وهران

خروقات ومخالفات بعديد المخابر الخاصة ونشاط خارج الاطار القانوني استعمال كواشف منتهية الصلاحية في الفحوصات  وما خفي كان اعظم

An image of a drainpipe on the beach

مخابر تتخلص من بقايا التحاليل بالمجاري المائية –

كشفت أمس مصادر طبية إن هناك سلسلة من التجاوزات والمخالفات باتت ترتكب على مستوى المخابر الخاصة بالتحاليل والفحوصات المخبرية ، خاصة في ظل جائحة الكورونا الأمر الذي بات يستدعي تدخل اللجنة الخاصة بمراقبة وضعية نشاط هذه المخابر، ومن جملة المخالفات، هي إقدام بعض المخابر عل  استعمال كواشف منتهية الصلاحية في إجراء عمليات التحاليل الطبية المخبرية للحالات المرضية، خاصة فيما يتعلق بالتحليل الدم، وتسليم نتائجها دون مراعاة العواقب التي قد تنجر عن هذا العمل المخل بالصحة العمومية، وحسب ذات المتحدث فإن استعمال الكواشف المنتهية الصلاحية جاء بسبب ندرة الكواشف وتعطل عمليات التوريد من الصيدلية المركزية بالعاصمة والتي تعمل عل  تمويل ولايات الوطن، وهذا بفعل الحجر الصحي وحظر التجوال المفروض منذ قرابة 3 اشهر حيث أن تأخر إيصال الطلبات نجم عنه تذبذب في تزويد العديد من المخابر بالكواشف الطبية..

كما أشار إلى أن هناك بعض المخابر تعمد على إستعمال الكواشف المنتهية الصلاحية من اجل التخلص من الحصص المكدسة لديهم حتى لا  يتكبدون خسائر مالية، حيث أضحى نشاطهم تجاري أكثر من صحي

« مرضى يقعون ضحية أخطاء نتائج مخبرية »

وفي هذا الصدد كشفت سيدة انها كانت ضحية تحاليل طبية مخبرية مغشوشة، والتي أكدت نتائجها أنها مصابة بداء السكري الأمر الذي استغربت له، لتعيد إجراءها بمخبر تابع بإحدى العيادات الجوارية والتي كانت نتائجها سلبية وعدم اصابتها باي عرض من أعراض السكري.

فيما صرح مريض آخر ان هناك مخابر تعرف تدفق كبير للحالات المرضية، ظنا منهم أنها هي الأجدر والإحسن من حيث نوعية الفحوصات لكن في حقيقة الأمر نشاطها مشكوك في أمره والسؤال المطروح كيف يمكن  لمخبر خاص يمتلك عتاد محدود، اين يقوم باجراء أكثر من 200 تحليل طبي مخبري في اليوم؟

وفي سياق آخر فقد كشفت مخبرية بالقطاع الخاص ان اغلب العينات يتم فحصها خارج المخابر الخاصة أي بمعنى أن هذه الأخيرة تتكفل باخذ العينات من المرضى من قبل المخريين ونقلها بمخابر أخرى، تتوفر على الكواشف والمعدات قد تكون مخابر عمومية أو خاصة.

وعن وضعية هذا النشاط الحساس المرتبط بحياة المرضى فإن جل المختبر باتت تعمل على تشغيل اليد العاملة بصفة مؤقتة في إطار ما يسمى بعقود ما قبل التشغيل وهي فئة غير متمرسة في المجال البيولوجي مما جعلهم يقعون في أخطاء عديدة عند أخذ عينات الدم من المريض، وطريقة تحليلها وفحصها.

ناهيك عن عدم تصريح صاحب المخبر بالمخربيين المزاولون للنشاط لديه، حيث أكدت مخبرية أنه « في إحدى المرات علم صاحب المخبر ان هناك زيارة تفتيشية للمقر فطلب منا عدم الحضور للمخبر. وذلك كوننا ننشط بصفة غير قانونية وغير مصرح بنا لدى قطاع الصحة والضمان الاجتماعي. ناهيك عن المخاطر والعدوى التي قد نتعرض لها خلال عملية أخذ العينات من المرضى.

« رمي عينات الدم بالمجاري المائية جريمة اخرى في حق الانسان والبيئة »

وعن كيفية التخلص من بقايا التحاليل المخبرية المتمثلة في عينات من الدم فقد أكدت مصادر طبية مسؤولة ان هناك مخابر تعمد على التخلص من العينات من خلال  رميها بمجاري الصرف بالحوض المخبري، وهو ما يعتبر جريمة  يعاقب عليها القانون حيث يتم اختلاط هذه العينات بمياه الصرف الصحي التي تحول ال  محطات التصفية للمياه ومعالجتها ومن تم استغلالها وضخها بشبكات المياه أو السقي حيث أكد ذات المتحدث ان هناك حالات من هذا النوع كانت قد وقفت عليها لجنة المراقبة والتفتيش في وقت سابق.

وأمام هذا الوضع يبقى نشاط المخابر الخاصة يتوسع في ظل ، تدهور نشاط المخابر القطاع الصحة العمومية رغم أن الحكومة عملت على ضخ الملايير في هذا المجال من اجل تمكين المواطن من اجراء الفحوصات المخبرية خاصة بالنسبة لحالات الامراض المزمنة وذوي الدخل المحدود، الا غياب استراتيجية التسيير فتحت الباب الانتعاش نشاط المخابر الخاصة اغلبها يفتقر للمعايير المعمول بها صحيا وبيئيا.

ب.س

Leave a Reply