وهران

فيما أكد اخصائيون على ضرورة توخي الحذر من الافراط في استهلاكها : تلاميذ البكالوريا يستنجدون بمنشطات ومكملات غذائية لتقوية الذاكرة

تزامنا وإقتراب فترة الإمتحانات الرسمية لإمتحانات اللكالوريا يعيش بعض التلاميذ حالة من
الإضطراب والقلق وعدم التركيز في مراجعة وحفظ الدروس الأمر الذي جعل غالبيتهم يستننجد بادوية ومكملات غذائية ومنشطات لتقوية الذاكرة، والحفظ من النسيان والتي أضحى الإدمان عليها من قبل الطلبة أمر ضروري لا يمكن التخلي عنها، فاكتساحها الأسواق المحلية، سهل من إقتناءها حيث لم يعد يقتصر الأمر على تواجدها بالصيدليات فحسب بل حتى بمحلات العطارة ، وذلك في ظل غياب التوعية والتحسيس بالوسط الأسري والمدرسي.
وفي هذا الصدد صرح لنا صيدلي ان هناك إقبال كبير من قبل الطلبة المقبولين على الامتحانات على دواء نوبيلوفور وهو مكمل غذائي منشط للذاكرة حيث يسجل يوميا تسويق معدل 30 إلى 40 علبة وهذا لدى صيدلي واحد فقط موضحا أن هذا المنتوج متوفر بجميع الصيدليات وينصح تناوله في الصباح على الريق وأثناء فترات النشاط الفكري المكثف قبل وأثناء إجراء الامتحانات ومن قارورة إلى قارورتين يوميا. ويأتي مصدر وإنتاج هذا الدواء تزامنا مع تواجد مادة النوبلتين المطورة و الفعالة في الجزائر عبر جميع الصيدليات على شكل مكمل غذائي تحت اسم نوبيلوفور، وقد أكد المختصين ان له الخصائص التي يحتاجها التلميذ للتركيز و التذكر من أجل تحصيل دراسي جيد، كما تؤكد دراسة يابانية اجريت على العديد من الاطفال والاشخاص انمنتوج النبيلفور ليس له اعراض جانبية وهو ما جعل تسويقه سهلا.
من جهة أخرى صرحت موزعة للأدوية بوسط المدينة، أن هناك إقبال كبير على الأدوية المنشطة المضادة للتعب والإرهاق من قبل الممتحنين خاصة طلبة البكالوريا والجامعات، وتتمثل هذه الأدوية في فيتامينات لحبوب ومشروبات منها منشط « جوفامين » و »فوكوس » « لاجولي رويال »و « سوبرادين » هي عينة صغيرة من الأدوية المنشطة، كما أنها باهضة الثمن مقارنة بباقي الأدوية العلاجية، كونها تندرج ضمن الأدوية التي لا يتم تعويضها، إلا أن هذا لا يمنع من إقتناءها بكثرة. موضحة أن هناك من يقتينها بدون وصفة طبية كونها من الفيتامينات إلا أن تعاطيها بشكل مفرط دون إتباع نصائح الصيدلي أو طبيب قد يعرض لعواقب وخيمة خاصة الحالات التي تعاني من أمراض مزمنة. مضيفا أن هذه الفيتامينات أو المنشطات ليست لها أي علاقة بمسألة المراجعة والحفظ والتركيز وحفظ الذاكرة في الإمتحان إذ أن النوم الطبيعي وتناول الوجبات المناسبة بشكل عادي مع وضع برنامج خاص للمراجعة كافي لرفع طاقة الطالب خلال الإمتحان.
من جهة اخرى حذر طبيب أخصائي في أمراض القلب من الإفراط في استهلاك وتعاطي هذه المنبهات أو المنشطات التي يتهافت عليها الطلبة، نحو 60 بالمائة والمتمثلة في مشروبات وحبوب ومنتجات أخرى، من أجل رفع درجة نشاطهم والمساعدة على المراجعة الحفظ، هو أمر وهمي لأن هذا النشاط الظرفي أو المؤقت، سرعان ما يتحول إلى خمول، وذلك نتيجة لحرمانهم من النوم كونهم في حالة نشاط، فضلا عن ضعف الشهية وعدم تناول الوجبات، بفعل إحساس المستهلك لهذه المنشطات أنه ليس لديه أي رغبة في تناول الأكل الأمر الذي ينجر عنه إرتفاع الضغط وإضطراب في نبضات القلب، كما لها تأثير على خلايا المخ بسبب وقوع إختلال في إفرازات الموصلات الكيميائية يشعر فيها بزيادة غير طبيعية في الطاقة والنشاط. وفور إنقضاء مفعولها تنتكس الحالة والدخول في مرحلة التشتت والخمول، لا يقوى فيها الجسم والذهن على تحمل أي شيء مما يجعله في توتر وعصبية دائمة، وبالتالي الدخول في مرحلة الإدمان على المنشطات لمعاودة إسترجاع الطاقة من جديد، مما ينجم عن إنعكاسات خطيرة على صحته أبرزها الاضطرابات النفسية واختلال الذهن والشك والهلوسة السمعية والبصرية والعدوانية والاضطرابات الوجدانية كالاكتئاب والهوس واضطرابات النوم حتى يصل الأمر إلى الهذيان أو الوفاة.

.

حملات إشهارية لمنتجات وأدوية عبر القنوات الخاصة والحافلات لتشجيع الطلبة والتلاميذ على استهلاكها خلال فترة الإمتحانات

يحدث هذا في الوقت التي تشهد فيه، بعض القنوات الإعلامية الخاصة، حملات إشهارية مكثفة الأدوية المتوسطة ومشروبات طاقوية ومستحضرات عدة، لحفظ المذاكرة والمساعدة على التركيز، ويتعلق الأمر بالقنوات التجارية المتخصصة في ترويج السلع والمنتجات المحلية والمستوردة، ويأتي برمجة هذه الحملات الإشهارية تزامنا والإمتحانات الرسمية، قصد تحفيز الطلبة على شراءها مع عرض نقاط البيع المتوفرة لديها لهذه المنتجات والأدوية. كما أن حملات الإشهار، لم تعد محصورة في القنوات فقط بل حتى بالحافلات، أين نجد حافلات الركاب تحمل مصلقات كبيرة الحجم على واجهة وخلفية الحافلات، لصور إشهارية لمشروبات طاقوية بشعار « من أجل التركيز والنجاح في البكالوريا عليك باستهلاك المشروب الطاقوي للعلامة التجارية كذا وكذا، حيث يعرف المنتوج تهافت كبير وإفراط في إستهلاكه من قبل المتمدرسين المقبلين على الإمتحانات.
هذا وقد أوضح مستشار تربوي، أنه ينبغي أن تكون هناك حملات تحسيسية عبر المؤسسات التربوية، قبيل موعد الإمتحانات تتمحور حول مخاطر المنشطات وتحسيس التلاميذ بانعكاساتها، وتجنب إستهلاكها وتعاطيها. مضيفا أن للأولياء دور كبير في هذا، لأن هذه المنشطات لا يتم تعاطيها داخل المؤسسات التربوية بل خارج المحيط المدرسي، مما ينبغي على الأولياء مراقبة ابنائهم. كما أشار ذات المتحدث على أن هناك طرق سهلة للمراجعة والحفظ، وذلك من خلال تنظيم الوقت والتغذية المناسبة والابتعاد عن السهر، مما سيساهم إلى حد كبير في تجاوز عقبة الاختبارات بكل سهولة.

ب.س

Leave a Reply