وهران

بعد أن تم تجميده من قائمة الأدوية المعوضة : دواء  » أميريدوكس » متوفر بالصيدليات ومرضى السرطان محرومون منه

-مركز الصيادلة المتعاقدين يراسل الوزارة لحل المشكل

بعد أزمة السيولة المالية من مكاتب البريد والبنوك وإحراق مساحات هامة من الغابات وانقطاع تمويل الأحياء بالمياه، ها هي اليوم عناصر مجهولة تسعى لضرب صحة مرضى السرطان في ادويتهم المعالجة، حيث اشتكى العديد من مرضى السرطان بوهران من عدم تمكنهم من الحصول على دواء

« 1ملغرامArimidex « 

وهو عبارة عن علبة للحبوب الخاصة بعلاج سرطان الثدي ذو مستقبلات هرمونية إيجابية لدى المرأة التي هي في سن اليأس. كما أن استعماله يقلل في الافرازات الهرمونية للاستروجين وذلك عن طريق صد توليد انزيمة الاروماتاز التي ينتجها الجسم طبيعيا.
ورغم توفر الدواء بالصيدليات، إلا أن المرضى لا يمكنهم الحصول عليه، عن طريق استعمال بطاقة شفاء والذين من حقهم الإستفادة من مجانية هذا الدواء بنسبة 100 بالمائة، كونها أدوية توصف لمرضى السرطان الذين أتموا علاجهم الكيميائي الإشعاعي، والذي يعتبر بمثابة دواء من شأنه حماية الجسم من هذا الورم الخبيث، كما أن مدة العلاج محددة ب 3 أشهر قابلة للتجديد، ويمنح للمريض بوصفة طبية محررة من قبل الطبيب المختص في العلاج الكيميائي. إلا أن المرضى تفاجأو أمس عند طلبهم لهذا الدواء برفض الصيادلة منحهم له، حيث لا يمكن للمريض اقتناءه عن طريق بطاقة شفاء وإنما عليه بشراءه، إذ تقدر قيمة 3 علب ب 18 ألف دينار اي قرابة مليوني سنتم، وهو الأمر الذي عجز عنه العديد من المرضى، مع العلم أنه كان في السابق يسحب من الصدليات بصفة عادية باستعمال بطاقة الشفاء
فيما بلغ سعر الدواء أكثر من 18 ألف ديناركل 3 اشهر قابلة للتجديد.

وفي هذا الصدد صرحت لنا مريضة عمرها 53 سنة، والتي بدأت تتعافى حاليا من سرطان الثدي، أنها وفي إطار متابعتها للعلاج، فإنه يستلزم عليها استعمال دواء « اريميدوكس » لمدة 3 اشهر قابلة للتجديد عن كل عملية فحص دورية، موضحة أن علبة الدواء الواحدة تحتوي على 28 قرص بمعدل استهلاك قرص واحد يوميا، والتي تعمل على اقتناء ه من الصيدلية ببطاقة شفاء، لكن هذه المرة تفاجأت برفض الصيدلي منحها هذا الدواء بصفة مجانية، مشيرة أن الصيدلي أكد لها أن هذا النوع من الدواء لم يعد مدرج ضمن قائمة الأدوية المجانية بالنظام المعلوماتي الأدوية المجانية أو القابلة التعويضات من قبل الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي كناس، مما جعلها مضطرة لشراء علبة واحدة تفاديا لانقطاع العلاج الدوائي لحين حدوث أمر ما ومعالجة الوضع وهو نفس المشكل الذي أثار استياء العديد من المرضى خاصة ذوي الدخل الضعيف خاصة وأن سعر العلبة الواحدة يصل إلى 6662.08 ينار.

وفي سياق متصل فقد أوضحت صيدلية بمحاذاة المؤسسة الاستشفائية أول نوفمبر والتي تعتبر مقصد العديد من المرضى كونها على مقربة من المؤسسة والعيادات الطبية والجراحية « أن مشكل دواء « اريميدوكس » 1 ملغرام سببه يعود لتوقيف توزيعه على المرضى باستعمال بطاقة شفاء، وهذا نتيجة الغاءه من النظام المعلوماتي لقائمة الأدوية المجانية للكناس، ويأتي هذا الإلغاء بعد أن تم إحداث تعديل طفيف من قبل المخبر المنتج لهذا النوع الدوائي، على عدد الأقراص الموجودة بالعلبة، فبدل من وجود 28 قرص اصبح العدد 30 قرص باللعبة وهذا تماشيا ومدة العلاج المحددة والمضبوطة للمريض، مع الإبقاء على نفس تسعيرة الدواء، الأمر الذي فرضه الصندوق الوطني للكناس المتعاقد مع الصيادلة .

توزيع حصص منه على الصيادلة دون علمهم بحذفه من قائمة الأدوية المعوضة

أكد العديد من الصيادلة أنهم عملوا على اقتناء حصص هامة لدواء اريميدوكس ذو 30 قرص من موزعي الأدوية ليتفاجاو في الأخير بأنه تم تجميدها من قائمة الأدوية المجانية المخصصة لحالات مرضى السرطان. وهو الأمر الذي اضطرهم إلى بيعها للمريض، معربين عن استيائهم إزاء هذا المشكل الذي قد يتسبب في تدهور حالة المرضى.

وقصد الوقوف على هذا الوضع والاستفسار أكثر اتصلنا بمركز الدفع لتوطين الصيادلة الكائن بقمبيطا، حيث صرح لنا رئيس المصلحة « أن دواء أميريدوكس » ذو علبة 28 قرص كان يمنح لمرضى السرطان الثدي بصفة مجانية قبيل جائحة كوفيد19 إلا أنه ومع بداية الجائحة خلال شهر مارس الفارط تم تجميدها بالبرمجية المعلوماتية لقائمة الأدوية المعوضة الخزينة الصيادلة عن طريق بطاقة الشفاء، والسبب هو أن المخبر عمل على إدخال تعديل في عدد وحدات الأقراص فبدل من توزيع علبة ذات 28 قرص تم توزيع ذات 30 قرص وهو تعديل عادي مادام أنه لم يمس تسعيرة الدواء والتي حافظ عليها، وتبعا لشكوى الصيادلة والمرضى على السواء فقد تم مراسلة وزارة التشغيل والضمان الاجتماعي وكذا وزارة الصحة حيث كان رد على صاحب المنتوج الدوائي لم يعلم الوزارة بأنه سيغير في عدد الأقراص العلبة ولم يتلقى أي ترخيص، إذ أن المصرح به لدى وكالات للكناس بنظام برمجة الأدوية هو الدواء الذي يحوي 28 قرص، وهو ما اعتبره حسب بعض الأخصائيين في علاج الأورام والصيادلة بالحجة الواهية والغير مبررة، هدفها حرمان مرضى السرطان من أدويتهم العلاجية ، لأن وجود 30 حبة قرص تتماشى وطبيعة العلاج المسطر للمريض بصفة عادية. هذا وقد أكد لنا رئيس مركز الدفع للتوطين مع الصيادلة المتعاقدين التابع للكناس أنه المركز قام بإعادة مراسلة الوزارة لإيجاد حل لهذا الإشكال خاصة وأن الصيادلة قاموا باقتناء حصص هامة من هذا الدواء الذي لا يخضع للتعويض في الوقت الحالي، فلا الصيدلي يمكن التصرف فيه، ولا المريض المغلوب على أمره يسمح له باقتناءه.
والجدير بالذكر فإن دواء أميريدوكس وهو منتوج فرنسي لعلامة مسجلة تملكها شركة AstraZeneca وهو معروض في علب تحوي على28 ، 30، 84، 90، 100 قرص.
وفي انتظار ما ستقر به الوزارة يبقى مرضى السرطان رهينة عدم مبالاة الجهات المسؤولة، عن هذا الوضع الذي يهدف من وراء حسب بعض العارفين ضرب صحة المرضى، لأسباب مجهولة..
ب.س

Leave a Reply