الحدث

الحكومة تريد رفع التحدي : تغيير ملامح مناطق الظل قبل نهاية 2020

وجه الوزير الأول عبد العزيز جراد يوم الخميس بالجزائر العاصمة تعليمات صارمة للولاة والمسؤولين المحليين للعمل على تنفيذ المشاريع التنموية المقررة في مناطق الظل بشكل مستعجل قصد تحسين واجهة هذه المناطق قبل نهاية السنة الجارية.
واعتبر السيد جراد خلال كلمته في ختام أشغال اجتماع الحكومة بالولاة، أن البرامج الاستدراكية للتنمية على مستوى مناطق الظل تعتبر من أعمدة برنامج رئيس الجمهورية غير أنها تشهد تأخرا ملحوظا في تنفيذها.
ومع ان ذلك يمكن تبريره بتداعيات وباء كوفيد-19 وبالمشاكل الاقتصادية للبلاد إلا أن هذا التأخر غير المقبول يرجع أيضا إلى المنطق البيروقراطي لبعض المسيرين المحليين الذين يعرقلون مسار الحكومة وبرنامج الرئيس في هذا المجال.
وحسب الأرقام التي عرضت في اليوم الثاني من أشغال الاجتماع الذي انطلق أمس الاربعاء، فإن عدد العمليات المنتهية في اطار البرامج التنموية لمناطق الظل بلغ 1.256 مشروع بمبلغ 95ر15 مليار دج على مستوى 1.014 منطقة ظل لفائدة 716 الف مواطن وذلك من إجمالي 11.815 مشروع مبرمج بغلاف مالي يقدر بـ 207 مليار دج، يمس 9.502 منطقة.
وبهذا الخصوص، أمر بوضع رزنامة دقيقة لمشاريع التنمية بمناطق الظل ومتابعة إنجازها بصفة دورية، مشيرا الى ان عمليات التقييم ستكون بصفة شهرية لبلوغ الاهداف المسطرة في الآجال المحددة.
ويجب أن تتجسد ميدانيا نتائج البرنامج المسطر « مع نهاية السنة الحالية »، يؤكد السيد جراد، وبالأخص ما يتعلق بالربط بشبكات الكهرباء والغاز والماء الشروب وشبكات الصرف الصحي وفك العزلة عبر انجاز الطرقات.
وتوعد الوزير الأول كل مسؤول متورط في عرقلة التنمية على المستوى المحلي بانه سيكون محل تحريات مضيفا بالقول : « اذا كان ذلك عن عدم كفاءة فليغادر اما اذا كان لذلك خلفيات اخرى فسيحال على العدالة ».
وفي نفس السياق، شدد على أهمية « مكافحة الفساد بجميع اشكاله وأخلقة السلطة العمومية » مشيرا إلى أن « الرهان من وراء هذا المسعى يتثمل في ضمان نزاهة وموضوعية واستقامة الأشخاص الذين يمارسون المسؤوليات على مستوى السلطة العمومية ».
ويكتسي ذلك « أهمية حاسمة ليس فقط لضمان سيادة دولة القانون فحسب بل أيضا وبشكل اعم لتعزيز ثقة المواطنين التي فقدوها في مؤسساتهم ».
وصرح السيد جراد قائلا : »علينا بدون تأخير اطلاق مشروع شامل لإصلاحات جذرية دفع لإقامة نظام حكم جديد وعصري يشكل دعما قويا لتأسيس الجمهورية الجديدة من اجل احداث قطيعة مع الحوكمة القديمة التي أدت ولازالت الي انحرافات وخطيرة وغير مقبولة ».
كما اكد على ضرورة مراعاة الصرامة في ادارة المشاريع المحلية والنفقات العمومية من طرف جميع الفاعلين لافتا إلى أنه « آن الاوان لترشيد النفقات العمومية واعتماد الصرامة في ادارة شؤون الدولة وتجنب اي شكل من اشكال التبذير ».
وأمر أيضا بإعداد خطة مستعجلة للرقمنة على مستوى الحكومة والإدارة المحلية مع ضرورة التركيز بشكل اولوي على مجالي الجمارك والضرائب بالنظر لأهمية ذلك في اضفاء الشفافية ومحاربة الرشوة والفساد مؤكدا بان « تحقيق هذا الهدف لن يكون سهلا لأنه سيمس بمصالح كبيرة ».
وجاءت هذه التوصيات عقب عرض توصيات الورشات الخمس التي جرت أمس الاربعاء وصبيحة اليوم الخميس والتي تمحورت حول: تقييم التنمية المحلية على مستوى مناطق الظل، الرقمنة والإحصاء ومحاربة البيروقراطية، إجراءات الوقاية من انتشار وباء كوفيد-19، تقييم وتنفيذ الإجراءات المتعلقة بالتنمية الاقتصادية المحلية إضافة إلى الدخول الاجتماعي المقبل وامن الأشخاص والممتلكات.

دعوة الولاة إلى فتح حوار مع المواطنين « قبل فرض أي تصور في حل القضايا المطروحة »

في نفس السياق، دعا الوزير الأول، ولاة الجمهورية الى ضرورة فتح حوار مع المواطنين « قبل فرض أي تصور لحل القضايا المطروحة في الميدان ».
وقال السيد جراد مخاطبا الولاة في ختام لقائهم بالحكومة : « أدعوكم الى فتح حوار مع المواطنين بكافة مناطق الوطن قبل فرض تصوراتكم في حل القضايا المطروحة ميدانيا »، مشددا على ضرورة « تفهم مشاكل وانشغالات المواطنين مع اخذها بعين الاعتبار في ظل الديمقراطية التشاركية ».
وأكد في نفس السياق على ضرورة التواصل خاصة مع مواطني مناطق الظل لمعرفة انشغالاتهم وأولوياتهم.
وفيما يخص الوقاية من حرائق الغابات، دعا السيد جراد الى ضرورة تجنيد كافة الإمكانيات للحفاظ على الثروة الغابية للبلاد، مطالبا أعضاء الحكومة الذين لم يتدخلوا في هذا اللقاء الى « تقديم ملخص عن خطة عملهم في التقرير النهائي ».

ضرورة تحديد رزنامة دقيقة لمشاريع التنمية و متابعة انجازها

كما شدد ، جراد، على ضرورة وضع رزنامة دقيقة لمشاريع التنمية بمناطق الظل و متابعة إنجازها بصفة دورية، مشيرا إلى أن عمليات التقييم ستكون بصفة شهرية لبلوغ الأهداف المسطرة في الآجال المحددة.
وأوضح السيد جراد، في كلمته الختامية لاجتماع الحكومة-ولاة، انه « سيتم تحديد مخطط عمل بالنسبة لبرنامج التنمية لمناطق الظل و الاتفاق على آجال الإنجاز المحددة »، مشيرا إلى أن ما تم إنجازه منذ الاجتماع الأخير حكومة-ولاة في فبراير الماضي « يتراوح ما بين 10 إلى 20 بالمائة فقط في حين كان من المفروض أن ننجز 50 إلى 60 بالمائة ».
وفي هذا الصدد، قال السيد جراد انه سيتم « تحديد رزنامة مع وزارة الداخلية و باقي القطاعات الوزارية الأخرى لإجراء تقييم شهري لمدى انجاز ما تم الاتفاق عليه »، مشيرا إلى أن « الجزائر الجديدة يجب أن تعرف آليات تسيير جديدة و وسائل جديدة و منهجية عمل جديدة ».
كما طلب الوزير الأول اعتماد « مقاربة شاملة تهدف الى التدخل السريع في مناطق الظل بأكثر شفافية و التشاور مع المواطنين في تحديد حاجياتهم و هذا لتحقيق الديمقراطية التشاركية و التكفل بانشغالات المواطنين »، مضيفا ان « نتائج البرنامج المسطر في هذا الإطار يجب أن تبدأ في إعطاء ثمارها مع نهاية السنة الحالية ».
كما دعا الوزير الأول الى « اخذ مشاكل المواطنين بعين الاعتبار و محاولة حلها و لو بالتشاور و الحوار حتى و لو كانت لها (الإدارة) أولويات أخرى ».
وطلب الوزير الأول من ولاة الجمهورية « منح الأولوية في مشاريع التنمية بمناطق الظل إلى الربط بشبكات الكهرباء و الغاز و الماء الشروب وشبكات الصرف الصحي و فك العزلة عبر انجاز الطرقات »، مشيرا الى « وجوب إيجاد حلول للنقائص المسجلة في هذا المجال بأي طريقة و ذلك حسب الإمكانيات المتاحة على غرار صهاريج المياه أو ألواح الطاقة الشمسية بالنسبة للكهرباء في انتظار انجاز المشاريع المبرمجة ».
كما دعا الوزير الأول الى تفادي « تسجيل المشاريع المكلفة وطويلة المدى »، مشيرا إلى ضرورة « توجيه الجهود و المشاريع التنموية نحو المناطق المعزولة تماما و الجبلية و الصحراوية و ليس إلى الأحياء الحضرية التي تعاني من بعض النقائص ».
يذكر أن اجتماع الحكومة بالولاة كان قد افتتح أمس الاربعاء برئاسة رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون بحضور الوزير الأول، عبد العزيز جراد، وأعضاء الحكومة وولاة الجمهورية وإطارات مركزية ومحلية ومنتخبين محليين، خصص لتقييم مدى تنفيذ توجيهات رئيس الجمهورية.

اقتراح إنشاء صندوق خاص بتنمية مناطق الظل

اقترح المشاركون في لقاء الحكومة بالولاة، في ختام الأشغال بعد ظهر اليوم الخميس بقصر الأمم، إنشاء صندوق خاص بتنمية مناطق الظل ومنح تفويض للمدراء التنفيذيين للولايات لتجسيد المشاريع في حال انسداد المجالس البلدية المنتخبة.
وجاء في التوصيات التي رفعها المشاركون بحضور الوزير الأول، عبد العزيز جراد، وأعضاء الحكومة، « الدعوة إلى تحيين وتحديث البطاقية الوطنية لمناطق الظل وتحديد المشاريع المستعجلة » وكذا « تكييف هذه المشاريع حسب طبيعة كل منطقة وإنشاء آلية تحت سلطة الوالي لمتابعة تنفيذ هذه المشاريع، إلى جانب وضع استراتيجية تنموية لهذه المناطق ضمن الاستراتيجية الوطنية لكافة القطاعات ».
واقترح المشاركون أيضا « تسريع دراسة المرسوم الخاص بإنشاء الهيئة الوطنية الجديدة المكلفة بتسيير المدارس ومنح الترخيص لشركة سونلغاز بنقل محطات الغاز المميع من المناطق إلى تم تزيدها بالشبكات الى المناطق التي لم تزود بعد، إلى جانب رفع التجميد عن رخص النقل الجماعي لتعزيز شبكة النقل في مناطق الظل ».
واقترح المشاركون في الورشة الخاصة بتقييم وتنفيذ إجراءات الوقاية من وباء كورونا « اعتبار وباء كوفيد 19 من الكوارث الطبيعية ووضع خطة طريق للخروج من الحجر الصحي، إلى جانب وضع نظام فعال للفحص وإرساء تدابير سلوكية وقائية لتخفيف الضغط على المؤسسات الاستشفائية وكذا التقييم الدائم والدوري لنتائج مكافحة هذا الوباء مع إشراك المختصين الاجتماعين والنفسانيين ».
كما تم اقتراح « تشديد الإجراءات الردعية ضد المخالفين لإجراءات الوقاية وأصحاب النوايا السيئة ».
وبخصوص الدخول الاجتماعي وأمن الأشخاص والممتلكات ومحاربة حرائق الغابات، تم اقتراح « خلق نقطة تواصل دائمة بين المؤسسات التربوية و قطاع الصحة لدعم الصحة المدرسية، مع المطالبة بتخفيض عدد التلاميذ بالأقسام وإطلاق نظام العمل بالدوام من اجل تحقيق المبدأ الوقائي المتمثل في التباعد الاجتماعي، بالإضافة الى تعزيز التعليم عن بعد بالجامعات ومؤسسات التعليم والتكوين المهنيين ».
واقترحت التوصيات أيضا « إعادة النظر في قائمة المستفيدين من منحة التضامن المدرسي وعقد لقاءات دورية بين السلطات المحلية والمجتمع المدني وفتح قنوات اتصال دائمة مع ممثلي الأحياء والنقابات وممثلي العمال، الى جانب تعزيز التغطية الأمنية بالأحياء من خلال تفعيل وعصرنة المخططات الأمنية وإشراك المواطن في مسار حماية الممتلكات ».
كما تمت الدعوة إلى وضع « استراتيجية وطنية لمكافحة الجريمة بقاعدة بيانات موحدة والتفكير في إنشاء مرصد لمتابعة الجريمة والعنف المجتمعي، بالإضافة الى تكثيف العمل الإستباقي لمواجهة الدعايات الكاذبة وتحديث وسائل التدخل والوقاية من حوادث المرور ».
وفيما يخص حرائق الغابات،أكد المشاركون على ضرورة « تحيين المنظومة التشريعية لحماية الغابات وتشكيل خلايا يقظة بالولايات تحت رئاسة الوالي من اجل فتح تحقيقات فورية في الحرائق ذات الطابع الإجرامي وتعزيز الرقابة والتوقيف الفوري للعمران العشوائي بالغابات، إلى جانب تكثيف العمل التحسيسي الجواري مع المواطن للوقاية من هذه الحرائق مع تشجيع استعمال الوسائل العملية والتكنولوجية في التدخل والوقاية ».

هناك بيروقراطيون « يعرقلون » مسار برنامج رئيس الجمهورية

كشف الوزير الأول ، عن وجود  » بيروقراطيين يعرقلون مسار برنامج رئيس الجمهورية وبرنامج الحكومة « .
وقال السيد جراد في كلمة ألقاها في ختام لقاء الحكومة بالولاة أنه « حسب الأرقام التي قدمت لي فإن 10 الى 20 بالمائة فقط من توجيهات رئيس الجمهورية نفذت « ، مضيفا « صحيح هناك مشاكل مالية موضوعية وظرف صحي (كورونا) وظروف الماضي لكن هناك بيروقراطيون يعرقلون مسار برنامج رئيس الجمهورية وبرنامج الحكومة ».
وبعد أن شدد على ضرورة مكافحة البيروقراطية، أوضح انه يجب العمل على بلوغ  » نسبة معتبرة من تجسيد برنامج رئيس الجمهورية قبل نهاية السنة الجارية 2020″ مشيرا الى أنه من خلال « المتابعة اليومية للقرارات قد نصل الى نسبة مقبولة بمعدل تجسيد 60 الى 70 بالمائة من برنامج رئيس الجمهورية  » .
كما أبرز السيد جراد أنه من  » الأولويات المهمة  » اعتماد مقاربة شاملة تهدف الى « التدخل السريع في مناطق الظل » وتحديد رزنامة عمل لتنفيذ برنامج هذه المناطق لأن  » الجزائر الجديدة هي آلية ووسائل ومنهجية جديدة ».

1 Comment

  1. Thanks for this great site
    good luck for everbody

Leave a Reply