رياضة

في إطار حملة انتخابية مسبقة وغير معلنة : مدوار يخرج صراع الرابطة و الفاف إلى العلن

خرج الصراع الى العلن بين رئيس الاتحادية الجزائرية لكرة القدم خير الدين زطشي و رئيس الرابطة المحترفة عبد الكريم مدوار، حيث ان السبب الظاهر هو موضوع مصير الموسم الحالي بالنظر للآراء المختلفة بين الطرفين ولكن السبب الخفي و الحقيقي هي رئاسة الفاف، فالرجلان يتنافسان بقوة على هذا الامر و يحاول كل منهما استعمال كل الاساليب المتاحة سواء لإظهار إمكانياته أو لكشف عيوب الطرف الثاني، فإذا كان زطشي يلعب على وتر الانجازات المحققة لاسيما تتويج المنتخب الوطني بلقب كأس أمم إفريقيا الأخيرة معتقدا بأن القواعد الجماهيرية الواسعة ستكون إلى جانبه بالرغم من العداء العلني مع السلطات العليا و كذلك الاندية المحترفة، فإن مدوار يحاول تقديم نفسه كبديل أمثل من خلال توجيه انتقادات لاذعة للمكتب الفيدرالي الحالي و أهم الأخطاء التي ارتكبها ولعل من أبرزها، حسبه، التماطل في البت في مسألة مصي الموسم الحالي، حيث أكد بأن الفاف تسببت في موجة غضب عارمة لدى الاندية المحترفة بعدما قررت تأطيل الحسم في العودة للمنافسة من عدمها و الذهاب للاستشارة الكتابية وهذا في وقت خرجت فيها عن الاطار القانوني من خلال الدعوة لعقد جمعية عامة استثنائية قبل منعها من طرف وزارة الشباب و الرياضة و التي اعتبرت ذلك بمثابة ارتجال و تحايل على القانون، كما أشار مدوار لتهميش الفاف لآراء الرابطة في الموضوع و التي استندت فيها لمقترحات الاندية المحترفة بعد اجتماعاته الدورية بها، و لذلك فمهما كان القرار الذي سيتخذه المكتب الفيدرالي في هذا الإطار، فإن الصراع يبقى مفتوحا بين الطرفين في سباقهما لقصر الاتحادية وهذا بالرغم من أنهما كانا قد عبرا علنا عن عدم رغبتهما في خوض المعترك الانتخابي للفاف خلال شهر مارس المقبل، حيث أكد زطشي بأنه لا يملك أية رغبة في التقدم لولاية ثانية فيما فند زمدوار الاشاعات تلتي تحدثت عن دخوله في حملة انتخابية مسبقة لخلافة زطشي من خلال الاجتماعات التي عقدها مؤخرا مع الاندية المحترفة في الغرب و الشرق و الوسط، فالكثير من المتتبعين يرون بأن كلاهما يريد فقط قياس رد فعل الرأي العام بخصوص موضوع ترشحهما لاسيما مدوار الذي يعتقد بأنه يحوز على دعم أغلب رؤساء الأندية المحترفة و يريد الآن انتزاع موافقة من السلطات العليا ممثلة في وزارة الشباب و الرياضة التي عارضت رئيس الفاف في كل قراراته ودخلت معه في صراع يعكس جيدا تخلي السلطات عن زطشي المحسوب على العصابة باعتبار أن كل المعلومات تفيد بأنه لم يكن ليترأس الاتحادية لو لا الدعم المباشر من وزير الشباب و الرياضة السابق الهادي ولد علي بدليل سيطرة لعبة الكواليس و الدوس الفاضح على القوانين خلال العملية الانتخابية التي كان فيها زطشي الفارس الوحيد الذي دخل السباق، إذ يدرك مدوار جيدا بأن قواعد اللعبة تغيرت في عهد الجزائر الجديدة و أن السباق سيكون محموما هذه المرة بالنظر للأسماء التي تنوي الترشح، فرغم كل شيء من الضروري جدا الحصول على موافقة و دعم السلطات العليا لرئاسة أعلى هيئة مسؤولة عن كرة القدم في الجزائر، وعكس ذلك، فإن زطشي بدأ يفقد دعم الاطراف التي كانت الى جانبه واحدا تلو الآخر في سيناريو يثبت نهايته الوشيكة.
العربي. خ

Leave a Reply