الحدث

الرئيس تبون : أغلب مطالب الحراك الشعبي الأصيل « تم تلبيتها »

أكد رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، يوم الاثنين أن أغلب مطالب الحراك الشعبي الأصيل « تم تلبيتها ».
وقال رئيس الجمهورية في مقابلة صحفية مع عدد من وسائل الاعلام الوطنية: « نحن اليوم في الذكرى الثانية للحراك الشعبي و الشعب ربما خرج ليذكر بهذه المناسبة وهناك آخرين خرجوا لأسباب أخرى، وليس كلهم مع مطالب الحراك الأصلي الذي تم تقريبا تلبية أغلب مطالبه على غرار إلغاء العهدة الخامسة و عدم تمديد العهدة الرابعة والتغيير الحكومي و حل البرلمان ».
وفي رده على سؤال بشأن مطالبة أغلب الديمقراطيات في العالم ب « تمدين » الحكم وأن تكون السياسة للسياسيين، اعتبر الرئيس تبون أن هذا الشعار « لم يتغير منذ 15 سنة أي منذ أن بدأت هذه الفئة في تلقي تربصاتها في دول افريقية و أوروبية حيث يتم تلقينهم كيفية تكسير نظام من الداخل باستخدام شعار +مدنية وليس عسكرية+ وغيرها ».
وفي هذا الصدد، قال الرئيس تبون أن « النظام الجزائري اليوم واضح، حيث خرج الشعب الى الشارع وقد تبنينا مطالبه. كما توجه الشعب الى الانتخابات وفضل التغيير المؤسساتي »، مذكرا بأنه مهما كانت المطالب، بالنسبة لي الذين ذهبوا للانتخابات الرئاسية من أجل انقاذ الجمهورية هم 10 ملايين ».
وتابع قائلا بأن « سكان المناطق المحرومة أو مناطق الظل أو المناطق النائية هم 5ر8 ملايين وهؤلاء هم سند حقيقي وصامت لرئيس الجمهورية »، مبرزا أنه ملتزم بتعهداته ال 54 التي تقدم بها الى الشعب خلال الانتخابات الرئاسية ل 12 ديسمبر 2019.

إجراء الانتخابات التشريعية والمحلية في نفس اليوم، غير مستعد

في نفس السياق، أكد رئيس الجمهورية أنه من غير المستبعد إجراء الانتخابات التشريعية والمحلية القادمة في نفس اليوم، معتبرا ذلك « مطلبا مشروعا » للطبقة السياسية.
وقال رئيس الجمهورية: « من غير المستبعد أن تكون الانتخابات التشريعية والمحلية في نفس الوقت، وهو مطلب للطبقة السياسية وهي محقة في ذلك ».
وأضاف قائلا أن الانتخابات التشريعية « نابعة من برنامج سياسي واضح، وقد قدمنا كل التسهيلات والضمانات التي تسمح للشباب بالدخول في هذا الاستحقاق »، مؤكدا أن قانون الانتخابات المعدل « سيسمح ببروز الكفاءات ومحاربة المال الفاسد الذي لازال صراحة يستشري في أوساط المجتمع »، مثلما قال.
وذكر الرئيس تبون في هذا المجال أن إجراء الانتخابات التشريعية كانت من بين الالتزامات التي وعد بها في برنامجه السياسي المتضمن 54 نقطة، مشيرا الى أنه « لا يمكن وقف تيار التغيير، لأن الشعوب تتطور والمجتمعات تتغير ».
واستطرد بالقول: « لابد من تغيير الذهنيات حتى نتمكن من بناء مجتمع جديد وجزائر جديدة ».
وأكد أن الانتخابات المقبلة « ليس لها أي صلة بالماضي »، معتبرا أن نسبة المشاركة فيها « لن يكون لها تأثير على نتائجها ما دامت مثل هذه المواعيد عبر العالم لا تحقق نسب مشاركة قوية ».

التغيير الحكومي العميق سيحدث بعد الانتخابات التشريعية القادمة

في ما يخص التعديل الوزاري الاخير ، اكد السيد عبد المجيد تبون، أن التغيير الحكومي العميق المنتظر سيحدث بعد الانتخابات التشريعية القادمة.
وقال رئيس الجمهورية: « لم أرد تغيير الحكومة كلها احتراما للشعب، فنحن على أبواب انتخابات تشريعية التي لا يفصلنا عن موعدها سوى شهرين أو ثلاثة »، مضيفا أن هناك تغييرا حكوميا سيحدث مباشرة بعد التشريعيات « وفقا لما ستفرزه هذه الاستحقاقات ».
وبخصوص التعديل الحكومي الجزئي الأخير، أوضح الرئيس تبون أنه طال بعض القطاعات كالطاقة والصناعة التي « لم تظهر بوادر عملها في الميدان، خاصة تلك التي لها علاقة مباشرة بالحياة اليومية للمواطنين ».
وأضاف في ذات السياق أن أداء الحكومة كان يتراوح بين الايجابي والسلبي، خاصا بالذكر 5 أو 6 وزراء « كثر الحديث بشأنهم حتى في قضايا أخلاقية »، مشيرا الى أن أعضاء الحكومة الأولى قد تم اختيارهم  » تلبية لمطالب الحراك المبارك الأصيل الذي كان يطالب بتغيير مؤسساتي ».
وقال في هذا الصدد: « لقد حاولت بقدر المستطاع تعيين وجوه جديدة والتزمت بذلك من خلال تعيين وزراء شبان و 5 وزراء من داخل الحراك وقد بدأ عمل البعض منهم يعطي نتائج إيجابية في الميدان ».

الجيش الوطني الشعبي بلغ درجة من « الاحترافية » والمهنية جعلته بعيدا تماما عن السياسة

وفي جوابه عن سؤال حول علاقة الجيش بالحكومة اكد رئيس الجمهورية أن الجيش الوطني الشعبي بلغ « درجة من الاحترافية والمهنية جعلته بعيدا تماما عن السياسة ».
وقال رئيس الجمهورية: « الجيش الوطني الشعبي بلغ درجة من الاحترافية والمهنية جعلته بعيدا تماما عن السياسة. هو جيش منضبط ويطبق تعليمات رئيس الجمهورية, القائد الأعلى للقوات المسلحة, وزير الدفاع الوطني ».
وأوضح قائلا: « الجيش الوطني الشعبي هو أقوى سند لي, وهو حامي الحمى وحامي الدستور والحدود, ولولاه لتمكن الإرهابيون من اختراق المسيرات الشعبية », مذكرا بالمناسبة بتوقيف أشخاص حاملين أسلحة بيضاء خلال المسيرات الاخيرة.
وأكد في هذا الصدد أن الجيش ومصالح الأمن هي التي « تسهر على حماية الشعب لكي يعبر عن رأيه بكل حرية ».

وبعد أن استنكر الإشاعات التي تم ترويجها حول حالته الصحية واستقالته المزعومة, نفى الرئيس تبون وجود صراع بينه وبين المؤسسة العسكرية, مؤكدا في ذات السياق بأنه لن يخذل الشعب الذي وضع ثقته في شخصه.
من جانب آخر, أكد الرئيس تبون أن الجزائر « قوة ضاربة في افريقيا وجيشنا قوي وسنحافظ على امتدادنا الاستراتيجي في افريقيا أو في غيرها », مشددا على أن الجيش الوطني الشعبي « لن يرسل الى الخارج », بل مهمتنا –كما قال– تكمن في « مساعدة جيراننا على تجاوز المراحل الصعبة والأزمات التي تمر بها ».
وتابع قائلا أن الجزائر « تعمل حاليا على استعادة قوتها ودورها الريادي على المستوى الاقليمي في ظل احترام سيادة الآخرين دون التخلي عن سيادتها ومواقفها ».
وخلص رئيس الجمهورية الى أن الجزائر « ليست محمية لأي دولة », مشيرا الى أن هناك دولة في المنطقة « تطبق ما يملى عليها ».

الرئيس تبون يفند الاشاعات التي طالته ويؤكد أن مصدرها مواقع الكترونية من دولة جارة

فند رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، اشاعات طالت شخصه خاصة تلك المرتبطة بحالته الصحية والتي كان مصدرها -كما أكد- مواقع الكترونية من دولة جارة للجزائر تبث من بلدان أوروبية.
وتأسف الرئيس تبون ، لما شاع حول حالته الصحية قائلا: « كنت أتمزق خاصة عندما أرى أناس لا دين لهم ولا أخلاق ولا ملة يطلقون إشاعات بأنني لست مريضا وبأنني تعرضت لهجوم… »، مؤكدا بالمناسبة بأن 97 بالمائة من هذه الاشاعات مصدرها من الخارج وانتم تعرفون من أين ».
وتابع رئيس الجمهورية مبينا في هذا السياق بقوله : »لدينا معلومات ونعرف مصدر هذه المواقع التي يبلغ عددها 98 وهو من جيراننا الذين يقفزون حتى يذيعوا اشاعاتهم من فرنسا واسبانيا ونحن نتابعهم ».
ولدى تطرقه لوضعه الصحي الذي حتم عليه الغياب لمدة قاربت ال4 أشهر، أكد الرئيس تبون بانه « لم يتغير » بل التزم مع الشعب بالشفافية وبأنه يشعر بنوع من « الحزن بخصوص الاشاعات التي تروج »، مؤكدا في ذات الوقت بأنه على رأس الدولة « بفضل الشعب ومن أجله ».

احتياطات الصرف تتراوح بين 42 و 43 مليار دولار

في المجال الاقتصادي و المالي، كشف رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، ان احتياطات الصرف الجزائرية تتراوح بين 42 و43 مليار دولار حاليا.
وأوضح رئيس الجمهورية أن « احتياطات الصرف للبلاد وباحتساب مداخيل النفط للعام الماضي والتي بلغت 24 مليار دولار, هبطت من 60 مليار دولار إلى 42 إلى 43 مليار دولار وهي تتغير من أسبوع لاخر ».
وأضاف بأنه يمكن التصرف فيما تملكه البلاد من احتياطي الصرف حاليا خلال سنتين إلى ثلاث سنوات وذلك إلى غاية ان تستعيد اقتصاديات العالم, بما فيها الاقتصاد الوطني, عافيتها.
وفي هذا السياق, أكد الرئيس تبون بأن « الجزائر ليست في بحبوحة مالية, ولكننا قادرون على الايفاء بالتزاماتنا » مستنكرا الاصوات التي تزرع الفشل في أوساط الشعب الجزائري والتي كانت تتنبأ في بداية الازمة الصحية بلجوء البلاد إلى صندوق النقد الدولي في غضون عام.
وتابع قائلا : « بالرغم من أن السنة كانت سيئة بالنسبة لمداخيل النفط إلا ان مداخيل المحروقات بلغت 24 مليار دولار. اين هو خراب الجزائر؟ ».
غير أنه أكد بأن التوجه الاقتصادي الجديد يقضي بالسماح باستيراد ما يحتاج الاقتصاد الوطني فقط, مشيرا إلى ان قيمة الواردات من المواد الغذائية الرئيسية كالزيت والسكر لا تتجاوز 8 مليارات دولار.

Leave a Reply