الحدث

زغماتي : ضرورة تعزيز المنظومة القانونية لوضع حد للفساد في مجال الصفقات العمومية

أكد وزير العدل حافظ الأختام، بلقاسم زغماتي،  الأربعاء، بتيبازة، على ضرورة تعزيز المنظومة القانونية المتعلقة بنضج  الصفقات العمومية بإجراءات « شفافة » لوضع حد للفساد، مشيرا إلى أن الصفقات العمومية شهدت خلال العقدين الماضيين عديد  التعديلات ما أضفى عليها صفة « عدم الإستقرار »، كما أنها ظلت غير قادرة على سد ثغرة الفساد  .

وأوضح الوزير لدى افتتاح ملتقى حول « إشكالية نضج المشاريع و أثرها على منازعات الصفقات العمومية » بالمدرسة العليا للقضاء بالقليعة أن قطاع العدالة يتطلع لتعزيز المنظومة القانونية من خلال إجراءات « سهلة و واضحة و شفافة ومشجعة على العمل الجاد » قصد « سد كل أبواب استباحة المال العام » و « القضاء على ظاهرة الفساد التي تسببت سابقا في هدر أموال ضخمة ».

و أضاف الوزير في كلمته في هذا اللقاء الذي حضره  كل من مستشار رئيس الجمهورية للشؤون القانونية و القضائية  بوعلام بوعلام و وسيط الجمهورية  كريم  يونس أن « سد كل أبواب استباحة المال العام تعد من بين الأولويات لإرساء قواعد  الرقابة و الشفافية والمسائلة خاصة أن الدستور الجديد أولى عناية خاصة  للصفقات العمومية من خلال إسناده « تقنين القواعد العامة المتعلقة بالصفقات العمومية للبرلمان من خلال المادة 139 ».

و ذكر وزير العدل حافظ الأختام في هذا السياق بأن الدستور الجديد « يعكس الأهمية البالغة الذي تحتلها الصفقات العمومية ضمن المجهود العام لترشيد وتسيير و حماية المال العام و تحقيق التنمية في كنف النزاهة و الشفافية ».

و استرسل قائلا : أن السهر على نضج الصفقات قد أصبح رهانا و أمرا حيويا » بالنظر لتأثيره على مجريات إنجاز المشاريع و جودته لذلك بات ضروري تطوير المنظومة القانونية و الأطر التقنية للصفقات العمومية وجعلها تتماشى مع المعايير الدولية المعمول بها.

و يتعلق الأمري -حسب الوزير زغماتي- بضرورة تطوير الآليات المساعدة على تحقيق الأهداف المنشودة من خلال عدة إجراءات أبرزها إسناد مهام الدراسات و نضج البرامج للإطارات النزيهة وذات الكفاءة الحقيقية وإعادة التوازن بين التقييم المالي والتقني واستحداث أنظمة رقمية إلكترونية تسمح بتحقيق المساواة والشفافية في تسيير المشاريع والصفقات و عصرنة كل مسارات الصفقة العمومية .

ولخص وزير العدل بعض النقاط السلبية التي جعلت من نضج الصفقات العمومية واستفحال ظاهرة الفساد في عدة محاور منها « عدم المساواة بين المتنافسين من المقاولين » و « حجب المعلومات الخاصة بالصفقة العمومية » و « المبالغة في التقييم  المالي » و « حجة سرعة الإنجاز بهدف تفضيل مقاول على آخر » و « الإستثناءات  الحصرية » و  » المبالغة في الشروط الأهلية » و « الإعلان عن الصفقات في جرائد  مغمورة ذات مقروئية محدودة » إلى غيرها من الأسباب الأخرى التي جعلت من الصفقات العمومية مصدرا لنهب المال العام .

 و اشار الوزير أن الصفقات العمومية شهدت خلال العقدين الماضيين عديد  التعديلات ما أضفى عليها صفة « عدم الإستقرار » إلا أنها ظلت غير قادرة على سد ثغرة الفساد و منافذ ضعف تلك المنظومة بل شجعت على تصرفات سلبية و تواصل نهب المال العام ما أثر على قيمة و منافع الصفقات العمومية.

وأبرز في هذا السياق أنه  أموالا طائلة هدرت على حساب التنمية وذلك خلال  جميع مراحل الإنجاز من الدراسة التقنية إلى دراسة الجدوى إلى الاشغال و التجهيزات بسبب فساد مسؤولين استغلوا وظائفهم في إطار بيئة تشجع على ذلك من  خلالي ضعف الآليات القانونية لتطويق ظاهرة الفساد و تجفيف منابعها وكذا ضعف الدراسات و إعداد دفاتر شروط ناقصة و ضعف آليات الرقابة التقنية.

و أثر ذلك -يضيف ذات المسؤول- أيضا على جودة المشاريع المنجزة إلى جانب إعادة  التقييم المالي و تضخيم الفواتير كل المعطيات السابقةي جعلت من ملفات المنازعات على جداول الجهات القضائية الإدارية تبرز ب »قوة »، و تظهر معها عيوب المشاريعي ما يؤثر سلبا على الوقت و الجهد و المالي سواء على الجهات القضائية أو الإدارية المكلفة بتسيير تلك المشاريع.

و ختم الوزير كلمته بالدعوة للبحث في إيجاد حلول للإشكالية المطروحة بشكل  يسمح بتحقيق الأهداف التي تصبو لها السلطات العليا للوطن، مشددا على أن عملية نضج المشاريع هي عملية معقدة و طويلة تتطلب تدخل جميع المعنيين في مجالات المالية و الإقتصاد والقانون و التنسيق بينهم لتفادي أخطاء الماضي.

Leave a Reply