ثقافة وفنون

في إصدارها القصصي الموسوم « الأميرة النائمة » : القاصة السورية « لما عبد الله كربجها » توثق بطولات الجيش ومعاناتهم

إعداد : دليلة قدور

 » الأميرة النائمة » عنوان يصرف الذهن – لأول وهلة- لواحدة من القصص العالمية التي سردت على مسمعنا و نحن صغار، ولكن القاصة السورية  » لما عبد الله كربجها » تقصد بالأميرة  الوطن سورية وهي القصة الأولى في مجموعتها القصصية التي حملت اسمها، و لعل اختيارها يعود بالأساس إلى أن الوطن يشبه المرأة الأم التي تحمل هم أبنائها و تظل ترعاهم حتى وهي في أسوء حالاتها، متنقلة عبر عوالم من التخييل و الواقع من أجل بث الصحوة لدى  أبناء سورية وتوحدهم في وجه أيد خفية شيطانية طامعة بها، أشعلت نيران الفتنة والحرب، دمرت البلاد وشتت العباد، هذه الصحوة حسب  » الكاتبة لما » تمثلت برمزية قبلة الأمير الشجاع، وهي قبلة لا تكون إلا عندما يستيقظ الأمير من غفوة خطط لها أعداء البلاد بدعم ومساعدة من أصحاب المصالح و متعددي القناعات والاتجاهات وفق أهوائهم، وهو أمر موضح في سياق القصة على لسان البطلة:(وتوالت المصادفات في حياتي، انتقال أشخاص من جانب إلى جانب، ومن قناعة إلى قناع.).

ضمت المجموعة القصصية الصادرة حديثا عن دار بعل للنشر والتوزيع بسورية، قصصا متفرقة ضمن عناوين مختلفة بروح واحدة كما ذكرت – الكاتبة-، سعت من خلالها تصوير الواقع تصويراً صادقاً وصولاً إلى الحل الأوحد القائم على المحبة والسلام بين أطياف المكون السوري خلف رجال الجيش وفي ظل قائد البلاد، لمواجهة حرب كونية سعت لها أيد طامعة بسورية، بلد الخيرات، ووطن الممانعة والمقاومة لكل محتل غاشم طامع بها وبكل أرض عربية.

أوضحت الكاتبة « لما كربجها  » في تواصلها مع يومية » الأمة العربية » ، أن مجموعتها القصصية ماهي إلا محاولة لتوثيق الراهن السوري و العربي من حرب ودمار وموت ونزوح وغفلة، وهذا من خلال تصوير علاقة زوجين  حيث تم عرض المراحل المتتابعة التي عاشتها سورية منذ بداية الأزمة  مرورا بزمن الكورونا، تفجيرات بيروت والحرائق الضخمة التي اجتاحت الأوطان العربية إلى غاية يومنا هذا، كما ركزت على تصوير بطولات رجال الجيش ومعاناتهم انطلاقاً من الواقع عبر معلومات دقيقة موثقة لأبطال عاشوها تجلى ذلك عبر قصة (شايك يا وطن التي تحكي معركة من معارك رجال الجيش، وقصة لا تعمى الأبصار وهي قصة تروي محاولة اجتياح المسلحين لإحدى البلدات السورية، وقصة صفحات من دفتر مقاتل، وغيرها كثير..).

و قد انتهت المجموعة بقصة عنوانها (شغف) لتؤكد بطلة القصة التي نجت من الوباء في ختام حديثها على ضرورة الصحوة وأن الإنسان لا مكان له إلا في وطنه.

هذا، وقالت الكاتبة » لما  » في سؤالنا لها عن الدور المنوط الذي  يقع على عاتق المثقفين خلال مرور الوطن بأزمات : »الدور كبير وعظيم، فالكلمة أمانة ومسؤولية (كلمة تعمر وكلمة تدمر)، ونحن كشعوب عربية نتصف بالعاطفية، كلما لامست الكلمة همومنا وآلامنا وعبرت عنا، كلما امتلكتنا وأثرت بنا، وكانت لنا الهداية والمرشد إلى طريق الصواب، انطلاقاً من ذلك تتجلى عظمة ودور الكاتب المثقف أمام الله والإنسان. »

والجدير بالذكر،  أن القاصة لما كربجها من مواليد عام 1982 ، عضو اتحاد الكتاب في سورية لها مجموعتين قصصيتين (حلم الياسمين، دونكشوتيات)، نالت المركز الأول على مستوى الجمهورية العربية السورية لعام 2003،2004،2005،2013 ضمن مسابقات شباب سورية في مجال القصة والمقال، ونالت المركز الأول ضمن مسابقات اتحاد الكتاب العرب بحماة عام 2009 في مجال القصة، ووسام الإبداع في مجال الأدب الساخر على مستوى الوطن العربي ضمن مسابقات مجلة الإبداع العربي، والمركز الثاني على مستوى الوطن العربي في مجال القصة ضمن مسابقات مجلة الثقافة العربية الكبرى، كما فازت بالمشاركة بمجموعة قصصية مشتركة على مستوى الوطن العربي تابعة لمؤسسة أقنعة ثقافية في العراق الشقيق، وتنشر في العديد من الصحف والمجلات والمواقع المحلية والعربية وفي المهجر، وشاركت في العديد من النشاطات الأدبية والمهرجانات الثقافية، ولها نشاط مميز في عالم الطفل كتابة وتفاعلاً.

Leave a Reply