الحدث

مجلس الأمة :  اصدار ملحق خاص بمجلة شهر يوليو بمناسبة الذكرى 58 للاستقلال

تضمن العدد الأخير من المجلة الشهرية لمجلس الأمة ملحقا خاصا بمناسبة الذكرى الـ 58 المزدوجة لعيدي الاستقلال و الشباب التي كانت مميزة هذه السنة باسترجاع الجزائر لرفات 24 بطلا من رموز المقاومة الشعبية ضد الاحتلال الفرنسي.

فعبر سبعين صفحة, استذكر هذا الملحق الذي اختير له عنوان « الشهداء يعودون يوم الجمعة 3 جويلية 2020 » أهم محطات استعادة جماجم المقاومين الجزائريين بعد حرمان دام 170 سنة من حقهم الطبيعي و الإنساني في الدفن, أمضوها بمتحف الإنسان بباريس.

وبهذا الخصوص, أكد الملحق على أن هذا الإنجاز « عكس جليا الجدية و الإخلاص الذين أظهرتهما الإرادة السياسية للقيادة الجديدة في التعامل مع ملف الجماجم المحجوزة في فرنسا, كونه يتعلق بالذاكرة الوطنية للدولة الجزائرية التي لا يمكن أن تبنى دون كل مكوناتها ».

كما أنه يأتي, يضيف الملحق, « وفاء بالعهد الذي كان قد قطعه رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون أمام الشعب الجزائري », و هذا « انطلاقا من قناعته بأن الأمة التي تحفظ تاريخها إنما تحفظ ذاتها ».

وبعد أن اعتبر هذه الخطوة « انتصارا تاريخيا سيسجله التاريخ بأحرف من ذهب », لفت الملحق إلى أن اختيار توقيت استرجاع رفات شهداء المقاومة « يحمل رسالة قوية لقطيعة مع ماضي قديم من أجل جزائر جديدة ».

كما أفرد الإصدار أيضا, مقالا استرجع فيه تأكيد الرئيس تبون, و في عدة مناسبات, حرصه على استعادة جماجم هؤلاء الأبطال, ليزف أخيرا « البشارة » خلال كلمة له بمناسبة تقليد الرتب و الأوسمة لضباط الجيش الوطني الشعبي, في إطار الاحتفال بالذكرى الـ 58 لعيدي الاستقلال و الشباب.

و في مقال آخر, استعرض الكاتب « الساعات التاريخية » ليوم الجمعة 3 يوليو 2020 الذي حل فيه الأبطال بأرض بلادهم على متن طائرة عسكرية للجيش الوطني الشعبي, أين خصوا باستقبال رسمي من قبل رئيس الجمهورية و كبار المسؤولين في الدولة و بعدها باستقبال شعبي كبير ليواروا, بعد يومين,  الثرى في جو جنائزي مهيب بمربع الشهداء بمقبرة العالية.

و اشار المقال الى مراحل حفل الاستقبال ووقوف رئيس الجمهورية وقفة احترام وتقدير أمام توابيت الأبطال المحمولة على الأكتاف و الذين تمت تحيتهم من خلال إطلاق 21 طلقة مدفعية.

و في ذات السياق, عاد الملحق في مقال آخر للتذكير بكلمة الفريق سعيد شنقريحة رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي التي جاء فيها أن « استعادة تلك الجماجم التي تؤرخ لكفاح قوي و ملهم ضد الاستعمار تعد تحقيقا للأمل بعد كثير من الألم ».

كما لم يغفل الملحق الإشادة بدور الباحثين فريد بلقاضي و ابراهيم سنوسي في استرجاع رفات رموز المقاومة الشعبية, مع إفراد حيز لاستعراض كرونولوجيا هذا الإنجاز التاريخي.

Leave a Reply