ثقافة وفنون

رسالة إلى ابن باديس … : بقلم بومدين جلالي – الجزائر-

يَا ابْنَ بَاديسَ : قمْ فأنْتَ الرّجاءُ ** إنَنا قوْمٌ قادَهُمْ سُفهــــــاءُ
يا ابْنَ باديسَ : ما تموتُ الْأماني ** إنّها مِنْك مَبْدأٌ ووفــــاءُ
إنّها مِنْ ذِكْراكَ فينا خُلـودٌ ** ثابتٌ لنْ يَهُدَّهُ الْهُجَنـــــــــــاءُ
إنّهـا في جزائرِ المجْدِ مجْـدٌ ** ماتَ منْ أجلهِ النُّهَى الشهداءُ
مِثلما كنْتَ؛ حَدِّثِ النّاسَ دوْماً**إنّما في الحديث وَعْيٌ ضِياءُ
هُزّنا هزّاً بِالْبلاغ الّذي إنْ ** سَمِعَتْه الْأرْواحُ كـــــانَ الْفِداءُ
حَرِّكِ النّخْوةَ العظيمة فينـــا ** كادَ أنْ يفْنَى في رُؤانا الْإباءُ
قُهِرَ الْإسْــــلامُ الْمُبَجَّلُ قهْـراً ** حاقِداً حَلَّ في لظاهُ الْوَبـــاءُ
وَلِســانُ الْجَمالِ أصْبَحَ قُبْحاً ** عنْدَ رِجْسٍ أسْلافُهمْ لُقَطــــاءُ
أكَلوا خيْرَ الْأرْضِ أكْلاً زنيماً**مسَخوا الْإرْثَ.. إنّهم دُخلاءُ
لِفرنْسا الْحَقـودِ باتوا وفـاءً ** ونَسَوْا كيْفَ جاء منْها الْفنـــاءُ
لا تلُمْني يا شيْخَ جَيْلٍ جَليـلٍ ** إنّما شِعْري في الْفؤادِ بُكــاءُ
دمْعُ قلْبي يسيـلُ حُبّاً وعِشقاً ** لِرُبوعٍ فيهــــــا يُعَشْعِشُ داءُ
دمْع قلْبي يدْعو جهاراً نَهاراً ** فِتْيَةً هُمْ حِينَ الْوبــاءِ دَواءُ :
قاوِمُوا، إنّما الْمُقـاوِمُ رمْزٌ ** كَابْنِ باديسَ في سناهُ الشفــاءُ

Leave a Reply