رياضة

الاتحادية الجزائرية لكرة القدم : عملية تسليم واستلام المهام بينه وبين زطشي تتم اليوم الاحتراف، البرمجة، التحكيم والمنتخب الوطني …ملفات ثقيلة على طاولة عمارة

يشرع الرئيس الجديد للاتحادية الجزائرية لكرة القدم شرف الدين عمارة بداية من اليوم في مهامه كمسؤول أول على كرة القدم في الجزائر وذلك بعد إقامة عملية تسليم واستلام المهام بينه وبين الرئيس المنتهية عهدته خير الدين زطشي، فبعيدا عن الجدل القائم حول طريقة صعوده لمبنى دالي ابراهيم والانتقادات الكثيرة الموجهة للجنة الترشيحات التي قادها رئيس اتحاد الشاوية عبد المجيد ياحي، تنتظر عمارة ملفات ثقيلة خلال العهدة المقبلة خاصة تلك التي كانت محل اتهامات للمكتب الفيدرالي السابق وفي مقدمتها ملف التحكيم الذي أسال الكثير من الحبر، فبالرغم من الترسانة الضخمة من القوانين الردعية للحكام لتقليل الأخطاء والابتعاد عن شبهات الرشاوي والعمولات وترتيب المباريات، إلا أن المشكل ظل قائما ولم تجد تلك المجهودات نفعا بل وزادت الأمور تعفنا، وبالتالي فهو مطالب بتخصيص حيز هام من الوقت لإصلاح هذه الورشة الهامة جدا في معادلة كرة القدم الجزائرية وذلك بالتكوين الجيد للحكام  وتشديد العقوبات على المخالفين، وسيجد على مكتبه أيضا أثقل ملف وهو الاحتراف الذي حبيس الأدراج ومجرد قوانين نظرية غير قابلة للتطبيق على الواقع الجزائري وهذا منذ استحداث هذا المشروع من طرف الرئيس السابق للفاف محمد روراوة، هذا التحدي يريد زعيم مجمع « مادار » رفعه خاصة مع دخول أندية الرابطة الأولى في الاحتراف الحقيقي بعد تكوين ملف خاص بذلك، حيث أن تلك الأندية ستتحول إلى شركات تجارية بحتة تمول نفسها بنفسها دون الحاجة لإعانات الدولة لاسيما مع التقشف الذي تنتهجه الحكومة لترشيد النفقات العمومية في ظل تراجع أسعار المحروقات، ولكن يبقى السؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح هل سيتمكن عمارة من إنجاح هذا المشروع في وقت فشل فيه سابقوه أم أنه سيكتفي بسن القوانين دون تطبيق ولا متابعة وهو يدرك جيدا بأنه من الصعب جدا تحقيق هذا الهدف في ظل انتشار ثقافة الاعتماد على أموال الدولة لدى أغلب رؤساء الأندية، فلا أحد منهم حاول استحداث شركة ربحية تابعة للنادي تعمل على تمويل مختلف نشاطاته، كما ستكون أمام رئيس الفاف الجديد مهمة أخرى وهي استعادة هيبة الكرة الجزائرية على الصعيد القاري وذلك بالتواجد الدائم داخل أروقة الكاف وإجادة لعبة الكواليس مع الإشارة إلى أن المغاربة والتونسيين برفقة المصريين هم المسيطرون في الوقت الراهن على الاتحاد الإفريقي من خلال تعزيز عضويتهم في المكتب التنفيذي الذي تعود له كل القرارات الحاسمة، وفضلا عن ذلك، سيجد نفسه مطالبا بإعادة النظر في البرمجة خاصة بالنسبة للأندية التي تمثل الكرة الجزائرية في مختلف المنافسات القارية، إذ كثيرا مع احتج هؤلاء على رئيس الاتحادية ورئيس الرابطة بسبب البرمجة العشوائية للمباريات لاسيما المتأخرة منها.

نجاحه يرتبط بنجاح المنتخب الوطني في التحديات المقبلة

ويبقى الملف الأهم الذي ينفرد عن بقية الملفات هو المنتخب الوطني، فهذا الأخير يرتبط ارتباطا وثيقا بالفاف وبالتالي فأي قرارات غير مدروسة من هذه الأخيرة ستؤثر عليه بشكل مباشر، وبما أن المنتخب يتواجد على الطريق الصحيح ويعيش حالة استقرار مع المدرب جمال بلماضي، فإن شرف الدين عمارة مجبر على توثيق علاقته بالمنتخب وكل مكوناته حتى يستمر في صنع الإنجازات وهو يدرك جيدا بأن أي خطأ من جانبه سيقابله هجوم عنيف من طرف كل الجزائريين وهذا لكون المنتخب الوطني هو الوحيد الذي يصنع أفراحه في الوقت الراهن مما يعني بأن التعرض له بالسوء يعتبر من المحرمات خاصة مع اقتراب موعد تصفيات كأس العالم، حيث يحلم عشاق الخضر برؤية الراية الوطنية في مونديال قطر وهم يتذكرون تصريحات بلماضي في هذا الإطار عندما أكد بأنه يأمل بلوغ المونديال ليس من أجل المشاركة فقط وإنما هذه المرة للتألق والذهاب لأبعد دور ممكن، ولذلك هو ملزم بتوفير كل الظروف و الإمكانيات والدعم المادي واللوجستيكي لهذه المجموعة ليس فقط لمواصلة الانجازات ولكن لتلميع صورته أيضا لدى الرأي العام، فتتويج الخضر بلقب كأس أمم إفريقيا 2019 وما تلاها من نتائج جد مشجعة كانت كلها بفضل حنكة بلماضي غير أنها لها صلة أيضا بسياسة رئيس الفاف خير الدين زطشي.

العربي. خ  

Leave a Reply