إقتصاد

الولايات المتحدة الامريكية : اشتعال احتجاجات « لا أستطيع التنفس » وفرض حظر التجول في مدن أمريكية

اشتعلت الاضطرابات وفرضت السلطات حظر التجول في عدد من المدن الأمريكية الكبرى السبت عندما نزل المحتجون إلى الشوارع للتعبير عن غضبهم لوفاة رجل أسود ظهر في مقطع فيديو وهو يجد صعوبة في التنفس بينما يجثو رجل شرطة أبيض على رقبته.
وردد المحتجون هتاف ”لا أستطيع التنفس“ في إشارة إلى الكلمات التي قالها جورج فلويد وهو يحتضر.
ومن لوس أنجليس إلى ميامي إلى شيكاجو بدأت الاحد الاحتجاجات سلمية قبل أن ينفلت عقالها بعدما أوقف المتظاهرون حركة المرور وأشعلوا الحرائق واشتبكوا مع قوات مكافحة الشغب التي أطلق بعض أفرادها قنابل الغاز المسيل للدموع والرصاصات البلاستيكية في محاولة لاستعادة النظام.
وأثار مشهد تدفق المحتجين على الشوارع إحساسا بأزمة في الولايات المتحدة بعد أسابيع من إجراءات العزل العام بسبب وباء فيروس كورونا التي أطاحت بالملايين من أعمالهم وأثرت بدرجة كبيرة على الأقليات.
وفي عاصمة البلاد، تجمع مئات المتظاهرين بالقرب من مبنى وزارة العدل وهم يهتفون ”أرواح السود لها قيمتها“. وتوجه كثيرون منهم في وقت لاحق إلى البيت الأبيض حيث اشتبكوا مع الشرطة التي كان أفرادها يحملون الدروع وبعضهم يمتطي الخيول.
وقال الرئيس دونالد ترامب صباح السبت إنه لو كان المتظاهرون الذين تجمعوا في ميدان لافاييت المواجه للبيت الأبيض في الليلة السابقة خرقوا السياج ”لوجدوا في استقبالهم الكلاب شديدة الشراسة وأشد الأسلحة التي رأيتها فتكا على الإطلاق“.
وتم استنفار الحرس الوطني في ولاية مينيسوتا بكامله للمرة الأولى منذ الحرب العالمية الثانية بعد أربع ليال من أعمال الحرق والنهب والتخريب في أجزاء من منيابوليس، أكبر مدن الولاية، وكذلك في مدينة سان بول المتاخمة، وهي عاصمة مينيسوتا.
وقال تيم وولز حاكم مينيسوتا إن نشر الحرس الوطني كان ضروريا لأن محرضين من الخارج يستغلون الاحتجاجات على موت فلويد في نشر الفوضى.
وفي إفادة صحفية هذا السبت قال وولز وهو في فترة حكمه الأولى للولاية بعد انتخابه عن حزب الفلاحين والعمال الديمقراطي في مينيسوتا ”نحن نتعرض للهجوم“.
وعلى نحو منفصل وجه وزير العدل الأمريكي وليام بار أصابع الاتهام إلى محرضين متطرفين لكن أيا من الوزير أو حاكم الولاية لم يقدم دليلا على ما قاله.
رويترز تلمح لتعمد شرطة منيابوليس استهداف الصحفيين
أعلنت وكالة رويترز إصابة اثنين من صحفييها برصاص الشرطة المطاطي خلال تغطية الاحتجاجات في مدينة منيابوليس الأمريكية لمقتل رجل من أصول أفريقية على أيد ضابط شرطة، وألمحت إلى أن الحادث ربما يكون متعمدا.
وأصيب اثنان من فريق التصوير التلفزيوني التابع لرويترز بالرصاص المطاطي في منيابوليس مساء يوم السبت عندما دخلت الشرطة منطقة كان فيها حوالي 500 محتج في جنوب غرب المدينة عقب بدء حظر التجول في الثامنة مساء.
وأظهرت لقطات سجلها المصور خوليو سيزار شافيز ضابط شرطة وهو يصوب سلاحه إليه في الوقت الذي كانت الشرطة تطلق فيه الرصاص المطاطي والغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين.
وبعد دقائق أصيب شافيز ورودني سيوارد المستشار الأمني في رويترز بالرصاص المطاطي وهما يحتميان في محطة وقود قريبة.
وظهر الاثنان في لقطات وهما يهرعان للاحتماء ثم ترددت أصداء عدة طلقات وصرخ سيوارد « أصبت في وجهي برصاصة مطاطية ».
وسئل جون إلدر المتحدث باسم شرطة منيابوليس عن الحادث فطلب نسخة من المقطع المصور ولم يدل بتعليق آخر.
وشوهد سيوارد في وقت لاحق أثناء علاجه بالقرب من موقع الحادث من جرح عميق تحت عينه اليسرى. وأصيب الاثنان في الذراع كما أصيب شافيز في عنقه من الخلف.
وكان جليا أن الاثنين من العاملين في وسائل الإعلام. فقد كان شافيز يحمل كاميرا ويضع شارة الصحافة حول عنقه أما سيوارد فكان يرتدي سترة واقية من الرصاص وعليها شارة الصحافة.
ويعد ذلك الحادث أحدث اعتداء على صحفي يغطي الاحتجاجات التي تفجرت في الولايات المتحدة بعد موت جورج فلويد في منيابوليس.
فقد ألقي القبض على صحفي أسود على الهواء يعمل بشبكة سي.إن.إن التلفزيونية أثناء تغطية الاحتجاجات في المدينة يوم الجمعة.
وصرخت مراسلة تلفزيونية على الهواء في لويزفيل بولاية كنتاكي يوم الجمعة بينما ظهر على الكاميرا إصابتها بما بدا أنها كرة من الفلفل. واعتذرت الشرطة عن ذلك الحادث.

Leave a Reply