إقتصاد

سوق النفط : تراجع الاسعار في ظل زيادة القلق من موجة وبائية جديدة

تراجعت أسعار النفط الثلاثاء وسط بواعث قلق من أن موجة جديدة من إصابات كوفيد-19 في أنحاء العالم قد تنال من تحسن في الطلب على الوقود وسط إغلاقات شاملة أشد صرامة، فيما استقر الذهب قرب مستويات قياسية مرتفعة مع استمرار تلك المخاوف.
وفي الساعة 06سا55 بتوقيت جرينتش، كانت العقود الآجلة للخام الأمريكي غرب تكساس الوسيط منخفضة أربعة سنتات بما يعادل 0.1 بالمئة إلى 40.97 دولار للبرميل، في حين نزلت عقود خام برنت 11 سنتا أو 0.3 بالمئة لتسجل 44.04 دولار للبرميل.
ويأتي التراجع بعد أن صعد غرب تكساس 1.8 بالمئة وبرنت 1.5 بالمئة الإثنين بفضل بيانات أفضل من المتوقع للنشاط الصناعي في آسيا وأوروبا والولايات المتحدة أظهرت خروج المصانع من أسوأ التداعيات المبكرة لجائحة فيروس كورونا.
وقال لاخلانشو، مدير بحوث السلع الأولية في بنك أستراليا الوطني، « على صعيد الطلب، حصلنا على (بيانات) مشجعة لقطاع التصنيع العالمي… لكن مازال هناك بعض الأدلة على تعثر تعافي الطلب على النفط في بضع أسواق مع تجدد تنامي كوفيد-19. »
وصعدت أسعار النفط بأكثر من 2% الإثنين بدعم من بيانات اقتصادية إيجابية من أوروبا وآسيا والولايات المتحدة، لكن المستثمرين ظلوا قلقين حيال زيادة وتيرة الإصابات بكوفيد-19 حول العالم وفيوض المعروض مع بدء أوبك في تقليص حجم تخفيضات الإنتاج.
وكان خام برنت مرتفعا 86 سنتا بما يعادل 2% إلى 44.38 دولار للبرميل، في حين زاد الخام الأمريكي غرب تكساس الوسيط 92 سنتا أو 2.3% إلى 41.19 دولار.
******************
عملاق النفط البريطاني « بي بي « يعيد ترتيب أوراقه بعد خسائر قدرت ب 16.8مليار دولار
دائما وفي القطاع النفطي سجّلت شركة « بي بي » خسارة صافية تبلغ قيمتها نحو 16,85 مليار دولار في الربع الثاني من العام، وفق ما أعلنت الشركة البريطانية العملاقة للنفط الثلاثاء، بعدما سدد كوفيد-19 ضربة للطلب على الخام وتسبب بهبوط أسعاره.
وأفادت « بي بي » في بيان بشأن إيراداتها أن « التداعيات الشديدة المستمرة لوباء كوفيد-19 تواصل خلق بيئة تجارية متقلّبة وصعبة ».
وأضافت « بالنظر إلى المستقبل، لا تزال التوقعات بشأن أسعار السلع الأساسية والمنتجات صعبة وضبابية ».
وذكرت أن الخسائر الفصلية بعد احتساب الضرائب بلغت 16,85 مليار دولار (14,10 مليار يورو) مقارنة بأرباح صافية كانت قيمتها 1,82 مليار دولار في الربع الثاني من 2019.
وقال رئيسها التنفيذي برنارد لوني « كان لإعادة ضبط أسعارنا المفترضة على المدى البعيد والقصور المرتبط بذلك وتكاليف التنقيب التي يتعذر تحصيلها تأثير كبير على وجه الخصوص ».
كما نشرت « بي بي » تفاصيل بشأن الكيفية التي تتوقع من خلالها تحقيق انبعاثات كربونية نسبتها « صفر » بحلول 2050.
وتوقعت « بي بي » التي تحوّلت من شركة نفطية دولية إلى « شركة طاقة متكاملة » بأن ينخفض إنتاجها من النفط والغاز خلال العقد المقبل بما يعادل مليون برميل من النفط يوميا أو 40 في المئة مقارنة بمستويات 2019.
وأكد لوني أن « العقد المقبل مهم للغاية بالنسبة للعالم في معركته ضد التغير المناخي. سيحتاج الدفع لتحقيق التغيير الضروري في أنظمة الطاقة العالمية تحرّكا من الجميع ».
وسيكون على « بي بي » إعادة ترتيب أمورها المالية في المستقبل القريب حيث قرر لوني إلغاء نحو 10 آلاف وظيفة أي ما يعادل تسريح 15 في المئة من القوة العاملة لدى الشركة حول العالم جرّاء تداعيات كوفيد-19 على الطلب على الطاقة والأسعار.
وبعدما أغلقت الشركات حول العالم وتوقفت حركة الطيران في ذروة أزمة كوفيد-19 أواخر الفصل الأول من العام، تهاوت أسعار النفط حتى أنها بلغت ما دون الصفر لمدة وجيزة.
لكن الأسعار تحسّنت بشكل كبير في الأشهر الأخيرة مع تخفيف الحكومات تدابير الإغلاق وإعادة فتح الأعمال التجارية تدريجيا.
وفي محاولة للحصول على الأموال، أعلنت « بي بي » مؤخرا بيع شركة تابعة لها للبتروكيماويات إلى منافستها الخاصة « إنيوس » لقاء خمسة مليارات دولار

Leave a Reply