ثقافة وفنون

الأفـــــــــــعى الاستعمارية.. فرنسا : بقلم الأديب حسين عبروس

من اللّياقة الحضاريّة أن نتصفّح التاريخ نحن أبناء الجزائر والوطن العربي وأبناء إفريقيا،لنعرف حقيقة الأفعى الاستعمارية التي عاثت فسادا في مقدرات ثرواتنا الباطنية والفلاحية، والاقتصادية دون الإغفال عن تلك البربريّة التي استخدمتها في كل بلد من بلدان الوطن العربي و إفريقيا. ودون أن ننسى تلك الأساليب الوحشية والسموم التي زرعتها فرنسا الاستعمارية في كلّ شبر من أراضي الجزائر والوطن العربي.
وإن كان الجيل الجديد من الفرنسيين يرفضون ما قام به الأجداد الغلاة فهل يعترفون حقا بما تنسجه اليد الاستعمارية الجديدة عبر العصور؟
أنا لست عنصريا ولا عدوانيا ولكن آثار الأفعى الاستعمارية لم تمكنني من نسيان ما سجّله التاريخ في بلدي الكبير وفي وطني الجزائر.في حق آلة استعمارية بدأت نفوذها الاستعماري من مصر في تلك الحملة الشرسة على أرض الكنانة في الفترة مابين ( 1798- 1801) وعلى الجزائر (1830-1962) وعلى جيبوتي في الفترة (1884- 1977) وعلى موريتانيا في الفترة﴿1900-1960﴾، وعلى المغرب في الفترة (1912-1956) في عهد السلطان عبد الحفيظ. وعلى تونس في الفترة ( 1881-1956)واحتلالها لسوريا (دمشق) ولبنان في الفترة (1920- 1946) ويعد تاريخ 17 نيسان هو عيد الجلاء في البلدين سوريا ولبنان.
كما كانت سموم الأفعى الاستعمارية تتسرّب في كل البقاع الإفريقية، قارة بكاملها تحت وقع الفقر والحرمان والمذّلة وهي من أكبر القارات التي تحوز على خيرات دافقة من المعادن النفيسة.وما تزال أكثر من أربعة عشر دولة افريقية تدفع ضرائبا استعمارية لفرنسا، ولكن للأسف أن بعض أذناب فرنسا ما تزال تحرّكهم تلك الأطماع الخسيسة في الجزائر الحديثة.
ولعلّ الكثير منهم يجهلون قوّة وصلابة شعب رفض الاستعمار طيلة أكثر من قرن ونصف.
إن من يريد أن تطمئنّ الشعوب إلى جوار الأفاعي السامة هو مخطئ..مخطئ مهما أبانت تلك الأفاعي عن نيّتها المزيفة في محبة تلك الشعوب وهي تحاول خداعهم بأساليب وقرارات حقوق الإنسان وحقوق الحريات في كل الأوطان.
ولقد سبقني إلى تصنيف سلوك الأفعى قديما. الشاعر العربي عنترة بن شداد حين قال:
– إنّ الأفاعي وإن لا نت ملامسها // عند التّقلب في أنيابها العطب.
فسلام على كل الشعوب التي تنشد السلم والمحبة في الأوطان والدّول، وسلام على الأجيال المتحضرة التي ترفض الإذلال والخضوع للاستعمار مهما كثرت الأسباب والمغريات في زمن التكنولوجيا والتواصل الحديث.

1 Comment

  1. شكرا على الموضوع

Leave a Reply