دولي

الصحراء الغربية : دبلوماسي صحراوي يعتبر قرار حزب ماكرون فاضح للدعم الفرنسي السخي للمحتل المغربي

قال نائب ممثل جبهة البوليساريو في السويد و النرويج، حدي كنتاوي، إن قرار الحزب الحاكم في فرنسا (الجمهورية الى الأمام )، بفتح فرع له في مدينة الداخلة المحتلة، يفضح « الدعم السخي » الذي تقدمه فرنسا للمغرب في الصحراء الغربية، مشيرا الى أن خرجة حزب ماكرون هي محاولة « لشرعنة الاحتلال المغربي » في المناطق الصحراوية المحتلة. وأوضح حدى كنتاوي في تصريح ل (وأج), أن « الدور الفرنسي المشبوه و المنحاز » في دعم الاحتلال المغربي للصحراء الغربية « ليس جديدا بل تقليديا », لكن رغم هذا الدعم السخي -يضيف- « لم تستطع أن تحسم المعركة لصالح نظام المخزن, بفضل صمود الشعب الصحراوي, و الانتصارات العسكرية, التي حققها الجيش الصحراوي, خلال الحرب التحريرية الاولى, و خلال الحرب الثانية, التي انطلقت 13 نوفمبر الماضي ».
وهو ما دفع المغرب, يقول, الى « الاستنجاد بالكيان الصهيوني, لمساعدته في بناء الجدار الرملي, لتقسيم الصحراء الغربية الى قسمين, و الاختباء وراء هذا الجدار في البداية, و بعدها عن طريق التطبيع, لتموينه بالتكنولوجيا الجديدة في السلاح, كما هو الحال بالنسبة للطائرات المسيرة ». واستدل, السيد حدي كنتاوي, في حديثه عن الدعم الفرنسي للمغرب في مجلس الامن الدولي, بما وقع العام 2013, حينما اعترضت باريس على مسودة القرار, الذي تقدمت به المندوبة الامريكية لدى الامم المتحدة, و الذي يوصي بتوسيع مهام « مينورسو », لتشمل حقوق الانسان بالصحراء الغربية, لكن فرنسا وقفت ضده وهددت باستخدام الحق النقض « الفيتو », ما يعني, وفقه, « الدعم الواضح و الصريح لفرنسا للمغرب في مجلس الامن, وعرقلتها الدائمة » لمسار تسوية القضية الصحراوية. وذكر في سياق متصل, أن « فرنسا متورطة في الاتفاقيات الاقتصادية للاتحاد الاوروبي, التي ينهب المغرب من خلالها ثروات الشعب الصحراوي », مُذكرا بقرار محكمة العدل الأوروبية الذي اكدت فيه أنه « لا يمكن استغلال هذه الثروات دون استشارة الشعب الصحراوي, لأنه السيد الوحيد عليها ». ويرى الدبلوماسي الصحراوي, أن « الشعب الصحراوي ليس في مواجهة الاحتلال المغربي فقط بل في مواجهة فرنسا », و ما « الاحتلال المغربي »-حسبه- « الا واجهة لفرنسا, التي تدعي أنها بلد الديمقراطية, و حقوق الانسان و في نفس الوقت, تشرعن للاحتلال المغربي في الصحراء الغربية و تشرعن بمناهضة حقوق الانسان, و مناهضة القيم الانسانية, التي بنت عليها الامم المتحدة و مختلف الهيئات الاممية مبادئها ». واشار في هذا الصدد الى أن موقف حزب ماكرون يؤكد وجود لوبيات فرنسية مزيج بين السياسة و الاقتصاد, و لها مصالح كبيرة في المغرب, لذا لا يهمها خرق الشرعية الدولية في سبيل هذه المصالح. وشدد السيد حدى كنتاوي, على أن الشعب الصحراوي وحده من « سيحسم المعركة في الصحراء الغربية », و أنه لن يتنازل عن حقه في تنظيم استفتاء تقرير المصير, متوعدا, « الاحتلال المغربي, بهزيمة نكراء مهما كانت قوة حلفائه », لان الشعب الصحراوي, يضيف, « مصمم على انتزاع حقه بقوة السلاح » بعد العودة الى الكفاح المسلح في 13 نوفمبر الماضي. وكانت ممثلية جبهة البوليساريو بفرنسا, عبرت, الخميس الماضي, عن رفضها القاطع لقرار الحزب الحاكم الفرنسي (الجمهورية إلى الأمام) « افتتاح فرع » له في مدينة الداخلة المحتلة من قبل المغرب, معتبرة الخطوة « انتهاكا صارخا للوضع القانوني » للصحراء الغربية. وذكرت البعثة الصحراوية في بيان صحفي لها, بأن الصحراء الغربية وفقًا لقرارات الأمم المتحدة « لا تخضع لسيادة ولا إدارة المملكة المغربية التي تظل من نفس المنظور قوة احتلال عسكرية تمارس أبشع صور القمع ضد الشعب الصحراوي ».
*******************
دعوة حزب « الجمهورية الى الأمام » الفرنسي للتراجع عن قراره بشأن الصحراء الغربية
اعتبرت جمعية أصدقاء الجمهورية الصحراوية في فرنسا, اعلان الحزب الفرنسي « الجمهورية الى الأمام » فتح فرع له في مدنية الداخلة (الاراضي الصحراوية المحتلة) إنتهاك صارخ للقانون الدولي وإلتزامات فرنسا الدولية, داعية الأمين العام للحزب كوغيني ستانيسلاس إلى التراجع عن هذه الخطوة الكارثية. وفي رسالة بعثت بها, الى الامين العام للحزب الحاكم في فرنسا, نقلتها وكالة الانباء الصحراوية (وأص), أبدت الجمعية « إستغرابها » لقرار الحزب الحاكم في فرنسا الذي وصف الأراضي المحتلة من الصحراء الغربية بـ »الأقاليم الجنوبية للمغرب ». وهو ما إعتبرته الجمعية « تناقضا صارخا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة التي ماتزال تعتبر هذه الأراضي, منطقة غير محكومة ذاتيا وتنتظر إستكمال عملية تصفية الإستعمار, مما يعني أن تواجد المغرب لا يعدو كونه قوة إحتلال عسكرية غير شرعية ». كما شددت الجمعية في بيانها على أن « خطوة الحزب الفرنسي إنكار للقانون الدولي, على خطى الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب, الذي إعترف بشكل غير قانوني بالسيادة المزعومة للمغرب على الصحراء الغربية, وإعادة إنتاج إيماءات الدول الأفريقية التي إفتتحت هي الأخرى ما يسمى « قنصليات » في مدينتي العيون والداخلة المحتلتين ». ولفتت الجمعية في السياق الى خطورة هذه الخطوات التي قالت انها « تزيد من تعقيد الوضع المتوتر اصلا على الأرض منذ 13 نوفمبر الماضي » اثر الاعتداء العسكري المغربي على المتظاهرين الصحراويين السلميين في الثغرة غير الشرعية بالمنطقة العازلة بالكركرات اقصى الجنوب الغربي للصحراء الغربية ما ادى الى انهيار وقف اطلاق النار الموقع بين الطرفين (جبهة البوليساريو والمغرب) عام 1991. كما حذرت, الجمعية من جهة اخرى من « مغبة قبول الحزب الحاكم بهذه الخطوة الرامية إلى شرعنة إحتلال إقليم وضعه تحت وصاية شعب لم يتمكن حتى اليوم من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير الذي سنته قبل 60 عاما الأمم المتحدة, والرضوخ إلى لوبيات الإحتلال المغربي في فرنسا على غرار الغرفة الفرنسية المغربية للتجارة والصناعة ». هذا وإختتمت جمعية أصدقاء الجمهورية الصحراوية رسالتها إلى الأمين العام لحزب « الجمهورية إلى الأمام », بالإشارة إلى أنه من « غير المقبول أن يسجل ضد الحركة التي أتت بالرئيس ماكرون إلى السلطة, والتي تتمتع بأغلبية كبيرة في الجمعية الوطنية, إنكار القانون الدولي و جعل شرعية الجمهورية الفرنسية على المحك بسبب خيانة إلتزاماتها الدولية ». للاشارة, كانت ممثلية جبهة البوليساريو بفرنسا, عبرت عن رفضها القاطع لقرار الحزب الحاكم الفرنسي « افتتاح فرع » له في مدينة الداخلة المحتلة من قبل المغرب, معتبرة الخطوة « انتهاكا صارخا للوضع القانوني » للصحراء الغربية. وذكرت البعثة الصحراوية في بيان صحفي لها, بأن الصحراء الغربية وفق ا لقرارات الأمم المتحدة « لا تخضع لسيادة ولا إدارة المملكة المغربية التي تظل من نفس المنظور قوة احتلال عسكرية تمارس أبشع صور القمع ضد الشعب الصحراوي ».

Leave a Reply