رياضة

بعد أقل من شهر من تأكيده على استئناف البطولة ولو في شهر نوفمبر : المعطيات الجديدة تصدم مدوار و تجعله يميل لفكرة إنهاء الموسم

يبدو أن رئيس الرابطة المحترفة عبد الكريم مدوار قد فقد البوصلة بسبب المأزق الكبير الذي وضعه فيه فيروس كورونا المستجد بخصوص مصير الموسم الحالي، حيث أن تغير المعطيات وظهور مستجدات يومية تخص الوباء والوضعية الصحية العامة في الجزائر فضلا عن نظام الأولويات الذي تعتمد عليه السلطات العليا جعله يتخبط في تصريحاته ويقع في تناقضات كثيرة، إذ لم يمر وقتا طويلا على تأكيده بأن البطولة ستستمر حتى ولو اقتضى الأمر الانتظار لشهر نوفمبر المقبل، ولكنه سرعان ما صرح بعبارات معاكسة تماما لهذه الفكرة، حيث أكد أول أمس في تدخل إذاعي بأن يفضل عدم استئناف البطولة الوطنية وذلك حسب رأيه الشخصي، حيث قال « بالنسبة لي ورأيي الشخصي فقط لا أعتقد أنه يمكننا استئناف البطولة، فمن الصعب على الأندية الالتزام بالقرارات الطبية »، فعندما تصدر مثل هذه التصريحات من المسؤول الأول على تنظيم البطولة الوطنية المحترفة فهذا يعني بأن الأمور لم يعد يتحكم فيها و ربما تتجاوزه لمستوى أعلى خاصة وأن المسألة و القرار النهائي لم يعد بيد الهيئات الكروية في الوقت الراهن وكل شيء مرهون بما سيقرره وزير الصحة وبموافقة مسبقة من الوزير الأول و رئيس الجمهورية، فكما هو معلوم، القضية لا تتوقف فقط على المجال الرياضي و إنما تتعداه لمتغيرات أخرى مترابطة فيما بينها، ففي حال رأت السلطة بأن العودة للنشاط الرياضي سيتسبب في تزايد انتشار الوباء فإنها لن تتوان في إصدار أمر لوزارة الشباب والرياضة ومعها الاتحادية الجزائرية لكرة القدم و الرابطة المحترفة بضرورة إعلان نهاية الموسم ومنها النظر في الكيفية التي سيتم بها ذلك بخصوص الجوانب التقنية على غرار البث في مسألة إقرار الموسم الأبيض و بالتالي إلغاء كل النتائج المسجلة أو إيجاد طريقة حساب النقاط و تحديد البطل و الأندية النازلة، ومن المؤكد أن مدوار اتضحت له معطيات جديدة بناء على ما يجري على مستوى الأندية جعلته يغير من رأيه و يلمح لاستحالة استئناف المنافسة، وفي سياق صلة، قال رئيس الرابطة بان الأندية الجزائرية ليست قادرة على التعامل مع تداعيات أزمة فيروس كورونا المستجد لا من الجانب الصحي ولا من الجانب المالي و لا حتى من الجانب التنظيمي و الوقائي  » الأندية الجزائرية لا تملك الإمكانيات التي تملكها الأندية الألمانية مثلا، ومن هذا المنطلق أعتقد أنه يصعب عليها التعامل مع التدابير الاحترازية التي يفرضها التعامل مع فيروس كورونا، فبعد قرار الحكومة بتمديد العمل بإجراءات الحجر الصحي إلى غاية 13 جوان وربما قد يمدد الحجر لفترة أخرى وهو ما يعني أن لا أحد يعرف متى ستعود المنافسة، أنا شخصيا متشائم بخصوص عودة قريبة »، وأضاف  » أرى أنه من الضروري إنهاء حالة الترقب هذه التي أثرت كثيرا على نفسية و معنويات اللاعبين وحتى مسؤولي الأندية، أظن بأنه حان الوقت للبت النهائي في المسألة سواء بإعلان نهاية الموسم و إعلان البطل و النازلين أو إقرار الموسم الأبيض وإلغاء كل النتائج، فحسم مصير الموسم أصبح ضرورة ملحة جدا ».
هذا وقد أعلن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم عن مساعدات مالية للاتحادات الإفريقية لمواجهة انتشار فيروس كورونا المستجد وتأثير ذلك على الأندية، حيث أكد بيان للكاف بأن هذه المساعدات تشمل 54 دولة مسها الوباء بينما بلغت قيمتها الإجمالية قرابة 11 مليون دولار، وهو الأمر الذي من شأنه أن يخفف ولو قليلا من حدة الأزمة المالية التي ضربت هذه الاتحادات في الصميم، وصرح رئيس الكاف أحمد أحمد في هذا المجال قائلا « بسبب الوباء أوقفت جميع الاتحادات المحلية مسابقاتها ما تسبب في أعباء مالية ضخمة على عاتقها، وبالتالي فقد قررت الكاف منح مساعدات عاجلة لها ».

الأندية تطالب الرابطة بأموال النقل التلفزيوني

وعلى صعيد آخر، أرغمت الأزمة المالية الخانقة التي دخلت فيها الأندية المحترفة على توجيه نداءات متكررة للسلطات للإسراع لمد يد المساعدة حتى تتمكن من التخفيف من وطأة الأزمة وذلك بدفع ولو جزء من مستحقات اللاعبين العالقة خاصة وأنهم يعانون من تبعات الحجر الصحي وجفاف منابع التمويل، وأصبحت الأندية تطالب الرابطة بضرورة الإسراع في ضخ عائدات النقل التلفزيوني، وفي هذا الصدد، أكد رئيس شبيبة القبائل شريف ملال بأن حدة الأزمة المالية التي تعيشها الأندية في الوقت الراهن تجبر الرابطة على تحرير أموال النقل التلفزيوني حتى تتمكن من صب أجور اللاعبين وبعض منح المباريات.

العربي. خ

Leave a Reply