ثقافة وفنون

سهام في صميم الأحزان : الكاتب الدكتور حسن أحمد القره غولي – العراق-

صرنا نبدع في الأحزان ولوعة الفراق وعصارة الألمْ…
حتى عجز اللسان عن نطق الكلمات بصمتٍ
وماتت الحروف في جوفِ القلمْ…
لقد قاد الحمير القطيع في ارض فلاة…
والكلاب تنبح لهم طامعة بالعظام الرَمَمْ….
وهم يعتقدون أن السباع ستُساق يوماً ما كالغنمْ…
لو لا الذئاب أتت بهم لَمَا عرفوا ادارة القومِ
ولا ذاقوا للحكم من طَعَمْ…
من عجائب الزمان اذ جُعل راعي الغنيمات أميراً
يَدّعي مكابراً أنه من نسلِ الملوك …
والقومَ كانوا لأبيه من الخَدَمْ…
يتفاخر بأصلهِ بين جنبات الأعراب وبطونِ العجمْ…
كيف للبطون التي استأصل الشحّ فيها…
أنْ يُطعموا اليتيم المتضرع من الجوعِ أو إنتابه السقمْ…
لا يعلو الوَضيعَ مهما عَلا شأنه….
ولا يُعيب الكريم فاقتَهُ…مهما غدرَ بهِ الزمان
تبقى قامتُه عنوانٌ للرجولةِ والكرمْ…
من باع كرامَته بدراهم الذلّة…
لا يكون حراً….ولا سيداً …ولا أميراً…ولا عَلَمْ….
حب الوطن من الصِبا يتعلموه الصبيان درساً..
ومن أينَ للدخيلِ أن يَفهم أو يَتعلّمْ….
أنّ الدّماء مُقدسةٌ ومُحرمةٌ ومصونةٌ…
بنَصِّ الكتابِ وكلامِ سيّد العُربِ والعَجَمْ…( صلى الله عليه وسلم و على آله وصحبه أجمعين)
إنْ لم تكونوا أهلاً لحفظ الأمانةِ فارحلوا….
فالرحيلُ ليس ببعيدٍ عنكم و إذا قضى الله وحَكَم!!

Leave a Reply