محليات

سطيف : مبادرات تطوعية لتزيين وتنظيف أحياء المدينة في زمن الجائحة

تشهد مدينة سطيف مبادرات عديدة لتزيين و تنظيف أحياء المدينة في مبادرة يشارك فيها عديد المواطنين من مختلف الفئات العمرية لملء الفراغ الذي فرضه عليهم الحجر الصحي.
وقد فضل العديد من سكان عاصمة الهضاب العليا الذين فرض عليهم فيروس كورونا « البطالة » تفعيل العمل التضامني و التطوع لتزيين و تحسين صورة أحيائهم و ذلك من خلال هذه المبادرة التي تعبر بحق عن أرقى صور المواطنة.
ومن أجل تعزيز مجهودات الدولة في هذا المجال و تجسيد شعار « سطيف مدينة جميلة » الذي يمكن قراءته منذ عديد السنوات بجوار المدخل الرئيسي لعاصمة الولاية و على مختلف مركباتها, خاصة منها التي تستعمل في تنظيف المدينة, تجند سكان عديد الأحياء منذ بداية جائحة كورونا للقيام بعمليات تنظيف و تطهير واسعة و تهيئة الأرصفة وغرس أشجار مثمرة و أخرى مزهرة و إزالة الأعشاب الضارة و طلاء العمارات و تزيينها برسومات و صيانة الأجزاء المشتركة للعمارات و تسييج المساحات الخضراء وغيرها من الأعمال التطوعية التي أضفت رونقا و جمالا على مدينتهم.
وتأتي مبادرة سكان حي حشمي محمد 140 سكنا (عمارات يعود بناؤها إلى 1975) المعروف بحي المعبودة في صدارة هذه العمليات التطوعية التضامنية, حيث التف سكان هذا الحي كبارا و صغارا و احتضنوا المبادرة و جعلوا من الحي ورشة كبيرة لإعادة تأهيل أحد أعرق أحياء المدينة بعد الاستقلال و ذلك بالعزم و التشمير على سواعدهم في ظل شح الإمكانات.
وبهذا الحي (المعبودة) الذي كان سباقا لمثل هذه المبادرة, توسعت الروح التطوعية لتجميل سطيف لتشمل عديد أحياء المدينة على غرار أحياء 1014 سكنا و 500 سكن الشعبي و القصرية و 20 أوت المعروف بحي 1000 سكن و 950 سكنا بشوف لكداد و 53 سكنا لعرارسة و حي عمارات الصندوق الوطني لمعادلة الخدمات الاجتماعية المعروف بحي « قاوة », و غيرها من الأحياء التي تشهد حركة تطوعية استحسنها الجميع من مواطنين أو سلطات محلية . وتشجيعا لمثل هذه المبادرات, نظم المجلس الشعبي لبلدية سطيف بمناسبة إحياء الذكرى ال58 لعيدي الاستقلال و الشباب جائزة « أحسن حي » تحت شعار « معا لنبني الجزائر الجديدة » توجت بها الـ 5 أحياء الأولى بجوائز تدعيمية للمجهودات المبذولة من طرف المتطوعين تتمثل في تجهيز هذه الأحياء بفضاءات للعب و كراسي و حاويات لجمع النفايات المنزلية.
من جهتهم طالب أغلب ممثلي الأحياء الذين اقتربت منهم /وأج في صورة رئيس جمعية « المعبودة », فاتح راشدي, من السلطات المحلية مرافقة هذه المبادرات بجدية أكبر لأن ما خصص كجوائز مادية للأحياء الخمسة الأوائل في هذه المسابقة « لا يرقى », على حد تعبيره, « إلى مستوى الفعل الإيجابي الذي يقوم به المتطوعون ».
ويطالب مواطنون, من جهتهم, أن تكون المرافقة من طرف السلطات المعنية في أمور أخرى, على غرار صيانة أسطح العمارات و طلائها و غيرها من الأمور و استغلال هذه الهبة التطوعية بأكثر جدية لما لها من فوائد و إيجابية. كما يأملون في إعادة بعث مهنة مسير العمارات من أجل إلزام السكان باحترام نظام تسيير الأجزاء المشتركة, على حد تعبير العديد منهم.

Leave a Reply