وهران

بمبادرة من جمعية « باهية الاجتماعية لمرضى السيلياك » بوهران : تنظيم يوم دراسي حول نقص الغلوتين وطرق اتباع الحمية الناجعة

نظمت أمس جمعية « باهية الاجتماعية لمرضى السيلياك » بوهران يوما دراسيا تكوينيا بعنوان « السيلياك وطرق اتباع الحمية الناجعة » وذلك بحضور أعضاء الجمعية وأطباء مختصين حيث تمحورت أشغال هذا اليوم حول التعريف بهذا المرض والذي هو مرض مناعي يهاجم فيه الجسم نفسه، وتحديدا الأمعاء الدقيقة عند تناول الاغذية التي تحتوي على مادة الجلوتين، والتي هي عبارة عن بروتين يوجد غالبا في مادة القمح، غير أن سبب المرض غير معروف حتى الآن، لكن توجد عوامل خطورة قد تزيد احتمالية الإصابة به. فأغلب المشاكل المصاحبة للسيلياك تكون متعلقة بالنمو، وسوء التغذية، بسبب تضرر الأمعاء. تجاه كل الأغذية التي تحتوي على مادة الغلوتين كالمنتجات التي تحتوي مثلا على الحبوب ومشتقاتها كالقمح والشعير وكذا التركيبات والنكهات المصطنعة التي تحتوي عليها بعض المنتجات الاستهلاكية. وفي هذا الصدد أوضحت المنسقة البيولوجية الآنسة « نصيرة شقرار » أن مضاعفات السيلياك تصيب فقط الأشخاص الذي يستمرون بتناول الجلوتين كما أنه لا يوجد علاج للسيلياك، لكن يجب اتباع نظام غذائي خالٍ من الجلوتين، موضحة أن هذا المرض لم يعد يقتصر على الأطفال فقط بل حتى البالغين، الذين أصبحوا في إرتفاع، مع العلم أنه لا توجد لحد الآن ارقام رسمية حول عدد الأشخاص المصابين بمرض نقص الغلوتين، ويرجع إرتفاع عدد الإصابات خلال السنوات الأخيرة، إلى تغير النمط الغذائي بفعل مضافات وما يسمى بالمواد المحسنة للعديد من المنتجات، انطلاقا من مادة الخبز إلى غاية منتجات أخرى، الأمر الذي يلحق اضرارا بالجهاز الهضمي سواءا على المدى القصير أو حتى الطويل.
وفي مداخلة لدكتور »لطروش شارف » اخصائي طب الأطفال أن هذا المرض يصيب الشخص بعدة أعراض منها حدوث آﻻم البطن والتقيؤ والإمساك أو الإسهال.

كما أنه قد ﻻ يجعل الطفل المصاب لا ينمو بشكل كاف، ويؤدى إلى فقدان الوزن والانيميا وهشاشة العظام نتيجة لنقص بعض الفيتامينات والمعادن الهامة التى يحتاجها الجسم، وتختلف أعراض المرض من شخص لآخر ويصيب المرض النساء والرجال والأطفال

كما أوضح الدكتور « لطروش » أن تشخيص المرض يتم من خلال بعض التحاليل الطبية اساسها السير لوجي وهو تحليل الدم و »البيوبسي » والذي يتم عن طريق أنبوب يتم إدخاله لجوف الأمعاء والتقاط عينات من زغبات الأمعاء وفحصها، اما بشأن خطوات العلاج فإنها تبدأ أولا بالنظام الغذائي.

مؤكدا على ضرورة استشارة أخصائى تغذية لتحديد قائمة الطعام يمكن تناولها لمرضى الداء السيلياك . بحيث تستجيب الأمعاء ويختفى الالتهاب والأعراض بعد أسبوعين على الأقل من بداية نظام غذائى يخلو من الغلوتين. بالإضافة إلى حمية خالية من الغلوتين، ربما تكون حاجة لتناول بعض العناصر والفيتامينات التى يحتاجها الجسم نتيجة لسوء امتصاصها كالحديد، الفيتامينات والكالسيوم.
وأضاف أنه فى بعض الحالات لا يتمكن مرضى الداء السيلياك من اتباع نظام غذائى خالٍ من الغلوتين، نتيجة لعدم قدرتهم على اقتناء هذه المنتجات الغذائية بسبب غلاء أسعارها وعدم توفرها بقوة.
وتجدر الإشارة إلى أن مرضى السيلياك خاصة فئة الأطفال اضحوا يواجهون صعوبات ليس في التعايش مع المرض وإنما في مشكل غياب المنتجات الغذائية الخاصة بهم
ب.س

Leave a Reply