إقتصاد

سوق النفط : السعودية تعمق خفض الإنتاج وسط توقعات باجتماع مبكر لأوبك+

تبدأ المملكة العربية السعودية، تعميق تخفيضات إنتاج النفط بمقدار مليون برميل يوميا، فوق الحصص المقررة في اجتماع أوبك+ منتصف الشهر الماضي، بهدف التعجيل بالتخلص من تخمة الإمدادات العالمية وإعادة التوازن إلى سوق النفط.
وفي شهر أبريل الماضي، اتفقت أوبك وحلفاؤها، في إطار ما يعرف بمجموعة أوبك+، على خفض الإنتاج بمقدار 9.7 مليون برميل يوميا في شهري ماي الجاري و جوان المقبل، وهو خفض قياسي.
وبهذا سيكون حجم التخفيض الذي ستلتزم به السعودية، قياساً على معدل إنتاجها في أبريل الماضي، نحو 4.8 مليون برميل.
وبالتالي سيكون إنتاجها لشهر يونيو/حزيران المقبل، بعد الخفضين الأساس والطوعي، 7.492 مليون برميل.
ووجّهت وزارة الطاقة السعودية شركة أرامكو إلى السعي لخفض إنتاجها في شهر مايو/آيار الجاري، عن المستوى المستهدف وهو 8.492 مليون برميل، بالتوافق مع عملائها.
وسيخفف المنتجون القيود ببطء بعد يونيو/حزيران المقبل، لكن تخفيضات الإمداد ستظل قائمة حتى أبريل 2022. والاجتماع المقبل لأوبك+ سيكون في أوائل جوان المقبل لاتخاذ قرار بشأن سياستها الإنتاجية.
وانضمت كلا من الإمارات والكويت إلى مبادرة التخفيض الطوعي لإنتاج النفط حيث قال سهيل بن محمد فرج فارس المزروعي، وزير الطاقة والصناعة الإماراتي، إن بلاده ستخفض بشكل طوعي إضافي إنتاجها من النفط بمقدار 100 ألف برميل يوميا لشهر جوان المقبل، وذلك دعما لجهود السعودية لإعادة التوازن لسوق النفط العالمي.
من جهتة، أعلن خالد الفاضل وزير النفط الكويتي أن بلاده ستخفض إنتاج النفط بمقدار 80 ألف برميل يوميا إضافية في جوان المقبل، فوق التزامها بموجب اتفاق أوبك+.
وحسب وكالة الأنباء الكويتية « كونا »، قال الفاضل إن هذا التخفيض الطوعي في الإنتاج يأتي تأييدا من الكویتلجھودالسعودیة في « إعادة الاستقرار والتوازن » لأسواق النفط.
توقعات بخفض إضافي
وتوقع خبراء بنك الاستثمار الأمريكي جيه بي مورجان استمرار السعودية في سياسة خفض إنتاج النفط بهدف تحقيق التوازن في سوق الخام العالمية، ليصل الخفض إلى حوالي 6 ملايين برميل يوميا مقارنة بمستوى الإنتاج في أبريلالماضي.
ونقلت وكالة بلومبرج للأنباء عن كريستيان ميلك رئيس إدارة أبحاث النفط والغاز بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في البنك الأمريكي إن السعودية ستخفض إنتاجها مجددا.. مضيفا أنها لن تكون مفاجأة إذا وصلت تخفيضات السعودية إلى 6 ملايين برميل في اليوم.
ويتوقع المحلل الأمريكي أن تزيد حصة السعودية من سوق النفط الخام العالمية بمرور الوقت على حساب منتجي الزيت الصخري والدول النفطية الأخرى التي اضطرت إلى خفض إنفاقها على الاستكشاف والإنتاج بسبب انهيار الأسعار.
اجتماع أوبك+ المقبل
فيما أكدت مصادر مطلعة، الأحد، أن دول تحالف « أوبك بلس » تقترب من اتخاذ قرار بتبكير موعد اجتماع التحالف القادم بعدة أيام.
ووفقا لما أوضحته وكالة « بلومبرج » للأنباء فإنه إذا ما تأكد هذا، فإنه يتيح للتحالف وحلفائه فرصة أكبر للمناورة لتغيير حدود الإنتاج الحالية.
وكان وزير الطاقة الجزائري محمد عرقاب، الذي يتولى الرئاسة الدورية، قد اقترح عقد الاجتماع في الرابع من جوان المقبل، وليس في الموعد المقرر يومي 9 و 10 جوان 2020. ونقلت بلومبرج عن مصدرين القول إنه من المتوقع صدور القرار النهائي بهذا الشأن الاحد.

Leave a Reply