دولي

الولايات المتحدة  الأمريكية : رغم « جهود » ترامب، أعضاء مجلس الشيوخ اليهود يختارون بايدن

لم يكن للمساعي العديدة للرئيس الأمريكي المنتهية ولايته، دونالد ترامب لصالح الكيان الصهيوني أي آثر على تصويت أعضاء مجلس الشيوخ اليهود الأمريكيين في الانتخابات الرئاسية الأخيرة في 3 نوفمبر، بحيث منحوا أصواتهم لمنافسه الديمقراطي، جو بايدن من خلال منحه الأغلبية في الكونغرس، مثلما أشارت إليه يومية « لوموند » الفرنسية في مقال لها مخصص للعلاقات الأمريكية اليهودية، نُشر أمس الأحد.

وكتبت الصحيفة أن « وصول جو بايدن إلى البيت الأبيض في 20 يناير سيكون بمثابة انتصار للمرشح الذي اختاره اليهود الأمريكيون على حساب الرئيس الحالي دونالد ترامب ».

وأضاف المقال أن « جو بايدن استطاع أن يحشد خلال الانتخابات الرئاسية التي أجريت في 3 نوفمبر 2020 ثلاثة أرباع الناخبين اليهود. لكن الاستقطاب يبقى حادا خلال انتخابات مجلس الشيوخ في 3 يناير 2021 في جورجيا »، مشيرًا إلى أن « انتخاب السيناتور اليهودي جون أوسوف، بعد انتخاب رفيقه الأسود رافاييل وارنوك، يمنح الرئيس الديمقراطي أغلبية في مجلس الشيوخ، ومنه السيطرة على الكونغرس الذي كانت تسود في غرفة نوابه الغالبية الديمقراطية ».

وذكرت الصحيفة كذلك أن « صفقة القرن » التي وقعها ترامب ونتنياهو « لم تسفر على الإطلاق عن أي نتائج فيما يتعلق بالسلام بين فلسطين والكيان الصهيوني ».

وقد كان اتفاق السلام هذا الذي اقترحه الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته في يناير 2020 « في الواقع اتفاقًا شخصيًا بين ترامب ونتنياهو، يلتزم فيه كلاهما بحشد كل موارده لتعزيز إعادة انتخابهما ».

ويعد نكران يهود أمريكا، تقول الصحيفة، ضربة موجعة لرئيس الحكومة الإسرائيلية الذي سيحسم مصيره السياسي المُهدد بسبب متابعات قضائية بتهم فساد ورشوة واستغلال الثقة خلال الانتخابات الإسرائيلية المرتقبة في 23 مارس القادم.

وحسب ذات المقال فإن ترامب حاول استمالة الناخبين الاصوليين من خلال خرق القانون الدولي مستشهدا بنقل ترامب لسفارة الولايات المتحدة إلى القدس المحتلة والتراجع عن اتفاق النووي مع إيران إلى غاية اعترافها بدولة إسرائيل القائمة على الأراضي المحتلة و الجولان السورية و الضفة الغربية.

و كان نتنياهو اول المستفيدين من القرارات الأحادية التي اتخذها ترامب ولم يتوان في الإشادة بسياسة وشخص الرئيس الأمريكي الذي انزعج من عدم تلقيه الدعم المنتظر من اليهود بعد كل ما فعله لصالحهم. ولم يتردد ترامب في اتهام يهود أمريكا بعدم حبهم لإسرائيل.

كما أن جهود نتنياهو لإقناع يهود أمريكا بمساندة ترامب ذهبت سدى.

وذكرت الجريدة بأن دونالد ترامب ضاعف جهوده خلال سنة 2020 لدفع الدول العربية للتطبيع مع دولة الكيان الصهيوني.

وفي العاشر من شهر ديسمبر المنصرم ابدى الرئيس الامريكي المنتهية عهدته رغبة المغرب في التطبيع مع الكيان الصهيوني.

*********************

واشنطن

تأهب أمني كبير تزامنا مع تنصيب بايدن وتأكيد العمل كشريك مع القوى الكبرى

تواصل العاصمة الامريكية واشنطن تعزيز إجراءاتها الأمنية، استعدادا لمراسم تنصيب الرئيس المنتخب جو بايدن، الاربعاء المقبل، وسط تأكيد الادارة الجديدة للبيت الابيض عزمها استئناف القيام بدورها دوليا كشريك مع القوى الكبرى في مجموعة من الملفات.

ووسط هذا التأهب الامني، قال بايدن « يمكن للأمريكيين أن يثقوا بأننا سنضمن حفل تنصيب آمنا، وأن الرئيس المنتخب جو بايدن ونائبته كامالا هاريس سيؤديان القسم بصفتهما الرئيس الجديد ونائبته للولايات المتحدة  بطريقة تتوافق مع تاريخنا وعاداتنا وتكرّم الشعب الأمريكي والولايات المتحدة ».

وتعهد مايك بنس، نائب الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب، بضمان أمن حفل تنصيب الرئيس بايدن و باحترام تاريخ الولايات المتحدة وضمان انتقال السلطة بأمان إلى الرئيس المنتخب.

وبدأ فعلا جهاز الخدمة السرية في البلاد تنفيذ ترتيباته الأمنية الخاصة بحفل التنصيب أي قبل نحو أسبوع مما كان مقررًا أصلًا، وذلك بعد اقتحام  مؤيدو ترامب مبنى الكونغرس (الكابيتول) يوم السادس يناير في محاولة لمنع التصديق النهائي على فوز بايدن.

وقال ماثيو ميلر مدير المكتب الميداني لجهاز الخدمة السرية في واشنطن للصحافيين « لا يمكننا أن نسمح بتكرار الفوضى والممارسات غير القانونية التي شاهدتها الولايات المتحدة والعالم الأسبوع الماضي ».

من جانبه، أوضح  تشاد وولف، القائم بأعمال وزير الداخلية  في بيان « إنه في ضوء أحداث الأسبوع الماضي وتطورات الوضع الأمني قبل حفل التنصيب » صدرت أوامر لجهاز الخدمة السرية ببدء عملياته الأمنية يوم 13 يناير  بدلا من 19 يناير، مضيفا  أن الوكالات الاتحادية وتلك الخاصة بالولايات « ستواصل تنسيق خططها وتحديد الموارد لهذا الحدث المهم ».

وكانت السلطات الامنية  -بحسب تقارير صحفية- توقعت ارتفاع عدد قوات الحرس الوطني في العاصمة  بحلول يوم التنصيب الرئاسي إلى  نحو 20 ألفا، فيما  نشرت قيادة الحرس الوطني، وهي تتبع لوزارة الدفاع،  نحو 7 آلاف من عناصرها  في شوارع  واشنطن وحول المباني الحساسة لدعم القوات الأمنية.

وذكرت التقارير أنه على غير العادة، تم تزويد أفراد الحرس الوطني المنتشرين في محيط مبنى الكونغرس بالأسلحة.

كما أعلنت هيئة المتنزهات الوطنية عن إغلاق منطقة « ناشيونال مول » والمعالم الأمريكية الشهيرة في واشنطن حتى 21  يناير على الأقل، و أقيمت نقاط تفتيش على مداخل وسط المدينة، فيما أكد  حاكم فرجينيا  إغلاق أربعة جسور تربط الولاية بواشنطن  أثناء حفل التنصيب.

وتشهد مراسم تنصيب الرئيس الأمريكي دوما إجراءات أمنية مشددة بقيادة جهاز الخدمة السرية، إلا أن إجراءات تأمين المراسم هذا العام ستكون أكبر من المعتاد بعد أعمال العنف  التي أدت الى مقتل عدد من الاشخاص واعتقال 100 شخص على خلفية  الهجوم على الكابيتول.

                    == بايدن يؤكد استئناف واشنطن القيام بدورها كشريك مع القوى الكبرى ==          

الرئيس السادس والأربعون للولايات المتحدة، أشار إلى العودة إلى السياسة الأمريكية التقليدية، واستئناف واشنطن القيام بدورها على صعيد العالم كشريك مع القوى الكبرى في مجموعة من الملفات الدولية.

وشدد بايدن مع أعضاء  فريقه الرئيسيين -الذين اختارهم لمهام الدبلوماسية والأمن في حكومته المقبلة- عودة التعددية كرسالة رئيسية لحكمه، خلافا لشعار « أمريكا أولاً » الذي أطلقه دونالد ترامب.

وقال بايدن وبجانبه نائبته كمالا هاريس « إنه فريق يعكس أن أمريكا عادت، وهي جاهزة لقيادة العالم وعدم الانسحاب منه » مضيفا « لا يمكننا بمفردنا أن نعالج مشكلات العالم ».

في سياق متصل ،قال أنتوني بلينكن الذي اختاره بايدن لتولي حقيبة وزارة الخارجية: « لا يمكننا بمفردنا أن نعالج مشكلات العالم علينا أن نعمل مع الدول الاخرى ».

بدورها أكدت السفيرة الأمريكية المقبلة لدى الأمم المتحدة ليندا توماس-غرينفيلد، « عودة تعددية الأقطاب وعودة الدبلوماسية ».

الادارة الجديدة للبيت الأبيض كشفت ، أن الرئيس المنتخب تعهد بتوقيع عدة مراسيم يوم تنصيبه التي « ستعيد الولايات المتحدة إلى مكانتها الدولية ».

وقال رون كلين كبير موظفي البيت الأبيض في إدارة بايدن  في بيان أمس إن الرئيس الأمريكي المنتخب سيوقع على عدد من المراسيم فور تسلمه منصبه ،الأربعاء المقبل.

وذكر البيان أن بايدن سيوقع على إلغاء حظر السفر لمواطني عدة دول منها دول ذات غالبية مسلمة وسيعيد الولايات المتحدة إلى اتفاقية باريس للمناخ.

وأَضاف أنه سيوقع أيضا على قرار تنفيذي بإلزام ارتداء الكمامات في المؤسسات الفيدرالية وعلى متن وسائل النقل بين الولايات، مثلما سيصدر تعليماته بلم شمل الأطفال الذين فصلوا عن أسرهم على الحدود مع المكسيك.

كما كشف بايدن النقاب عن مقترح خطة تحفيز اقتصادية بقيمة 1،9 تريليون دولار لدعم الاقتصاد في مواجهة تداعيات كورونا.

وتضمن المقترح الذى حمل اسم « خطة الإنقاذ الأمريكية » العديد من تدابير التحفيز للأفراد والشركات الأمريكية تشمل  مدفوعات مباشرة لمعظم الأمريكيين بقيمة 1400 دولار، لتضاف إلى 600 دولار الحالية، ما يرفع القيمة الاجمالية للمدفوعات إلى 2000 دولار.

وتضمنت الخطة زيادة الحد الأدنى للأجور إلى 15 دولارا فى الساعة، ورفع قيمة مدفوعات إعانة البطالة بقيمة 400 دولار أسبوعيا حتى نهاية سبتمبر المقبل.

كما شملت الحزمة مساعدات للحكومات المحلية والولايات بقيمة 350 مليار دولار، و170 مليار دولار للمؤسسات التعليمية، و50 مليار دولار لاختبارات الفيروس.

Leave a Reply