ثقافة وفنون

نظرة ممارس للمسرح في الجزائر ـ اقتراح مشروع ـ : بقلم الكاتب و المخرج المسرحي « حيدر بن حسين »

﴿ الجزء الأول﴾

مقدمة:

إن توصيف و توظيف المسرح بصفته وسيلة كما عديد الوسائل، يبرز الحكامة الرشيدة من خلال التنوع في التعبير الثقافية على أساس تشاركي و شفاف، و عليه، أتقدم بمجموعة من النقاط لعلي أكون مفيدا وسط هذه الحيرة الجماعية لما نحن عليه.
عموميات:
أعتقد أنه يجب علينا وضع ديناميكية جديدة من شأنها أن تؤسس لواجهة أكثر فاعلية، تعمل على تطوير المفاهيم، تساعد على قبول الاختلاف، تصنع شبكة تطوير الوسائل و الأشخاص والخدمات.
ما هي الوسائل:
هي كل الإمكانيات التي يصنع بها المشروع الفني ( العرض جزء من المشروع الفني)، و التي يجب ضرورة أن توضع في خدمة المشروع الفني الذي يأخذ عدة أشكال، عرض مسرحي، لقاءات فكرية، أدبية، نقاشات، الاشتغال وسط قاعات مغلقة ثم وسط ساحات عامة أغلبها أمام المسارح في مرحلة أولى…….
عن الأشخاص:
إنشاء قائمة أو بنك معلومات حول المسرحيين في محيط كل مسرح، ثم الجامعيين و النخبة بمختلف الاختصاصات ثم المتعاملين الاقتصاديين من وحدات و هياكل عمومية إلى خواص
﴿أشخاص معنويين ﴾
عن الخدمات:
تقديم عروض مسرحية من الريبرتوار الوطني و العالمي بكل أنواعه، تأسيس لقاءات مع المواطنين و المتابعين، لقاءات فنية و أدبية و أبواب مفتوحة تحسيسية على المسارح و فتح تدريبات مفتوحة للمهتمين لأجل حضورها، وضع هياكل للتكوين و تحسين القدرات في جميع مستويات و اختصاصات الخدمات العامة للمسرح ثم وضع سقف مدروس لأجل التأسيس لشباك تذاكر يرقى إلى مستوى الاستثمار العمومي في قطاع المسرح دون إغفال المردودية المرجو الوصول إليها من تقنين سقف الاستثمار الخاص بالمؤسسات المسرحية مثل بيع منتجها، حقوق المؤلف…..
ميكانيزمات:
إنشاء ميكانيزمات تعيد الثقة بين قاعة العرض و المتابع تتمثل في:
الاستقرار في الإنتاج، الإشهار و الإعلام و نشر المعلومة المسرحية وسط إقليم المدينة التي تتوفر خصوصا على مسرح بصفة مستقرة بالتأسيس لشراكة أساسا مع الجماعات المحلية ثم مختلف الجهات الفاعلة من مديرية التربية……
العمل على بث و توزيع المنتج المسرحي بكل أنواعه على امتداد ستة أشهر ثابتة على الأقل على مستوى المدينة بالدرجة الأولى.
ترسيخ الوجوه الفنية بأعمالهم، عبر اللقاءات مع الجمهور، اللقاءات الصحفية الإلزامية، الحوارات الترويجية.
التأكيد على صحة المسارات الفنية بكل صراحة بالاحتكام إلى بنك معلومات المجلس الوطني للفنون و الآداب و الديوان الوطني لحقوق المؤلف و الحقوق المجاورة و إنشاء بنك معلومات آخر، الأمر الذي من شانه إعطاء مصداقية أكثر للواجهة المسرحية و إعطائها مسؤولية ثقافية أكثر احترام، بالتعريف أكثر بالفنان عبر القنوات الإعلامية السابقة الذكر و ربطها بالنقطة الثانية و الثالثة.
اقتراح التكوين و توسيع مجال عمل السبعة معاهد مسرحية لفائدة الصحفيين المشتغلين بالصفحات و الحصص الثقافية و ذلك من خلال اتفاقيات.
التأكيد مرارا و تكرارا و دون ملل، عبر كل الفرص و القنوات الممكنة أن العمل المسرحي هو عمل يومي، متجدد، و هو تغذية للروح و العقل و البصر، بالاعتماد على مداومة الممارسة الفكرية الفنية الممتعة بكل أنواعها و المداومة على كتابة المقال النقدي الذي ينتج عنه ترسيخ للعمل المسرحي، توضيح ثم تصحيح لعديد المفاهيم، منها:
البعد الفني:
وضع الأعمال في قلب المقال النقدي الصريح و الجريء، الأمر الذي من شأنه، بتكراره، أن يعطي قيمة مضافة للعمل، يحفز على الإنتاج النوع، يحرك الفضول الإيجابي.
البعد الجواري:
عدم إهمال فكرة المتعة في العروض مهما كانت مختلفة، و ضرورة حضور العمل المسرحي بكل أشكاله و أنواعه بصفة دائمة في القاعات و الساحات و المدارس….ثم بمتابعة التجربة المسرحية الهاوية بنقدها و تأطيرها….

البعد المواطني:
بناء وسط كل المسارح العمومية علاقة صداقة مع المواطن عبر تحسين قدرات أعوان التوجيه والاستقبال، من المهم اقتناع المواطن بأنه صديق محترم للمسرح الفلاني الشيء الذي يساعد على وضع بصفة تدريجية لشباك التذاكر.
يجب التأكيد في كل خطوة و مرحلة على متابعة تكوين قوائم خاصة أو بنك معلومات خاص بالمسرحيين الجزائريين و بعالم المسرح: و يتعلق الأمر بالمجموع العام لقوائم المجلس الوطني للثقافة و الآداب، جمهور الفنانين المسرحيين الغير منخرطين باختلاف اختصاصاتهم، جمهور التقنيين المسرحيين في كل الاختصاصات، قوائم المناصب الإدارية المسرحية الحالية، نسبة التغطية من توزيع و خدمات ، نسبة التكوين حاليا، نسبة العصاميين حاليا، استخراج أول خارطة فعلية للهياكل المسرحية العمومية المختصة تأخذ في الحسبان خصوصيات كل هيكل مسرحي من جهة و تدرس في ما بينها احتمال، على الأقل توزيع العروض بين المسارح بطريقة مستقرة.
ـ يتبع ـ

Leave a Reply