محليات

عين الدفلى : صور « صادمة » من أجل توعية المستهترين بخطورة وباء كورونا

دعا مهنيو الصحة المجندون في الخطوط الأولى لمجابهة وباء كورونا بعين الدفلى, إلى ضرورة الاعتماد على صور « صادمة » تنقل معاناة المصابين, كوسيلة فعالة لتحسيس بعض المواطنين المستهترين بخطورة الوباء ورفضهم الإلتزام بتدابير الوقاية.
موازاة مع ضرورة مواصلة مختلف مبادرات التوعية والتحسيس بخطورة وسرعة انتشار هذا الوباء القاتل الذي يفتك بآلاف الأشخاص يوميا عبر العالم, شدد مهنيوالصحة من أطباء وشبه طيبين على ضرورة المرور للسرعة القصوى لمواجهة دعاة التراخي والاستهتار والتشكيك حتى في وجود المرض, مثلما يقول « متأسفا », الدكتور عمر بلعباس, رئيس مصلحة عزل الحالات المشتبهة بمستشفى عين الدفلى.
ويسجل في هذا السياق, جنود الجيش الأبيض, ومنهم الدكتور بلعباس المصاب بكورونا بعد انتقال العدوى إليه من أحد المرضى, بعض السلوكيات السلبية التي تساهم في انتشار المرض رغم الإرتفاع المتزايد لحالات الإصابة بكوفيد-19, مبرزا أن عامل الوقت ليس في صالح المجندين لمجابهة هذا الفيروس الخبيث أمام السرعة « المذهلة » لإنتشاره.
ويعتقد المختص في أمراض التنفس والحساسية الذي يتابع حاليا العلاج من منزله العائلي, أن « الصورة أصدق تعبيرا », داعيا إلى الاعتماد على صور تظهر معاناة المرضى داخل مختلف مصالح كوفيد-19, معاناة يفقد خلالها المصاب القدرة على التنفس والحديث. « صور وحدها كفيلة بايصال الرسالة حول خطورة هذا الوباء الذي يجعل الانسان رغم قوة جسده وبنيانه ضعيفا لدرجات لا يتصورها دعاة التراخي والاستهتار, صور تقشعر لها الابدان », يقول مسترسلا.
وحذر الطبيب بلعباس من خطورة انتشار الوباء وسرعته في حال عدم اتخاذ إجراءات مشددة, متوقعا أن الجزائر قد تسجل أرقاما قياسية في أعداد الإصابات إذا استمر الوضع على حاله.
ودعا في هذا الصدد المصابين بكورونا والمتعافين منه ومهنيي الصحة المجندين لمجابهته, إلى تكثيف مساهمتهم من خلال توثيق الشهادات حول خطورة المرض بالفيديو والصور وبثها على منصات التواصل الاجتماعي, مبرزا أهمية إشراك
المختصين و جمعيات المجتمع المدني في هذا المسعى من أجل توضيح بعض الجوانب المتعلقة بالوباء.
وحسب ذات المتحدث فان « هذه الاستراتيجية لها أهمية كبيرة لنشر الوعي بخطورة الوباء قبل المضي في استراتيجية ثانية تهدف إلى إقناع الناس بضرورة التعايش مع الوباء بسبب غياب اللقاح ».
من جهته, رافع الدكتور زهير حاج صدوق, مدير قطاع الصحة بولاية عين الدفلى, على تبني نفس التصور من أجل مواجهة تفشي الوباء من خلال إبراز صور « مروعة » تسلط الضوء على معاناة المرضى موازاة مع مواصلة مختلف حملات التحسيس بخطورة الوباء.
وأضاف المسؤول, الذي يعد أحد ضحايا فيروس كورونا في بداية إنتشاره بالجزائر, أن « الوقت ليس في صالحنا » مع اقتراب موعد الدخول الاجتماعي, ما يستدعي تكثيف وتنويع حملات التوعية من أجل أشراك الجميع لمواجهة الوباء, مشددا أن الاعتماد على صور صادمة ليست بهدف « التهويل » بقدر ما هي التحسيس بخطورة وباء كوفيد-19.
كما أبدى استغرابه وصدمته من « سلبية » بعض المواطنين, لاسيما منهم المسنين الذين يعتقدون أنهم ليسوا ولن يكونوا حاملين للفيروس رغم أنهم الفئة الأكثر عرضة للإصابة الى جانب الأشخاص المصابين بأمراض مزمنة والذين يعانون من هشاشة صحية.
ويعلق القائمون على قطاع الصحة « آمالا كبيرة » على درجة وعي المواطنين, كأحد الحلول الناجعة لوضع حد وتعطيل الإنتشار السريع للمرض في وقت قصير وتخفيف الضغط على المؤسسات الاستشفائية.

كورونا, من « الطابوهات » التي تلاحق المصابين

من جهته, أثار مدير المؤسسة العمومية الاستشفائية لعين الدفلى, بوعبد الله حبيش, عائق « الطابوه  » أو »الانزعاج النفسي » الذي يلاحق المصابين بفيروس كورونا من قبل محيطه, مبرزا أنه من الضروري على المصاب إعلام محيطه وعائلته من باب الوقاية رغم تفهمه لهذا الإحساس والشعور ب »الذنب أو العار ».
وأبرز أن تسيير مصلحة كوفيد-19 تجربة « فريدة » تجعلك تقاوم هذا الوباء على أكثر من صعيد صحي إداري واجتماعي ونفسي.
ويعتقد المسؤول, صاحب التجربة الثرية بقطاع الصحة الذي التحق به سنة 89 من القرن الماضي, أن قيام المصاب بفيروس كورونا بإعلام وإبلاغ محيطه له آثار إيجابية مهمة جدا لمواجهة تفشي الفيروس

Leave a Reply