وهران

رغم انها تابعة لأغنى بلدية على مستوى التراب الوطني منطقة المحقن تحت وطأة التهميش ومعاناة أبناءها

.كثافة سكانية ب35 الف نسمة تفتقر لتغطية الامنية

أعرب أمس ممثلو المجتمع المدني لمنطقة المحقن التابعة إداريا لبلدية ودائرة ارزيو عن استيائهم إزاء النقائص التي تعاني المنطقة رغم أنها تضم كثافة سامية معتبرة تصل إلى 35 ألف نسمة، خاصة وأنها شهدت توسعا عمرانيا خلال السنوات الأخيرة إلا أن هذا لم يحرك عجلة التنمية بها وإنجاز مرافق تتماشى والثقافة السكانية، وفي هذا الصدد صرح ممثل عن عن لجنة الحي بالمحقن ان هناك مشاكل عدة يتخبط فيها السكان أبرزها غياب التغطية الأمنية فانعدام مركز امني للشرطة الجوارية أو مقر إقليمي للدرك الوطني بات يشكل هاجس لدى المواطنين في ظل تنامي ظاهرة الاعتداءات ومختلف الجرائم، ولا يقتصر الأمر فقط على مستوى الأحياء السكنية بل حتى القطاع الصحي يعاني من هذا الاشكال مثلما هو الحال للمؤسسة الاستشفائية محمد الصغير نقاش حيث أكد الأطباء أنهم كثير ما كانوا يتعرضون لتهديدات واعتداءات أثناء أداء مهامهم من قبل العصابات من رفاق بعض المصابين الذين يتم إستقبالهم بمصلحة الاستعمالات الطبية والجراحة.

غياب المرافق الرياضية والثقافية يدفع بالشباب للانخراف

فغياب المرافق الثقافية والرياضية كالملاعب الجوارية ودور الشباب ومساحات خضراء دفع بالشباب إلى سلوك طريق المخدرات والولوج في مختلف الآفات الإجتماعية، كما أن هناك بعض الشباب لجأ إلى ممارسة التجارة الفوضوية وهذا في غياب سوق مغطاة من شأنه تنظيم نشاطهم إذ أن انتشار الباعة عند مدخل المحلقة الإدارية يعتبر نقطة سوداء باتت تؤرق السكان، نتيجة انسداد حركة تنقل الأشخاص والمركبات الأمر الذي بات يتطلب إنجاز سوق بمنطقة محايدة عن المحلية ومن شأن هذا المرفق تنظيم الحركة التجارية للباعة.
ولا يقتصر الوضع على هذا فحسب فككل موسم دراسي تعاني أقسام المؤسسات التربوية بالمحقن اكتظاظا في عدد التلاميذ جراء نقص المرافق التربوية ناهيك تنقل تلاميذ الطور الثانوي إلى بلدية ارزيو للدراسة، وذلك بسبب انعدام ثانوية بمنطقتهم.
وقصد الوقوف على الحلول الممكنة لهذه النقائص والمشاكل فقد صرح لنا رئيس دائرة ارزيو ان منطقة المحقن تعتبر من أهم المناطق التابعة للبلدية ارزيو التي يعول عليها في أن تكون امتداد للبلدية من حيث التوسع العمراني لذا فإن هناك جملة من البرامج المسطرة منها مشروع إنجاز مقر للامن الحضري، والذي أكده بشأنه والي وهران عبد القادر جلاوي أنه بصدد تجسيد هذا المشروع قريبا، في ظل تنامي ظاهرة الاعتداءات بالمنطقة، أما فيما يتعلق بخلق سوق جواري فإنه سيتم تحويل الباعة إلى مكان يتناسب ونشاطهم التجاري ومنحهم ما يسمع بطاولات باريسية تسمح لهم بمزاولة نشاطهم في ظروف مناسبة.
وفي المجال التربوي أوضح رئيس الدائرة ان قرية المحقن تتوفر حاليا على 3 مدارس ابتدائية واكماليتين وهناك مشروع في طور أشغال لإنجاز ثانوية حيث بلغت نسبة الإنجاز 25 بالمائة. وهذا المرفق التربوي من شأنه تخفيف تنقلات التلاميذ إلى ثانويات بلدية ارزيو. وأمام هذا الوضع تبقى منطقة المحقن المصنفة ضمن مناطق الظل رغم أنها تابعة لأغنى بلدية على مستوى التراب الوطني أن تواجد ضمن إقليم منطقة الذهب الأسود إلا أن سكانها لا يزالون يتخبطون في مشكل غياب التنمية، مع العلم منطقة المحقن يعود وجودها إلى العهد الكولونيالي وهو ما يشهد عليها نمطها المعماري القديم، ليبقى السؤال مطروح ما هو معيار المعتمد لتصنيف مناطق الظل وهي في الأصل مناطق غنية بثرواتها الطبيعية ولها مداخيل بالعملة الوطنية الصعبة.

ب.س

Leave a Reply