الحدث

زغماتي : للقضاء « كل القوة والعزم » لحماية أصوات الناخبين

أكد وزير العدل حافظ الأختام، بلقاسم زغماتي ، الأربعاء ، بالمدرسة العليا للقضاء بالقليعة (تيبازة) ، على الدور المحوري الذي يلعبه القضاة في كل مسار انتخابي مشددا على أن للقضاء « كل القوة و العزم » لحماية صوت الناخب.
وأوضح الوزير لدى إشرافه على افتتاح يوم دراسي حول « تقنيات الطعن بالنقض في المواد المدنية والجزائية في القانونين الجزائري والفرنسي » أن القضاء الجزائري « يملك في إطار القانون كل القوة والعزم على حماية صوت المواطن كأمانة غالية ووديعة ثمينة » عن طريق آليات قانونية، بما فيها الجزائية.
وأشار بالمناسبة إلى « تحمل سلك القضاء في الماضي القريب المخاطر ومختلف أشكال التعسف »، كما أن القضاة، على حد تعبيره « جازفوا بسلامتهم الجسدية وخاطروا بمسارهم المهني وصمدوا للتهديدات التي كانوا ضحية لها في سبيل حماية صوت المواطن » وهي، حسب وزير العدل حافظ الأختام، « استماتة جديرة بالثني ».
وتابع السيد زغماتي أن تلك الإستماتة و التضحيات تمثل « دلالة على أن هناك في البلاد رجال عاهدوا الله على المحافظة على الوطن و أوفوا بالقسم الذي أدووا داعيا المواطنين إلى تلبية نداء الوطن الذي لا مغيث له إلا الشعب ».
وأضاف قائلا: « لقد نص الدستور في صيغته الجديدة سواء في ديباجته أو في مادته 34 على مبدأ الأمن القانوني،و هي من صميم دور الجهات القضائية العليا لتكريس هذا المبدأ في الممارسة اليومية القضائية، سيما من خلال آلية الإحالة بناء على الدفع بعدم الدستورية لحماية الحريات و الحقوق إلا أن حماية حق العيش في السلم الإجتماعي و الحق في ممارسة الديمقراطية قيم إجتماعية أسمى و لو أن كليهما مكمل للآخر ».
ومن جهة أخرى اعتبر السيد زغماتي أن التشريعيات المقبلة المزمع عقدها يوم 12 جوان « ستسمح باستعادة البلاد لعافيتها المنشودة أكثر من أي وقت مضى »، مشددا على أنها تندرج في إطار « مسار رئيس الجمهورية للخروج من أزمة البلاد الحالية ».ويرى الوزير في هذا السياق، أن مسار رئيس الجمهورية يمثل « طوق نجاة يتعين على كل واحد منا التمسك به ».

زغماتي : المحكمة العليا تواجه تحدي ارتفاع معدلات الطعون بالنقض

وفي ذات السياق ، أكد، وزير العدل حافظ الأختام، بلقاسم زغماتي ، بأن المحكمة العليا تواجه تحدي ارتفاع معدلات الطعون بالنقض التي تؤثر سلبا على جهود تحسين نوعية القرارات القضائية سواء في المادة الجزائية أو المدنية .
وقال الوزير » أن هناك إشكالية مرتبطة بكثرة عدد الطعون بالنقض في مختلف القضايا مؤكدا استعداد قطاعه لــــ « الإستجابة لكل الاقتراحات » التي من شأنها حلها « بما في ذلك مراجعة المنظومة التشريعية ذات الصلة ».
وأضاف في السياق أنه « مهما بلغت درجة احترافية أطراف الخصومة المدنية أو الجزائية في التحكم في تقنيات الطعن بالنقض، تبقى الجهات القضائية العليا ترزح تحت وطئ العدد الهائل من الطعون ».
وكشف زغماتي عن معدل القضايا الجزائية المطعون فيها بالنقض، مشيرا الى أن إحصائيات الثلاث سنوات الماضية (2020،2019،2018) توضح أنه بلغ 20،99 بالمائة، أي ما يمثل خمس القضايا المفصول فيها، و هي نسبة « عالية »، على حد قوله.
وتجعل النسبة العالية من الطعون الفصل في القضايا في آجال معقولة « أمرا صعب المنال »، و « تقوض كل الجهود لتحسين نوعية القرارات »، كما جاء في تدخل الوزير.
ونفس الوضع تعرفه المادة المدنية، إذ تشير احصائيات نفس الفترة أن 15،11 بالمائة من القضايا المدنية تم الطعن فيها بالنقض، وهي نسبة « عالية أيضا » بالنظر للوقت الذي تستغرقه معالجة القضايا المدنية، كما أوضح حافظ الأختام.
و قال السيد زغماتي أن المحكمة العليا ترفع اليوم أكثر من أي وقت مضى « تحدي » تسيير هذه الأعداد من القضايا و الفصل فيها في آجال « معقولة » مبرزا أن ذلك أصبح اليوم من المبادئ التي يقوم عليها النظام القضائي الجزائري من خلال تكريسه في المادة الأولى من قانون الإجراءات الجزائية و المادة الثالثة من قانون الإجراءات المدنية والإدارية بما يضمن هذا المبدأ دون التأثير على نوعية القرارات.
و دعا في هذا السياق المشاركين في أشغال اليوم الدراسي لاقتراح التدابير اللازمة للخروج من هذه الوضعية التي « تشكل إحدى موجبات فعالية العدالة و نوعيتها ».
وأضاف أن المحكمة العليا أو مجلس الدولة هي « آخر مستوى يلجأ له المواطن للاحتماء به و طلب حقوقه أو دفع الظلم عن نفسه » كما تعد « آخر صمام أمان لحماية المجتمع في إطار القانون بكل ما يحمله من متناقضات، و من ثمة، بناء دولة أسس الدولة الديمقراطية التي يسود فيها القانون ».
و بخصوص تنظيم اليوم الدراسي، أكد زغماتي على أهميته خاصة أن الأمر يتعلق بتعزيز دور المحكمة العليا و مجلس الدولة بما يضمن تحقيق مبدأ الفصل في الآجال المعقولة و بشكل عام فعالية المنظومة القضائية الوطنية.
و أشار بالمناسبة الى أن اللقاء يندرج في إطار التعاون و تبادل الخبرات بين قضاة الجزائر و فرنسا، مشيدا بأواصر التعاون التي « تترجم العلاقات الودية بين البلدين و يعززها القرب الجغرافي و الإنساني بينها و يدعمها التشابه في الانظمة القانونية المعمول بها في كلا البلدين ».
للاشارة، تحتضن المدرسة العليا للقضاء بالقليعة يوما دراسيا حول موضوع « تقنيات الطعن بالنقض في المواد المدنية و الجزائية في القانون الجزائري و القانون الفرنسي » بالتعاون مع خبراء الاتحاد الأوروبي و كذا فرنسيين،و بحضور مستشار رئيس الجمهورية للشؤون القانونية و القضائية السيد بوعلام بوعلام.
ويشرف على اللقاء الذي ينظم أيضا بالتعاون مع الاتحاد الوطني لنقابات المحامين و برنامج دعم قطاع العدالة في الجزائر، الرئيس الأول و النائب العام لدى المحكمة العليا على التوالي عبد الرشيد طبي و عبد الرحيم مجيد.
كما يشارك في أشغال اليوم الدراسي، الرئيسة الأولى لمحكمة النقض الفرنسية، شنتال آرنس، و رئيس الاتحاد الوطني لنقابات المحامين، أحمد ساعي و الخبيرة الرئيسية ببرنامج دعم قطاع العدالة في الجزائر، الى جانب عدد من قضاة المحكمة العليا و مجلس الدولة و محامين و إطارات سامية من الجزائر و كذا قضاة و محامين من فرنسا عبر تقنية التحاضر المرئي عن بعد

Leave a Reply