رياضة

فيما تحولت القضية لأروقة العدالة : التسريب الصوتي لحلفاية يفتح باب الحديث مجددا عن الفساد في الكرة الجزائرية

فتح التسريب الصوتي الذي يتهم المدير العام لوفاق سطيف فهد حلفاية بترتيب مباريات الرابطة المحترفة الأولى لصالح فريقه مع أحد وكلاء اللاعبين المعتمد من طرف الاتحادية الجزائرية لكرة القدم المجال واسعا للعودة مجددا للحديث عن الفساد الذي ينخر جسد الكرة الجزائرية بالرغم من القوانين الرادعة، حيث يرى أغلب الفاعلين في المجال على غرار المدربين والمسؤولين وحتى اللاعبين بأن كل الأندية الجزائرية متسخة بقضايا فساد بدرجات متفاوتة و هو ما سمح باتساع رقعته حتى أصبح أمرا مألوفا خاصة في مجال ترتيب المباريات في أواخر الموسم الكروي سواء تعلق الأمر بالأندية الساعية لاحتلال المراكز الأولى أو تلك التي تصارع من اجل البقاء، والغريب أن الكل يشتكي من هذه الظاهرة في وقت تؤكد فيه المعطيات بأن هذا الكل مشارك في العملية بطريقة او بأخرى وهذا بشهادة الكثير من الرؤساء أمام الملأ و الكاميرات وهذا ما يدعو للتساؤل عن الجدوى من وضع قوانين صارمة لمحاربة الفساد إذا كانت المحكمة لا تتحرك حتى في حال وجود سيد الأدلة وهو الاعتراف، كما هو معروف في لغة القانون، وفي هذا الصدد، أكد المدرب السابق لنصر حسين داي لخضر عجالي بأن حلفاية يستحق عقوبة قاسية من الهيئات الكروية في ليكون عبرة لكل من تسول له نفسه التلاعب بسمعة كرة القدم الجزائرية « يجب ألا تمر قضية ترتيب نتائج المباريات دون محاسبة، وأتمنى تسليط أقصى العقوبات على كل الأشخاص الذين يثبت تورطهم في التلاعب بهذا الملف، أعتقد أن الوقت قد حان لنثبت أننا نعيش مرحلة جديدة في الجزائر، وعلى السلطات المختصة أن تتدخل بقوة وحزم فالفساد ينخر جسد الكرة الجزائرية منذ 20 سنة »، ومن جهته، خرج المدافع السابق لوفاق سطيف فريد ملولي عن صمته بعد تصريحات عجالي وأكد بأن هذا الأخير لم يحترم أنصار الوفاق وتاريخ النادي خاصة بعد مطالبته السلطات بإنزال الفريق للقسم الثاني مؤكدا بان الفساد مس كل الأندية الجزائرية  » عجالي فقد احترامه لدى أنصار وفاق سطيف بعد أن طالب السلطات بإنزال النادي إلى الدرجة الثانية، هذا الشخص لا يحق له أبدا إبداء موقفه في القضية، وكان الأجدر به أن يبحث عن حلول لفريقه، لا التدخل في قضية ستعود عليه بالسلب في الفترة المقبلة »، وأضاف » نحن نطالب وزير الشباب والرياضة بفتح تحقيق معمق في كل القضايا التي شهدها البطولة الجزائرية في العشر سنوات الأخيرة، وأؤكد أن النتيجة ستكون سقوط جميع الأندية إلى الدرجة الثانية لأنها كلها مسها الفساد ». هذا وقد كانت مكمة سيدي محمد قد استدعت كل من فهد حلفاية ونسيم سعداوي للمثول أمام قاضي التحقيق يوم أمس وهذا بعد السماع لأقوالهما أمام لجنة الانضباط، ومن جهته، كان وزير الشباب والرياضة سيد علي خالدي قد قرر التأسس كطرف مدني، فضلا عن العديد من الأندية على غرار شباب بلوزداد ونصر حسين داي، وتحويل القضية إلى أروقة العدالة لكشف كافة الملابسات والحيثيات.
ألماس  » سنكون بالمرصاد لمن يحاول زعزعة استقرار العميد بقضية مرواني »
وبخصوص القضية الثانية التي أثارت الجدل وهي صفقة انتقال محمد مرواني من جمعية الشلف لمولودية الجزائر وتلقي وكيل اللاعبين نسيم سعداوي لأموال مقابل ذلك، اعتبر رئيس مجلس إدارة ن مولودية الجزائر عبد الناصر ألماس أن إدارته ستتصرف بحزم مع كل الأشخاص الذين يريدون استغلال فترة التوقف لتسريب الإشاعات وتزوير الحقائق لزعزعة استقرار النادي » أقول وأكرر انه لا توجد لدينا قضية اسمها مرواني، فاللاعب ملك لمولودية الجزائر والإدارة ستتدخل بكل قوة لحمايته شأنه شأن بقية اللاعبين، أمام فيما يتعلق بالعودة للنشاط الرياضي، أكد ألماس قائلا » استئناف النشاط الرياضي في الجزائر بعد رفع إجراءات الحجر الصحي قرار صائب لكن يجب مراعاة شروط السلامة، فحتى الآن لا نعرف موعد استئناف التدريبات والإجراءات التي سيتم اتخاذها، لدينا ثقة كبيرة في هيئاتنا الكروية ونؤيد قرار استكمال البطولة لأنه الخيار الأنسب لكن من الضروري مراعاة إمكانيات الأندية مع اتخاذ إجراءات فعالة للحفاظ على صحة اللاعبين « .
العربي. خ

1 Comment

  1. Merci pour cet article très bien détaillé et agréable à lire.

Leave a Reply