الحدث

الحركة الجمعوية : الانتهازية في العمل الجمعوي ستزول تدريجيا

أكد مستشار رئيس الجمهورية المكلف بالحركة الجمعوية والجالية الوطنية بالخارج، نزيه برمضان، أن « الانتهازية في العمل الجمعوي ستزول بشكل تدريجي ليفسح المجال للجمعيات التي تعمل من أجل خدمة المجتمع ».
وأوضح السيد برمضان خلال لقاء تشاوري جمعه مساء اليوم مع ممثلي الحركة الجمعوية من أعضاء و رؤساء الجمعيات و لجان الأحياء بالولاية « أنه بفضل الأليات القانونية و التنظيمية التي سيتم إقرارها مستقبلا سيتم القضاء على الانتهازية في المجال الجمعوي. »
و أضاف في هذا الصدد أن رقمنة عمل الجمعيات سيمكن من تقييم عملها و هذا من خلال عرض مختلف النشاطات التي تقوم بها في مختلف المجالات سواءا الخيرية أو الرياضية و الثقافية و كذا تقييمها مما سيجبر تلك الانتهازية منها على الاختفاء تدريجيا.

و في سياق ذي صلة كشف مستشار رئيس الجمهورية المكلف بالحركة الجمعوية و الجالية الوطنية بالخارج عن استحداث مستقبلا منصة رقمية خاصة باستقبال شكاوي الجمعيات و ممثلي المجتمع المدني بهدف النظر فيها و العمل على حلها في مسعى خلق جسر تواصلي ما بين الادارة و الجمعيات و هو المطلب الذي تصدر انشغالاتهم اليوم خلال اللقاء الذي نظم على مستوى قاعة المؤتمرات بالولاية.
من جهة أخرى أشاد السيد برمضان بالعمل الكبير الذي تقوم به الحركة الجمعوية بالخارج ممثلة في الجالية الوطنية التي تعمل على خلق جسر تواصل مع بلدها الأم و تعمل على المساهمة في خدمة الوطن، يضيف ذات المسؤول مشيرا في هذا السياق الى أنه سيتم العمل على خلق أرضية تواصل بينها و ما بين الجمعيات الوطنية للاستفادة من خبراتها في مختلف المجالات.
وفي سياق أخر، أشاد السيد برمضان بالدور الهام الذي لعبته الحركة الجمعوية بالولاية في مجابهة جائحة كورونا و التي تواجدت في الميدان رفقة السلطات العمومية سواءا من خلال المساهمة في العمل التحسيسي أو ايصال المساعدات للعائلات المتضررة خلال فترة الحجر الصحي ما يؤكد الأهمية الكبيرة للحركة الجمعوية في بناء الوطن، يقول.

وسمح هذا اللقاء الذي يندرج في إطار سلسلة اللقاءات المنعقدة عبر جميع ولايات الوطن للتشاور مع المجتمع المدني من أجل الخروج بمجموعة من الاقتراحات و التوصيات التي سيتم أخذها بعين الاعتبار لتنظيم الحركة الجمعوية، من الإستماع لإنشغالات رؤساء الجمعيات ولجان الأحياء التي انحصرت أغلبيها في المطالبة بتطهير المجال من الانتهازيين و كذا القضاء على العراقيل البيروقراطية التي يتعرضون لها على غرار المماطلة في منح الاعتمادات و كذا رقمنة القطاع لضمان شفافية العمل.

*****
منصة رقمية قريباً

أعلن برمضان بالمدية عن إطلاق منصة رقمية مخصصة للحركة الجمعوية « عما قريب », بهدف السماح للجمعيات بإبداء رأيها في القضايا التي تهم الحياة اليومية للمواطنين والمشاركة في التكفل بانشغالاتهم.
وأوضح السيد برمضان خلال لقاء جمعه بالحركة الجمعوية لولاية المدية, نُظم بالقطب الجامعي, أن « المنصة الرقمية ستكون متاحة لممثلي الحركة الجمعوية الوطنية بحيث سيتمكنون من تقديم الطلبات أو التعبير عن انشغالات المواطنين أو التطرق إلى أي نوع من المشاكل التي تواجه السكان, مما يسهل التكفل بالانشغالات المعبر عنها ».
وأضاف المستشار إن انشغالات الحركة الجمعوية المُعبّر عنها « ستُدرس تلقائيًا ويتم التكفل بها بشكل فعلي », موضحًا أن هذه الأداة « ستعزز التقارب بين الأفكار والاقتراحات التي يعبر عنها فواعل المجتمع المدني, وتقوي الصلة بينهم وتساعد على إقامة قناة اتصال دائمة بين المواطن والدولة ».
كما أكد أن إطلاق هذه المنصة الرقمية سيساهم أيضا في « تعزيز العمل الجمعوي وتنمية الروح المؤسساتية », مضيفا أن اللقاءات التشاورية التي انطلقت قبل أيام مع مختلف الحركات الجمعوية في البلاد تهدف إلى « تبني خارطة طريق من شأنها أن تساعد على تجاوز جميع العقبات التي قد تتشكل على أرض الواقع والسماح بالتجسيد السريع للإجراءات الحكومية ».
كما سلط السيد برمضان الضوء على الإرادة التي أبداها رئيس الجمهورية في ترقية دور المجتمع المدني وتقوية روابطه بمؤسسات الدولة في إطار الديمقراطية التشاركية, خدمة للمصلحة العامة.
واغتنم المشاركون في هذا اللقاء الفرصة لطرح جملة من الانشغالات والمقترحات ذات الصلة بأدوار المجتمع المدني خلال الوضع الراهن وما هو متوقع منه, متناولين قضايا مختلفة تتعلق بتطلعات السكان في مجال التنمية وتحسين الظروف المعيشية, وبخاصة في مناطق الظل التي يجب أن تحظى, حسبهم, باهتمام « خاص ».

Leave a Reply