إقتصاد

مجلس الوزراء : اعتماد دفاتر شروط خاصة بصناعة السيارات والأجهزة الكهروالكترونية

اعتمد مجلس الوزراء الذي ترأسه أمس الأحد رئيس الجمهورية, عبد المجيد تبون, المراسم المتعلقة بأربعة دفاتر شروط تخص صناعة السيارات واستيرادها وانتاج الاجهزة الكهرومنزلية والالكترونية واستيراد معدات الانتاج المجددة بينما تمت برمجة دفتر الشروط الخامس والمتعلق بالمناولة الصناعية خلال الاجتماع المقبل.
وأوضح بيان لرئاسة الجمهورية أن السيد تبون قرر « اعتماد المراسم المتعلقة بدفاتر الشروط الخاصة بأنشطة إنتاج المعدات الكهرومنزلية والالكترونية, وتصنيع السيارات واستيراد المركبات الجديدة, وترخيص جمركة الخطوط والمعدات التي تم تجديدها في إطار النشاطات الإنتاجية ».
وفي هذا الصدد, أشار رئيس الجمهورية إلى الحاجة إلى منح الاستقرار للإطار القانوني المنتظر اعتماده, كما تم الاتفاق على ذلك سابقا, لفترة « لا تقل عن عشر سنوات » مشددا على وجوب دراسة كل نص تنظيمي في هذا المجال بشكل « جدي » مع السهر على أن لا تكون أحكامه مرتبطة باعتبارات ظرفية أو مصالح شخصية.
وبخصوص استيراد المصانع المستعملة, ألح الرئيس تبون على اهمية الحرص على توفير عدد من الضمانات من بينها ضرورة أن تكون أدوات الإنتاج المقتناة صالحة وألا يتجاوز استعمالها خمس سنوات من تاريخ اقتنائها وأن تساهم في إنتاج القيمة المضافة وتعزيز خلق مناصب الشغل.
كما يجب أن تتم كل العمليات في هذا الإطار, « بعد دراسة معمقة مسبقة وخارجية من قبل مكاتب الدراسات وشركات التأمين المعروفة, دون إهمال الحاجة إلى خبرة الدول الأخرى المنافسة وكذا الضمانات التي يجب الحصول عليها من الدول المصدرة لهذه المصانع », حسب البيان.

ويجب كذلك – يضيف البيان- اتخاذ القرار, بطريقة أو أخرى, من أجل جعل أدوات الإنتاج هذه, غير قابلة للتنازل خلال فترة محددة لا تقل عن خمس سنوات.
وفيما يتعلق باستيراد المركبات الجديدة, فإن المسار يجب ان يتم على المستوى الوطني ومن قبل متعاملين وطنيين, ويشمل شبكة وطنية فعالة لخدمات ما بعد البيع, يؤكد بيان رئاسة الجمهورية الذي أشار إلى أنه سيكون من الملائم اعتماد لاحقا نص لتنظيم تدخل المتعاملين الاجانب في هذا القطاع.
وفي نفس السياق, كلف السيد تبون وزير المالية باتخاذ الإجراءات الجبائية والجمركية من أجل تشجيع استيراد السيارات الكهربائية.
وحول تركيب الأجهزة الكهرومنزلية, فإن نسبة الإدماج الإجبارية لا يجب أن تقل عن 70 بالمائة ابتداء من السنة الأولى للإنتاج.
أما بخصوص تركيب السيارات, فإنه ينبغي أن يبدأ النشاط بمعدل إدماج لا يقل عن 30 بالمائة, حسبما أكده رئيس الجمهورية الذي ذكر بأن الغاية النهائية هي الوصول إلى وضع « مسار شامل لصناعة ميكانيكية حقيقية ».
وفيما يخص النص الخامس المتعلق بالمناولة الصناعية, فقد قرر رئيس الجمهورية برمجة دراسته خلال الاجتماع المقبل لمجلس الوزراء, يضيف البيان.

دراسة خارطة طريق لتنمية الأنشطة الفلاحية

كما درس مجلس الوزراء, خارطة طريق لتطوير الأنشطة الفلاحية تتضمن مجموعة من البرامج يتم تنفيذها بين مطلع السداسي الثاني للعام الجاري ونهاية 2021 وكذا انشطة تنفذ على المدى المتوسط خلال الفترة 2020-2024.
وجاء في بيان لرئاسة الجمهورية ان مجلس الوزراء استمع إلى « عرض حول خارطة الطريق لبعث وتنمية النشاطات في قطاع الفلاحة والتنمية الريفية, التي تحدد في إطار رزنامة دقيقة, مختلف نشاطات البرامج ذات الأولوية الممتدة من السداسي الثاني للسنة الجارية إلى غاية نهاية سنة 2021, وكذا النشاطات الأفقية ذات الطابع المستمر على المدى المتوسط (2020-2024) ».
وفي تعليقه على البرنامج المقترح, أعرب رئيس الجمهورية عن « ارتياحه » للتكفل بكل البرامج المسطرة, مع التأكيد على الحاجة الملحة لرفع الإنتاج, باعتباره مرادفا للأمن الغذائي, وتخفيف فاتورة الاستيراد.
و »يمر تنفيذ البرنامج المعروض بالضرورة عبر إعادة تنظيم هياكل وزارة الفلاحة على المستوى الوطني, الجهوي والمحلي, كما يمر بإنشاء الدواوين والهياكل التي تسمح بخلق انسجام مع الفلاحين », حسب البيان.

وسيكون أيضا من بين المسارات التي يجب أن يتوجه نحوها العمل, ووضعها كأولوية مواد الزيوت, والذرة, والزراعات السكرية, بالَإضافة إلى بعض الشعب الخاصة على غرار تربية النحل دون إغفال قطاع تربية المواشي وما يتبع ذلك من إنتاج الحليب, يؤكد السيد تبون.
وفي نفس السياق, تم تكليف وزارة الفلاحة بتقديم عرض حال, خلال أجل شهر, حول البرامج المتعلقة بمختلف هذه الشعب, مع تحديد مناطق الإنتاج في المناطق الجنوبية.
ووجه رئيس الجمهورية التحية للفلاحين الجزائريين الذين « قاموا بعمل جبار في ظرف خاص وعسير » من خلال ضمان تموين السوق بالمنتجات الفلاحية بشكل كاف على مختلف المستويات وبأسعار مقبولة.
ومع ذلك, أشار إلى ضرورة الخروج من دورات الإنتاج غير المنتظمة وأمر بالانتهاء, في أقرب وقت, من انجاز فضاءات لتخزين المنتجات الفلاحية بما يضمن تحقيق الضبط الضروري للسوق.
وفي هذا الشأن تم توجيه وزير الفلاحة من أجل تشجيع إنشاء مصانع لتحويل المنتجات الفلاحية في مناطق الإنتاج.
كما أمر رئيس الجمهورية الوزير الأول باتخاذ التدابير مع وزير التعليم العالي والبحث العلمي, من أجل إنشاء, على وجه السرعة, في إحدى الجامعات بالجنوب, معهدا للزراعة الصحراوية, مع الاستعانة عند الحاجة بالتعاون الدولي والشركاء الأجانب الذين يملكون خبرة أكيدة في هذا المجال, حسب البيان.

Leave a Reply