ثقافة وفنون

على هامش صدور كتابه « الحكم الراشد رؤية إسلامية حضارية » الدكتور المصري « مصطفى عطية جمعة » في حواره للأمة العربية:

حاورته : دليلة قدور

« تبني نموذج الأمة الناهضة يكون بتكوين جيل مسلم يؤمن بمرجعيته الحضارية »
« الجزء الثاني / والأخير »

الأمة العربية: أكدت من خلال تقديمك للعمل على أهمية الوعي بالماضي لتخطيط المستقبل، في تقديرك كيف يمكن للأمة تجاوز الرؤية التقديسية للماضي بالقدر الذي يجعلها تستفيق من غفوتها و تأخذ بمقومات النهضة؟

الدكتور المصري « مصطفى عطية جمعة » إن التغيير لابد أن يكون تدريجيا بتكوين جيل مسلم، يؤمن بالمرجعية الحضارية الإسلامية للأمة، ويعتز بهويته، مع استيعابه لعلوم العصر، واستفادته من الجهود الإنسانية المبدعة الحديثة في مجالات الحكم والإدارة والخدمات.
ثم نتبنى نموذج « الأهلية » بوصفها نموذجا سياسيا للأمة، للتحول من النموذج الغربي للدولة القومية القابضة، إلى نموذج الأمة الناهضة والدولة الحارسة؛ هربا من الواقع الحالي بكل سلبياته على أن يكون التغيير فكريا اجتماعيا سلميا، من أجل تجنب الصراعات والأخذ بفكرة النهضة بوصفها تغييرا للوضع القائم، والعمل على البناء من خلال العناصر الملائمة للواقع وتأسيس عمل النهضة على الواقع الموروث الحاضر
وهذا لا يعني القعود أو الاستسلام لواقع حالي فيه مساوئ، بالعكس، إن التغيير للأفضل وإصلاح العوج هو لب حياة المسلم، فمن القواعد الأصولية المعروفة:
 » تدبير المسلمين في جلب مصالحهم، ودفع المفاسد عنهم « ، فرعاية مصالح الناس ودفع الأضرار عنهم أولوية وغاية. فهناك أخطاء سقط فيها دعاة التغيير من الشباب والدعاة المعاصرين الذين أخذتهم الحماسة والاندفاع، على النظر إلى المبتدأ والعاقبة، فانحرفت بهم السبل، لأنهم قدموا ما حقه التأخير، وتبنوا ما هو منكر أو مخالف للشريعة أحيانا، دون انتظار رأي العلماء في ذلك، وسارعوا إلى إزالة الفسق وهم لا يعرفون فقه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

Leave a Reply