إقتصاد

شركة لوفتهانزا : عملاق الطيران الالماني يحلق « عاليا » بالبورصات الأوروبية رغم المصاعب

قفز سهم لوفتهانزا 7.5% الثلاثاء، بعدما وافق المجلس الإشرافي للشركة على إنقاذ مالي حكومي بقيمة 9 مليارات يورو (10 مليارات دولار) لترتفع الأسهم المدرجة ببورصة فرانكفورت 2.6% لأعلى مستوى منذ الخامس من مارس الماضي.
واقتربت الأسهم الأوروبية أكثر من أعلى مستوى في ثلاثة أشهر الثلاثاء بفضل التفاؤل حيال تعافي الاقتصاد بعد جائحة كورونا وانتعاش الأسهم ببورصة فرانكفورت.
وارتفع المؤشر ستوكس 600 للأسهم الأوروبية 1% في التعاملات المبكرة ليسجل أعلى مستوى منذ التاسع من مارس الماضي.
ومع عودة المتعاملين في ألمانيا من عطلة نهاية أسبوع طويلة ارتفعت أسهم فولكسفاجن ودايملر وبي.إم.دابليو بين 4.5 و7.7% بعد أن ذكر تقرير لرويترز أمس أن وزارة الاقتصاد اقترحت حوافز للمشترين بقيمة 5 مليارات يورو لتعزيز مبيعات السيارات.
– اتفاق برلين والمفوضية الأوروبية
وانتقلت خطة إنقاذ شركة « لوفتهانزا » البالغة قيمتها 9 مليارات يورو يوم الجمعة إلى مرحلة حساسة جديدة مع توصل الحكومة الألمانية والمفوضية الأوروبية إلى اتفاق بشأن الشروط الأساسية لهذه العملية التي يُفترض أن تجنّب المجموعة الإفلاس.
وقالت شركة الطيران العملاقة إنه سينبغي عليها أن تترك مجالاً أكبر للمنافسة في مطارين ألمانيين أساسيين. وأكدت متحدثة باسم المفوضية الأوروبية والحكومة الألمانية التوصل إلى اتفاق.
وينصّ الاتفاق على منح لوفتهانزا لشركات منافسة ما يصل إلى 24 فترة زمنية للإقلاع والهبوط، وهو حقّ ثمين ومرغوب به كثيراً بالنسبة للشركات، ما يمثّل ثماني طائرات متوقفة للوفتهانزا، بحسب الشركة.
وأشارت الشركة في بيانها إلى أن مجلس الإدارة « قبل بالتنازلات » التي « تم تخفيض حجمها » بالنسبة لما كان مطروحاً في البداية وينتظر حالياً الضوء الأخضر من الهيئة الإشرافية.
وكانت هذه الهيئة رفضت خطة الإنقاذ التي تشمل عودة الدولة إلى رأسمال المجموعة، معتبرةً أن الطلبات الأوروبية « ستُضعف » الشركة.
وطلبت المفوضية أن تتنازل لوفتهانزا عمّا يصل إلى 20 طائرة والقدر نفسه من فترات الإقلاع والهبوط، وفق مصدر قريب من المفاوضات.
وستُخصص هذه الحقوق المقسّمة بالتساوي بين مطاري فرانكفورت وميونيخ، « لمنافسين جدد » لمدة عام ونصف العام قبل أن تتمكن شركات لديها حضور أصلاً في هاتين المدينتين من شرائها إذا كانت لا تزال متاحة.
وأضافت المجموعة الألمانية أن « الفترات لا يجب أن تأخذها إلا شركة منافسة أوروبية لم تحصل بنفسها على مساعدات حكومية بسبب فيروس كورونا المستجدّ ».
– استنزاف السيولة
يُفترض أن تتمّ الدعوة إلى جمعية عامة استثنائية للمساهمين في الشركة « قريباً ». ويُتوقع أن يوافق هؤلاء على خطة الإنقاذ لأنها تمرّ عبر زيادة الرأسمال.
وتحدثت وزارة الاقتصاد في بيان عن « مرحلة مهمة (…) تفتح المجال أمام استشارة الجمعية العامة » في وقت « تتواصل المفاوضات ».
والوقت يدهم فيما تسببت أزمة الوباء بشبه توقف عمل شركة الطيران العالمية، ما أغرق القطاع في أزمة غير مسبوقة.
ولم تعد الاحتياطات النقدية للمجموعة الألمانية التي تخسر مليون يورو في الساعة ولا تنقل في الوقت الراهن سوى 1% من عدد الركاب الاعتيادي، تكفي إلا لبضعة أسابيع. ولا تتوقع الشركة استعادة النشاط سريعاً. فقد أطلقت عملية إعادة هيكلة تهدف إلى تخفيض أسطولها بمئة طائرة، ما يهدّد حوالى 10 آلاف وظيفة.
وتتواصل المفاوضات لشركة « براسلز إيرلاينز » البلجيكية التابعة للوفتهانزا، التي أعلنت منتصف مارس الماضي مشروع إلغاء ربع وظائفها، وللخطوط الجوية النمساوية « أوسترين إيرلاينز » التي طلبت 767 مليون يورو من النمسا.
وستؤمن سويسرا قروضا بقيمة 1,2 مليار يورو لشركتي « سويس إيرلاينز » و »إديلويس » للطيران التابعتين للوفتهانزا.
– الدخول إلى رأسمال الشركة
وتنصّ خطة الإنقاذ على أن تستحوذ الدولة على حصة 20% في المجموعة مقابل 300 مليون يورو، بالإضافة إلى ضخ مبلغ 5,7 مليارات يورو في الشركة، من دون حق في التصويت في الجمعيات العمومية، بينها مليار يورو يمكن تحويله إلى أسهم. وهذه المرة الأولى التي تعود فيه الدولة الألمانية إلى رأسمال الشركة منذ خصخصتها الكاملة عام 1997.
وسيحقّ لبرلين زيادة مساهمتها إلى 25 % وسهم إضافي، ما سيمكّنها وفق القانون الألماني من حيازة أقلية معطّلة، لكن فقط « في حال عرض استحواذ طرف ثالث » أو عدم تسديد الفوائد.
يضاف إلى ذلك منح ألمانيا قرض يبلغ ثلاثة مليارات يورو للشركة وحصولها على مقعدين في مجلس مراقبة المجموعة التي ستُمنع من تسديد أرباح لمساهميها ومكافآت لمديريها.

Leave a Reply