وهران

مسجد الباشا في حالة مزرية : المعالم التاريخية بوهران مهددة بالزوال نتيجة الوعود الكاذبة

أضحت المعالم الاثرية بوهران مهددة بانتظار كلية بسبب تماطل السلطات المحلية في عملية ترميمها فرغم أن الولاية تزخر بموروث لمعالم تاريخية تعود لأكثر من حقبات إلا ان عمليات ترميم هذه المعالم تبقى محتشمة جدا، وبالتالي تدهور وضعيتها واهتراءها وانهيار بعضها مثلما، هو الأمر بالنسبة لمسجد الباشا التاريخي او المسجد الأعظم الذي بني بعد سنة 1792م بمناسبة تحرير مدينة وهران من الإحتلال الإسباني حيث ادى انهيار المباني المجاورة له على سقفه وانزلاق التربة الى تضرره واهتراءه، هذا ويقطن بقاعة الصلاة 14 عائلة، ورغم أن هذا المعلم طرح أكثر من مرة لمشروع الترميم إلا أن الوضع كان مجرد تصريحات من قبل المسؤولين . يحدث هذا في الوقت الذي تحولت فيه المعالم الأثرية التاريخية بوهران على غرار قلعة المرنيين و قصبة وهران بحي سيدي الهواري إلى مفرغات للقمامات بعد أن أضحت تعيش تحت وطأة الإهمال و الاندثار و كذا الاعتداء المتكرر من قبل المواطنين الذين حولها إلى مفارغ عمومية ترمي بها مخلفات مواد البناء و النفايات المنزلية ما أفقدها جمالها و مكانتها التاريخية رغم كونها شاهد على تاريخ الأمة و هذا في الوقت الذي لاتزال فيه مشاريع ترميم المعالم الأثرية بالولاية مجرد وعود يتغنى بها المسؤولين في كل مناسبة . حيث ما تزال أغلب المعالم التاريخية بوهران تبحث عن من يحميها من عمليات التخريب التي تعرضت لها والاهتراء إذ تحول بعض منها إلى أطلال مهجورة يترددوا عليها المنحرفون بدل أن تكون قبلة لأفواج سياحية و هذا نتيجة تعرض بعضها للإهمال الذي تسبب في تخريبها على الرغم من قيمتها التاريخية و هي الوضعية التي تعرفها قصبة سيدي الهواري على غرار باقي المعالم الأثرية بنفس الحي حيث تحول إلى مكب للفضلات و مراعي لمواشي حيث ذكر بهذا الشأن بعض سكان الحي المذكور أنه بعد أن غزت البنايات الفوضوية المنطقة ساء وضع قصبة سيدي الهواري التي هي بمثابة صور حيث يعمدون إلى رمي نفاياتهم بها فحين يستغل البعض إهمالها من قبل المصالح المعنية ليحولوها إلى وكر لاستهلاك الخمور و الممنوعات و هذا بعد أن زاد تأثير العوامل الطبيعية من تدهورها في ظل تاخر اشغال عمليات الترميم مع العلم أن حي سيدي الهواري العتيق يضم 21 معلما مصنف على غرار قلعة المرنيين و قصر الباي و كذا مسجد الباشا و المحكمة القديمة التي يعود انجازها إلى الحقبة العثمانية إلى جانب دار العريش و دار والد الأمير عبد القادر . يحدث هذا في الوقت الذي سبق و أن صرحت السلطات الولائية كانت قد باشرت اشغال ترميم بعض المعالم منها ما توقف وأخرى لم تنطلق بعد.
ب. س

Leave a Reply