصير. ويسهم هذا النهج في منح الأعضاء مزيدا من المرونة في مواجهة تعافي الطلب الهش.

Leave a Reply