دولي

لبنان : غليان قبل الحكم التاريخي في قضية اغتيال رئيس الوزراء رفيق الحريري

بين شائعات وأخبار مضللة وتوتر على الحدود واستقالة وزير، يعيش لبنان على وقع أزمة اقتصادية طاحنة هي الأسوأ في تاريخه فيما يترقب البلد المثقل بآلام الحرب الأهلية حكما تاريخيا في قضية اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري قبل 15 عاما.
و نفت وزيرة الإعلام اللبنانية، منال عبد الصمد نجد،الثلاثاء ، ما يتم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي عن لقاء مصغر لمناقشة استقالتها، وسط أنباء عن استقالات وشيكة لوزراء آخرين.
ونقلت « الوكالة الوطنية للإعلام » عن الوزيرة نجد قولها إن « الخبر عار من الصحة جملة وتفصيلا وهو يصب في سياق الأخبار الكاذبة والمضللة ».
يذكر أن وسائل إعلامية عدة كانت تداولت خبر استقالة الوزيرة على مدار الإثنين .
وكان الرئيس اللبناني ميشال عون ورئيس الحكومة حسان دياب وقعا أمس مرسومين بقبول استقالة وزير الخارجية والمغتربين ناصيف حِتي، وتعيين شربل وهبه وزيراً جديداً للخارجية.
ويشهد لبنان التدهور الاقتصادي الأسوأ في تاريخه الحديث، خصوصاً مع خسارة الليرة أكثر من 80 في المئة من قيمتها أمام الدولار، ما تسبب بتآكل القدرة الشرائية.
وتعثرت محادثات أجرتها البلاد مع صندوق النقد الدولي، في ظل غياب الإصلاحات ووسط خلافات بين الحكومة والبنوك بشأن نطاق الخسائر المالية في لبنان.
لكن البلد الذي يعاني من أزمة سياسية عميقة أيضا يترقب صدور الحكم في قضية اغتيال الحريري الجمعة المقبلة اوسط مخاوف تفاقم الأزمات على وقع قرار المحكمة التي أسستها الأمم المتحدة لمحاكمة عناصر مليشيا حزب الله المتهم الرئيسي في القضية.
حوكم الأعضاء الأربعة في جماعة حزب الله غيابيا بتهمة التخطيط والإعداد للتفجير الذي شهدته العاصمة اللبنانية في 2005 وأسفر عن مقتل رئيس الوزراء الذي قاد حملة إعمار لبنان بعد حربه الأهلية الطويلة.
أدى اغتيال الحريري إلى احتجاجات شعبية في بيروت وموجة من الضغط الدولي أرغمت سوريا على إنهاء وجودها العسكري الذي ظل قائما في لبنان على مدى 29 عاما بعد أن ربط محقق عينته الأمم المتحدة بينها وبين التفجير.
ولا يتوقع أحد تقريبا تسليم المتهمين إذا ما أدينوا لكن صدور أي أحكام بالإدانة قد يعمق الخلافات القائمة دون حل منذ الحرب الأهلية التي دارت وقائعها من 1975 إلى 1990 في بلد يترنح تحت وطأة أسوأ أزمة مالية منذ عقود وتفاقم وباء كوفيد-19.
ويقول أنصار الحريري ومنهم ابنه سعد الذي شغل أيضا منصب رئيس الوزراء إنهم لا يسعون للثأر أو المواجهة لكن يجب احترام قرار المحكمة.
وقال سعد الحريري الأسبوع الماضي « نتطلع للسابع من اوت ليكون يوماً للحقيقة والعدالة من أجل لبنان، ويوماً للاقتصاص من المجرمين ».
والأسبوع المنصرم شهد الجنوب اللبناني توترا على خلفية عملية لحزب الله قال جيش الاحتلال الإسرائيلي إنه أفشلها، فيما لا يزال الجدل محتدما بشأن عودة قرار السلم والحرب للدولة والجيش الذي احتفل مؤخرا بعيده الماسي.

Leave a Reply