رياضة

أمام تصاعد حدة الانتقادات والاتهامات للفاف بخصوص ترتيب الرابطة المحترفة الأولى : مدوار يبرئ ذمته من قرارات المكتب الفيدرالي ويحمل كامل المسؤولية لزطشي

توسعت رقعة الاحتجاجات والانتقادات الموجهة للاتحادية الجزائرية لكرة القدم و مكتبها التنفيذي على خلفية الترتيب النهائي الذي اعتمدته عقب صدور القرار النهائي لمحكمة الرياضية الدولية فيما يتعلق بملف الداربي العاصمي بين اتحاد العاصمة و مولودية الجزائر والذي تم بموجبه خصم النقاط الثلاثة من رصيد العميد، غير أن الفاف أبقت هذا الأخير في المركز الثاني من خلال تطبيق صيغة المعامل بدلا من عدد النقاط المتحصل عليها وبالتالي السماح له بالمشاركة في منافسة رابطة أبطال إفريقيا إلى جانب شباب بلوزداد وهو الأمر الذي جعل مسؤولي وفاق سطيف ينفجرون غضبا من هذا القرار الذي اعتبروه جائرا في حق فريقهم باعتباره هو الممثل الشرعي للكرة الجزائرية في دوري الأبطال، و بالإضافة لذلك، خرج رئيس شبيبة الساورة محمد زرواطي عن صمته و هدد باللجوء إلى محكمة التحكيم الدولية لإنصاف فريقه الذي تضرر، على حد قوله، من القرار و اتهم الفاف بممارسة العنصرية من خلال تفضيل الأندية العاصمية على الأندية الأخرى التي تمثل بقية مناطق الوطن، و لعل الأمر المهم الذي ينبغي التوقف عنده من تصريحات زرواطي هو تأكيده على أن رئيس الرابطة المحترفة عبد الكريم مدوار أخبره بأنه متبرئ من تلك القرارات التي تم اتخاذها في ملف الترتيب النهائي للرابطة المحترفة الأولى وهو ما يفسر بأن هناك فعلا صراعا خفيا بين الرابطة والفاف و بالتحديد بين زطشيومدوار و هذا مع اقتراب موعد انتخابات الاتحادية الجزائرية لكرة القدم والتي ستعرف من دون شك منافسة كبيرة سواء في العلن او بعيدا عن الأنظار وهو ما يعرف بلعبة الكواليس، فأصبح من الواضح أن رئيس الرابطة يحمل كل المسؤوليات فيما حدث من قبل للفاف والمكتب الفيدرالي وهذا لتبرئة ذمته من أي مسؤولية أمام الأندية وفي نفس الوقت يحاول تلميع صورته ليكون الفارس المثالي لخوض انتخابات الفاف من موقع قوة، ومن الجهة المقابلة، يحاول زطشي جس النبض لقياس درجة شعبيته من خلال تأكيده الدائم على أنه غير مستعد تماما لخوض تلك الانتخابات و بأنه سيغادر عند آخر يوم من عهدته الأولمبية، ولكن العارفين بخباياه و المقربين منه يرون بأن تلك التصريحات ما هي سوى خطة للنظر في ردود الأفعال قبل دخول المعترك الانتخابي و بالخصوص من جهة السلطات العليا، فهو يدرك تماما بأن الترشح من دون دعم هذه الأخيرة لن يكون له أي معنى كما يدرك أيضا بأن الأخطاء و الهفوات و الكوارث التي حدثت في عهدته قد تسببت له في حرج كبير وهذا بالإضافة لالتصاق اسمه بالعصابة التي وضعته على رأس الفيدرالية، فبالرغم من كون أمور ترتيب البطولة تخص بالدرجة الأولى الرابطة المحترفة، إلا أن كل الهجمات تم تحويلها للفاف وهذا ما سيرفع من دون شك أسهم مدوار، حيث أن تصريحات زرواطي كانت واضحة في هذا الصدد  » هل تعمل الفاف لصالح أندية العاصمة فقط؟ لقد تحدثت مع رئيس الرابطة عبد الكريم مدوار وأكد لي أنه متبرئ من كل هذه القرارات العشوائية، بدورنا سنذهب بعيدا وسنلجأ إلى الفيفا من أجل استعادة حقوقنا وإنقاذ الكرة الجزائرية من الغرق ومن هذا المكتب الفيدرالي غير الشرعي والذي أصبح يضع ترتيب الفرق مثلما يحلو له، فقانون المعامل الذي تم اعتماده لتحديد الترتيب النهائي يطبق فقط على الفرق المتساوية في عدد النقاط والقانون واضح في هذا الإطار »، هذا وجاء امتعاض زرواطي من قرار المكتب الفيدرالي بسبب تراجع فريقه بموجب الترتيب الأخير إلى المركز السابع بعدما كان سادسا وهو الأمر الذي قد يحرمه من المشاركة في منافسة كأس العرب في حال تنظيمها هذا الموسم، وبهذا فإن الفاف ورئيسها زطشي أصبح في مواجهة مزدوجة مع إدارتي شبيبة الساورة و وفاق سطيف بالإضافة لشبيبة القبائل الذي كان قد راسل رئيس الجمهورية و الوزير الأول و وزير الشباب والرياضة مشتكيا من قرارات المكتب الفيدرالي.
العربي. خ

1 Comment

  1. مشكورين على المعلومات القيمة

Leave a Reply