الحدث

قصد المساهمة في إنجاز مشروع طبي لمحاربة الكوفيد 19 في بلادنا : جمعية العلماء المسلمين تنسق مع إطارات جزائرية في أوروبا لاستلام 1000 جهاز تنفسي

محمد مصطفى حابس: جنيف / سويسرا

لقد تفاعلت الجالية الجزائرية في ديار المهجر منذ بداية أزمة كورونا بتجنيد شبكات التواصل الاجتماعي لتنظيم حملات توعية من أجل الوقاية من الوباء، وقامت أيضا بتجنيد شبكات التضامن من أجل جمع الأموال وتجهيزات الوقاية لإرسالها وتوزيعها في الجزائر بالتنسيق مع قنوات التضامن الوطني، كما تجندت للتضامن وجمع الأموال لمساعدة الطلبة و المهاجرين والتخفيف عليهم معاناة الحجر الصحي خاصة مع حلول شهر رمضان، حيث سارعت عدة جمعيات خيرية من الجالية الجزائرية والمغاربية ودول إسلامية، لتوفير ما أمكن من المساعدات..
كما تقوم منذ أشهر، على أكثر من صعيد، شخصيات طبية وعلمية جزائرية مرموقة في بلاد الغرب، بمجهودات كبيرة معتبرة لنجدة المرضى وإسعافهم جراء ما ألم بالناس في المدة الأخيرة من جائحة كورونا الوافدة، ففي أمريكا على سبيل المثال سمعنا وتابعنا ما يقوم به أطباء وخبراء من أصول جزائرية من مساهمات وإرشادات ومشاريع مباركة لنجدة الآخرين، عبر منظمة  » إناس »
« INAS » الشبكة العالمية للعلماء الجزائريين  » خدمة للصالح العام

وقد دعت منذ أشهر « إناس » علماء وخبراء الجزائر من مختلف القارات لتشكيل فرق عمل متخصصة في مختلف المجالات لكي يكونوا في مستوى التحدي، وأن يكونوا على أهبة الاستعداد للتضحية تلبية لنداء الواجب متى احتاجتهم أمتنا في مجالات خبرات كل فرد منهم.
واليوم والجزائر تصارع محنة كورونا، إذ تعد الأكثر تضررا في الدول العربية، حسب الاحصائيات المعلنة رسميا.. شرعت منذ أسابيع كوكبة خيرية أخرى من الأساتذة والأطباء الفضلاء والفضليات في أوروبا لتنفيذ مشروع طبي حيوي وهم الآن في آخر مراحله التنفيذية للمساهمة في إنقاذ أرواح أهاليهم الجزائريين داخل الوطن من آثار هذا الوباء الخطير، وقد أسسوا جمعية في فرنسا باسم كوفيد 19- جزائريون متضامنون أو تضامن الجزائريين.
يرأس الجمعية طبيب متخصص في الإستعجالات، من مدينة مارسيليا الفرنسية، هو الدكتور جمال زكري رفقة الدكتور محفوظ زاوي والدكتور حمال بورنان وأخرين.. والجمعية مكونة بالدرجة الاولى من أطباء وطبيبات من مختلف التخصصات ويسندهم في العمل إطارات جزائرية في ادارة المشاريع والعمل الخيري والتسويق الإعلامي وغيره.
وهذا أحد المشرفين يقدّم لنا مختصرا عمّا توصلوا إليه وما أنجزوه لحد الساعة، حول هذا المشروع الإنساني الخيري، قائلا: » بعد الإستشارة مع أطباء جزائريين عاملين في الميدان الصحي في فرنسا حول أنجع السبل لمساعدة الجزائر في محاربة كورونا، تم الإتفاق على العمل لإرسال أجهزة تنفسية تستعملها الطواقم الطبية الفرنسية في الإستعجالات تعرف بحقيبة بوسينياك.

شارحا بالتفصيل، إيجابيات هذا الجهاز وخفة وزنه وفعاليته، مؤكدا أن سعره العام هو 400 أورو (في فرنسا) في الوقت الذي يكلف فيها الجهاز التنفسي الكبير حوالي 25000 أورو، واستطاع بعض المشرفين على المشروع للتوصل إلى حل لشراء مكوناته وتركيبه بنصف السعر: 200 أورو فقط »، على حد تعبيره.
كما أخبرت السلطات الجزائرية رسميا بالمشروع حيث تم إرسال رسالة لرئيس الجمهورية الجزائرية حول هذا الجهاز التنفسي الذي بدأت فرنسا تعتمده في مستشفياتها لمرضى كوفيد 19
كما تم التواصل مع جمعية العلماء المسلمين الجزائريين والاتفاق معها رسميا لاستقبال الأجهزة وتوزيعها بالتنسيق مع الأطباء المتخصصون في الإنعاش.
مرحليا الهدف الأساسي والاولي للمشروع الطبي هذا هو إرسال 1000 جهاز تنفسي للمستشفيات الجزائرية، في القريب العاجل إن شاء الله، وتبلغ تكلفة المشروع الاجمالية : 200000 أورو، وقد وصلت التبرعات لحد اليوم ما يقارب 40 ألف أورو.. وقصد التبرع والمساهمة في المشروع، مباشرة و آليا وضعت الجمعية الرابط التالي
https://www.topcollecte.com/collecte/solidarite-algerie-corona

Leave a Reply