إقتصاد

سوق النفط : ارتفاع الاسعار وسط آمال التوصل للقاح لوباء كورونا

صعدت أسعار النفط الثلاثاء، بفضل أنباء إيجابية عن تجارب على لقاح لفيروس كورونا، لكنها ظلت داخل نطاق تداول ضيق سجلته في الأسابيع الثلاثة الفائتة وسط مخاوف من أن تؤدي إجراءات عزل عام جديدة لخروج تعافي الطلب عن مساره.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 21 سنتا أي حوالي 0.5% إلى 43.49 دولار للبرميل بحلول الساعة 06سا23 بتوقيت جرينتش، بينما كسب خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 11 سنتا إلى 40.62 دولار.
وتحركت أسعار إغلاق الخامين في نطاق دولارين منذ بداية الشهر الجاري.
وقال بيورنارتونهوجن رئيس أسواق النفط في ريستادانريجي « في ظل الوضع الحالي، من غير المرجح أن تسجل الأسعار أي مكاسب كبيرة في القريب العاجل، إلى أن تظهر علامات على أن الجائحة تتباطأ. »
« رغم أن الفيروس جرى احتواؤه في أوروبا، فإن الأمريكيتين وبعض الدول الآسيوية ما زال أمامها شوط طويل ».
وتلقت الأسعار الدعم من تطورات مشجعة بشأن لقاح مع مسارعة منتجي العقاقير والمؤسسات الطبية لإيجاد سبيل لمواجهة أسوأ أزمة صحية تواجه العالم في قرن.
وتتعرض أسعار النفط لضغوط أيضا من التوتر المتزيد بين الصين والولايات المتحدة.
وحذر محللون من الطبيعة الهشة لسوق النفط ما يثير مخاوف بأن الطلب القوي من الصين قد يجف في الأشهر المقبلة.
وقالت يوراشيا جروب في مذكرة « رغم الهدوء، ستظل أسواق النفط تعاني من درجة ما من الضغط، في حين تشتري الصين خاما يزيد كثيرا عما يمكن لمصافيها أن تعالجه ».
ومنذ أيام، أكد التقرير الشهري لمنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) أن الطلب العالمي على النفط سيرتفع بمستوى قياسي يبلغ سبعة ملايين برميل يوميا في 2021 مع تعافي الاقتصاد العالمي من جائحة فيروس كورونا، لكنه سيظل أقل من مستويات 2019.
وعن توقعات أوبك لأسواق النفط في العام المقبل، ذكر التقرير أن الطلب سيتعافي مع افتراض عدم تحقق المزيد من المخاطر في الاتجاه النزولي خلال 2021 مثل التوتر التجاري بين الصين والولايات المتحدة وارتفاع مستويات الدين أو حدوث موجة ثانية من حالات العدوى بكورونا.
واتفقت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاؤها، فيما يعرف باسم أوبك+، مستهل الشهر الجاري، على تقليص تخفيضات الإمدادات البالغة 9.7 مليون برميل يوميا والتي طُبقت في وقت سابق من العام الجاري بواقع مليوني برميل يوميا اعتبارا من أوت المقبل، في محاولة لإعادة التوازن إلى الأسواق.

Leave a Reply