وهران

مركز البحث في الإنتروبولوجيا الإجتماعية والثقافية : ندوة نقاشية بمناسبة الذكرى 229 لتحرير وهران من الإحتلال الإسباني

احتضنت وهران الأحد، ندوة نقاشية بمناسبة الذكرى 229 لتحرير وهران من الاحتلال الإسباني بشعار “وهران مدينة المعرفة والتعايش”.

وقد نظم مركز البحث في الانتروبولوجيا الإجتماعية والثقافية بالتنسيق مع جامعة مستغانم ومديرية الشؤون الدينية والأوقاف لولاية وهران هذه الندوة.

وحضر الندوة كل من رئيس المجلس الإسلامي الأعلى الشيخ غلام الله ومستشار رئيس الجمهورية المكلف بالجمعيات الدينية الدكتور عيسى بلخضر.

إلى جانب نخبة من الشخصيات العلمية أين  تم تسليط الضوء على تاريخ تحرير مدينة وهران ودور النخب والمدارس العلمية آنذاك في نشر قيم التسامح والتعايش والدعوة الي المحبة والعمل الخيري. في هذا السياق اكد رئيس المجلس الإسلامي الأعلى على سعي أطراف لضرب وحدة الشعب وتماسك الجيش باستغلال بعض من أبناء المغرر بهم.

ممن ينطقون بلغة المستعمر ويعيشون بارضه لافساد الحراك الوطني وبث السموم فبه لتحريف اهدافه ومساعيه الحقيقية.


بلخضر : أخذ العبرة من الأسلاف الذين حرروا وهران من الاحتلال الاسباني

دعا مستشار رئيس الجمهورية المكلف بالجمعيات  الدينية، عيسى بلخضر، بوهران الشباب والطلبة إلى أخذ العبرة من  الأسلاف الذين حرروا مدينة وهران من الاحتلال الاسباني.

وقال بلخضر لدى تدخله في افتتاح ندوة حول « وهران: مدينة المعرفة والتعايش » بمناسبة إحياء الذكرى 229 لتحرير مدينة وهران من الاحتلال الإسباني،  « يجب أن يأخذ الشباب والطلبة العبرة من أسلافنا الذين علمونا بأن الوطن يبنى  بالعطاء ».

وأضاف مستشار رئيس الجمهورية أن « المجتمع المدني ساهم منذ قرون، في صد  الاستعمار الفرنسي والاسباني، من طلبة و مشايخ و رجالات الجزائر المفكرين،  الذين قدموا عطاء و عملوا لمستقبل الاجيال ».

ومن جهته، أشار رئيس المجلس الإسلامي الأعلى، أبو عبد الله غلام الله، في  تدخله، إلى أن الجزائر « تتعرض إلى هجوم عنيف ضد الوحدة الشعبية والجيش الوطني الشعبي » التي قال « تتعرض لهذا الهجوم لان من يريد إفشال البلاد لا يضرب إلا مواطن القوة التي هي وحدة الشعب وتماسك الجيش ».

ولفت الى أن الذين يقومون بذلك « يبعثون بشعارات تحاول إفساد طهارة الحراك الاجتماعي الوطني « ، داعيا إلى فضح هذه المقاصد الخبيثة.

كما تدخل وزير التعليم العالي والبحث العملي، عبد الباقي بن زيان، من خلال كلمة مسجلة أشار فيها الى ما كان لتحرير وهران والمرسى الكبير من الاحتلال الاسباني في 27 فبراير 1792 من « وقع كبير على نفوس مؤرخي تلك الفترة » مبرزا أن كتاباتهم التاريخية نوهت بهذا الحدث الكبير والمهم في المغرب الإسلامي عموما  والجزائر خصوصا ونوهت بمآثر الباي محمد بن عثمان الكبير.

وذكر بن زيان أن المجتمع في منطقة وهران عانى لثلاثة قرون من ويلات  الاحتلال الاسباني وهو ما كان له انعكاسات على المجتمع اقتصاديا واجتماعيا لا سيما الاضطهاد والشقاء وتدهور الحالة المعيشية للسكان آنذاك، مشيرا إلى إن المحتل كان « ينهب الأموال ويسبي النساء والأطفال ويقوم بقتل الرجال إلى درجة الإبادة ».

من جانبه، أبرز منسق الندوة، العربي بوعمامة، من جامعة مستغانم، ان مدينة وهران « تميزت بنخبها العلمية التي نشرت قيم التسامح والتعايش واستقبلت المهاجرين الأندلسيين وكانت فضاء اقتصادياً ودينياً وثقافيا »ً.

واشار الى ان المدينة استطاعت أن تعيش فترات استقرار ازدهرت فيها الحركة  العلمية كما كانت مقصداً للعلماء، و كانت مدرستا الشيخ الهواري بن اعمر وإبراهيم التازي منارتين للعلم والصلاح قبل الاحتلال الاسباني ثم كان التجديد  لهذا الإشعاع العلمي مع فاتح وهران ومحررها من الاحتلال الاسباني محمد بن  عثمان الكبير سنة 1792.

Leave a Reply