وهران

في الوقت الذي كان من المفروض أن تتجند الى جانب مؤسسات الدولة : كورونا تكشف الستار عن الجمعيات النائمة والمحجورة ميدانيا

طالب العديد من الإطارات وممثلي المجتمع المدني بوهران من السلطات المحلية بضرورة إعادة النظر في نشاط مئات الجمعيات و كذا عديد الفروع النقابية على اختلاف أطيافها وكذا القطاعات التي تنتمي إليها، حيث كشفت الأزمة الصحية لجائحة الكورونا التي ضربت الجزائر على غرار بلدان العالم، جملة من الثغرات والعيوب والنقائص، وكذا مدى تظافر مختلف التنظيمات والأجهزة لمجابهة هذه الجائحة، إذ سجل تخلف مئات الجمعيات والتنظيمات النقابية عن الالتحاق بقطار العمل الخيري والتضامني والتحسيسي خلال هذه الفترة الصعبة، والتي اختفت تماما عن الأنظار. في الوقت الذي كانت فيه السلطات المحلية بحاجة ماسة للمساهمة الفعالة لهذه الفئة في توعية المواطنين، من أجل الوقاية من فيروس كوفيد19 وتقديم الدعم المادي والمعنوي للعائلات المتضررة من هذه الجائحة، وحسبما أوردته مصادر مسؤولة لدى ولاية وهران فإن مصلحة التنظيم والشؤون العامة تسجل سنويا منح ازيد منح 80 اعتماد لتأسيس جمعيات في مختلف المجالات وحالات اخرى يتم تجديد اعتماداتها ، لكن الملفت للوضع هو أن نشاط اغلب هذه الجمعيات يبقا محتشم أو منعدم حسب ما أكدته ذات المصادر فرغم الإعانات المالية التي يتم ضخها لهذه الجمعيات والتنظيمات، إلا أن نشاطها على أرض الواقع لا يعكس حجم الإعانات المالية التي استفادت منها، موضحا أن هناك جمعيات تنشط بطريقة غير قانونية تفرض نفسها داخل المجتمع المدني، وتتحصل على هبات وإعانات داخل المجتمع و لا تملك أي صفة لتمثيل المجتمع المدني الذي بدأت على أساسه نشاطها، كما أنه غير معترف بها أمام الجهات الرسمية، وهذا نتيجة تحايلها على القانون بالنشاط الموازي من دون مطابقة قانونها الأساسي مع قانون الجمعيات المعمول به. وفي ذات السياق فقد كشفت جائحة الكورونا ان غياب نشاط الجمعيات خلال هذه الفترة العصيبة وبدل من تجندها والوقوف مع مؤسسات الدولة في التوجيه والتوعية والنشاط التضامني، فقد التزمت الحجر الصحي، فيما برزت جمعيات ناشطة تعد على أصابع اليد والتي عملت تسخير كافة الإمكانيات المادية والبشرية للوقوف ومساعدة المواطنين ومساندة الجيش الابيض و الطواقم الطبية بالمستشفيات ومد يد المساعدة لهم ومؤازرتهم في هذه المنحة، ناهيك عن مساعدة أطفال مرضى السرطان في مثل هذه الظروف. كما كان لأفراد الكشافة بوهران نشاط قوي أثبت تواجده في العديد المجالات خاصة فيما يخص تنظيم وضبط تنقلات المواطنين من فئة المتقاعدين عبر مختلف المكاتب الادارية منها مكاتب البريد. • نقابات خرصت أصواتها أمام الكورونا وتخلفت عن العمل التضامني أما الفروع النقابية والتي رغم عددها الكبير إلا أن نشاطها خلال جائحة الكورونا، شل تماما باستثناء حالات نادرة، خاصة الفروع النقابية لقطاع التربية التي لطالما كان صداها يدوي عاليا خلال فترة الدراسة بشن الإضرابات والاحتحاجات حيال قرارات وزارية ، ومطالب عمال القطاع، لتدخل في صمت وحجر صحي كلي، منذ الاعلان عن تعليق الدراسة مكتفية بابداء رايها حول مصير السنة الدراسية الحالية فقط. وأمام هذا الوضع بات على وزارة الداخلية إعادة ضبط قانون يحدد مقاييس ومعايير لمنح اعتماد لتأسيس جمعيات مهما كان طابعها وتجديد اعتماداتها حسب حصيلة نشاطاتها الرسمية وليس تقديم تقارير وهمية، من اجل الإستفادة من الإعانات المالية. للإشارة فإن هناك نحو 600 جمعية بوهران اغلبها ذات طابع رياضي وبيئي وخير وديني وصحي.

ب.س

Leave a Reply