دولي

العالم ينهي الاغلاق و يدخل مرحلة التعايش مع الوباء

بعد نحو 5 شهور من ظهور فيروس كورونا المستجد وشهرين من تصنيفه كجائحة عالمية واتخاذ إجراءات وتدابير صارمة للحد من انتشاره، بدأت بعض الدول التعايش معه بإعلان إنهاء حالة الإغلاق والطوارئ وتخفيف القيود التي انعكست سلبا على الأوضاع الاقتصادية.
وارتفع عدد الإصابات بفيروس كورونا حول العالم الإثنين إلى 2ر4 مليون حالة، فيما بلغ عدد الوفيات نحو 284 ألف حالة، وفق منصة « وورلد ميتر »، الدولية المتخصصة في الإحصائيات.
وتتصدر الولايات المتحدة دول العالم من حيث عدد حالات الإصابة والوفاة، تليها من حيث الإصابات إسبانيا والمملكة المتحدة وإيطاليا وروسيا وفرنسا وألمانيا والبرازيل وتركيا وإيران والصين.
وواجهت أغلب دول العالم جائحة كورونا المستجد مع بداية ظهوره قبل 5 أشهر في مدينة ووهان الصينية، بإجراءات مشددة، لضمان تحقيق التباعد الاجتماعي الذي يمنع انتشاره
اليابان
وقال وزير الاقتصاد الياباني ياسوتوشي نيشيمورا إن الحكومة اليابانية ستدرس رفع حالة الطوارئ عن كثير من مقاطعاتها الأربع والثلاثين التي ليست من بين أكثر المناطق تضررا من جائحة فيروس كورونا قبل الموعد العام المقرر لهذا الرفع في 31 ماي.
وليست طوكيو وأوساكا و11 مقاطعة أخرى من بين المناطق التي قد تشهد تخفيفا مبكرا للقيود.
وقال نيشيمورا، خلال جلسة للبرلمان الإثنين: « بالنسبة للمقاطعات الأربع والثلاثين إذا استطعنا التأكد من استمرار استقرار حالات الإصابة الجديدة فإن رفع حالة الطوارئ سيكون مطروحا بالنسبة لكثير من تلك المقاطعات ».
وأضاف أنه قد يعاد فرض حالة الطوارئ إذا ظهرت علامات على تجاوز الحد بعد رفعها.
ومددت اليابان الأسبوع الماضي حالة الطوارئ العامة حتى نهاية ماي قائلة إنها ستعيد تقييم الوضع الخميس المقبل وربما رفع هذه الإجراءات في وقت سابق عن ذلك بالنسبة لبعض المقاطعات.
وكان أكثر من نصف الشعب الياباني قد أعرب عن عدم رضاه إزاء رد فعل الحكومة على تفشي فيروس كورونا، حسب استطلاع أجرته وكالة « كيودو » المحلية للأنباء أمس الأحد.
وأعرب الكثيرون عن سخطهم إزاء طول فترة حالة فرض الطوارئ، التي يجب عليهم خلالها البقاء في المنزل، في ظل إغلاق المحال وخاصة الشركات الصغيرة التي تكافح من أجل البقاء.
نيوزيلندا
بدورها، أعلنت رئيسة وزراء نيوزيلندا، جاسيندا أرديرن، الاثنين ، أنه سيتم السماح بإعادة فتح المطاعم والمقاهي ودور السينما والمراكز التجارية والسفر داخل البلاد ابتداء من يوم الخميس مع تخفيفها لمعظم القيود التي تم فرضها لمنع انتشار فيروس كورونا.
وقالت إنه يمكن استئناف الدارسة بالمدارس الإثنين المقبل في حين سيتم إعادة فتح الحانات ابتداء من 21 ماي الجاري.
وأضافت أنه سيتم قصر التجمعات على عشرة أشخاص فقط.
وكانت نيوزيلندا قد سجلت ثلاث حالات إصابة جديدة بفيروس كورونا الإثنين قبل اتخاذ هذا القرار .
وتشهد نيوزلندا تدابير عزل عام بموجب قيود » المستوى الرابع » منذ أكثر من شهر تم تخفيفها بشكل بسيط في 28 أبريل الماضي.
واستمرت نيوزيلندا في فرض تطبيق اجراءات اجتماعية صارمة على كثيرين من مواطنيها ومتاجرها مما ساعد في منع انتشار الفيروس على نطاق واسع.
ألمانيا
وتبدأ العديد من الولايات الألمانية اعتبارا من الإثنين تخفيف بعض القيود المفروضة على الحياة العامة في إطار مكافحة جائحة كورونا.
وفي ولايات مثل شمال الراين-ويستفاليا وسكسونيا السفلى وبافاريا سيُجرى إعادة فتح المتاجر وتخفيف القيود المفروضة على نشاط المطاعم وقطاع الرياضة، كما سيعود المزيد من التلاميذ إلى مدارسهم.
وفي العاصمة برلين، تعقد لجان العديد من الأحزاب السياسية مشاورات حول الوضع في ألمانيا.
وسيعقد قادة الحزب المسيحي الديمقراطي بزعامة أنيجريت كرامب-كارنباور ونوابها والمستشارة أنجيلا ميركل اجتماعا عبر الفيديو لمناقشة الارتفاع الأخير في معدل انتشار العدوى.
فرنسا
و الإثنين، أنهت فرنسا رسميا الإغلاق الصارم الذي استمر لمدة 54 يوما لمكافحة فيروس كورونا، لكن من المقرر أن تظل العديد من القيود سارية.
وسوف يتمكن الفرنسيون الآن من مغادرة منازلهم دون حمل تصاريح موقّعة تحدد سبب وجودهم في الشوارع، ومن المقرر إعادة فتح معظم المحلات وأماكن العمل الأخرى.
ولكن في دولة سجلت أحد أعلى أعداد الوفيات جراء كورونا في أوروبا، والذي بلغ 26380 حالة وفاة حتى أمس الأحد، تحرص السلطات على إبقاء الاختلاط الاجتماعي عند الحد الأدنى في الوقت الراهن.
وتقول الحكومة إن أي شخص يمكنه الاستمرار في العمل من المنزل يجب أن يستمر في ذلك. وسوف تبقى المقاهي والمطاعم مغلقة في الوقت الحالي.
وسوف يتم إعادة فتح المدارس الابتدائية تدريجيا بدءا من هذا الأسبوع، مع إعادة فتح المدارس الإعدادية بعد أسبوع فقط في المناطق الأقل تضرا من وباء كورونا.
وسوف تظل التصاريح الموقعة مطلوبة من أي شخص يستخدم وسائل النقل العام في ساعات الذروة في منطقة باريس الكبرى، مع حفظ حق استخدام للمسافرين والراغبين في الرحلات الضرورية.
وسوف يكون ارتداء الكمامات من متطلبات استخدام وسائل النقل العام. ويتم الإبقاء على قيود السفر بين البر الرئيسي لفرنسا وجزيرة كورسيكا المتوسطية والرحلات الخارجية .
إيطاليا
وبدأت إيطاليا، الإثنين، المرحلة الثانية المتعلقة بالتعايش مع فيروس كورونا المستجد حيث وضعت الحكومة عدة شروط وقواعد للتعاطى مع هذه المرحلة، بالتزامن مع استئناف معظم الأنشطة الإنتاجية فى البلاد.
وحدد قصر كيجى الإيطالى (مقر الحكومة) ملامح المرحلة الثانية، موضحا أنه اعتبارا من اليوم، سيكون من الممكن زيارة الأقارب حتى الدرجة السادسة، ولكن ليس من الممكن زيارة الأصدقاء، وفقا لشبكة «سكاى تى جى 24» الإخبارية الإيطالية.
وسيتم استئناف عدة أنشطة إنتاجية وصناعية، فضلا عن أنشطة قطاعى التصنيع والبناء، إلى جانب جميع أنشطة البيع بالجملة المتعلقة بها، مع الالتزام باحترام القواعد السارية بشأن السلامة فى العمل. وسيكون من الممكن استئناف عمل التجار، بحسب موقع «راى نيوز» الإيطالى.
هذا كما سيكون من المسموح استئناف النشاط المتعلق بتجارة السيارات، وبالتالى إمكانية التوجه لشراء سيارة وتغيير الإطارات وغيرها من أنشطة الصيانة.
وينص المرسوم الحكومى الذى جرى توقيعة فى 26 إبريل الماضى على التنقل لأسباب تتعلق بالعمل والصحة والضرورة، فيما يعد الانتقال إلى منازل ثانية أمر غير ضرورى.
وبحسب المرسوم، سيكون من الممكن ممارسة الرياضة بشكل فردى بعيدا عن المنزل، وكذلك «الانتقال بوسائل النقل العامة أو الخاصة للوصول إلى المكان المحدد للأنشطة الرياضية شريطة أن تكون داخل المنطقة ومع مراعاة شروط السلامة».
وسيكون من الضرورى استخدام الكمامات فى الأماكن المغلقة مثل وسائل النقل العام والمؤسسات التجارية.
كما يلزم المرسوم الجديد بالبقاء داخل المنزل لجميع أولئك الذين يظهر عليهم أعراض تتعلق بمتلازمات الجهاز التنفسى ودرجة حرارة جسم فوق 37.5 درجة.
وبخصوص العملية التعليمية، يمكن عقد لجان الامتحانات والتخرج اعتبارا من غداً شريطة أن يكون هناك تنظيم للمساحات والعمل مثل تقليل مخاطر القرب والتجمع وأن تكون ضمن الإجراءات التنظيمية الوقائية المشار إليها فى المرسوم.
إلى ذلك، تسمح السلطات الإيطالية أيضا بالتنقل داخل المنطقة التى يعيش فيها الشخص وزيارة مقابر المتوفى، ولكن مع احترام دائما مسافة الأمان بين الأشخاص (التباعد الاجتماعى) التى لا تقل عن متر واحد وحظر التجمع.
والسبت، سجلت إيطاليا 474 حالة وفاة جديدة بسبب فيروس كورونا، فى زيادة عن الحالات المسجلة عن اليوم السابق التى بلغت 269 حالة، فى أكبر زيادة يومية لها منذ 21 إبريل الماضي.
وبلغ إجمالى عدد حالات الوفاة فى إيطاليا، وهو ثانى أعلى عدد فى العالم بعد الولايات المتحدة، 28 ألفا و710 حالات، فى حين ارتفع عدد حالات التعافى بمقدار 1665 ليصل إلى 79 ألفا و914 حالة.

Leave a Reply