دولي

العراق : مجلس القضاء يوجّه المحاكم بإطلاق سراح المتظاهرين

طالب مجلس القضاء الأعلى في العراق، الأحد، كافة المحاكم التي تعرض عليها قضايا خاصة بالمتظاهرين بإطلاق سراحهم، وذلك بعد تعهد الحكومة الجديدة بالإفراج عن المتظاهرين الذين اعتقلوا على خلفية مشاركتهم في الاحتجاجات الشعبية التي خرجت في أكتوبر.
وجاء في بيان صادر عن المركز الإعلامي لمجلس القضاء الأعلى: « سبق وأن وجّه المجلس السادة قضاة التحقيق بإطلاق سراح من يتم القبض عليه عن موضوع التظاهر، باعتبار أن التظاهرات حق مكفول بموجب المادة 38 من الدستور، بشرط أن لا يقترن بفعل مخالف للقانون ضد مؤسسات الدولة أو ضد الأشخاص ».
وكانت الحكومة العراقية الجديدة تعهدت، السبت، بالإفراج عن المتظاهرين الذين اعتقلوا على خلفية مشاركتهم في الاحتجاجات الشعبية التي خرجت في أكتوبر، واعدة أيضا بتحقيق العدالة وتعويض أقارب أكثر من 550 قتيلا.
وبعد الاجتماع الأول للحكومة الجديدة، توجه رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي، مساء السبت، إلى العراقيين بكلمة متلفزة.
وكان الكاظمي رئيسا لجهاز المخابرات عندما اندلعت أسوأ أزمة اجتماعية في العراق ما بعد حكم صدام حسين.
وتأتي الكلمة التي وجهها الكاظمي إلى الشعب، في وقت تشهد مواقع التواصل الاجتماعي دعوات إلى إعادة إطلاق التظاهرات الأحد.
ووعد الكاظمي بـ »تقصي الحقائق في كل الأحداث »، وتعهد في كلمته بـ »محاسبة المقصرين بالدم العراقي، وتعويض عوائل الشهداء، ورعاية المصابين ».
ولم تنفك الحكومة السابقة برئاسة عادل عبد المهدي تؤكد منذ أكتوبر أنه تعذر عليها إيجاد « مطلقي النار » على متظاهرين كانوا يطالبون بتجديد الطبقة السياسية بكاملها.
وفي الأول من أكتوبر، وخلال أولى المسيرات التي تحولت لاحقا إلى أكبر تظاهرات اجتماعية في تاريخ العراق وأكثرها دموية، حمل متظاهرون كثيرون لافتات عليها صور الفريق الركن عبد الوهاب الساعدي « بطل » استعادة الموصل من أيدي المتشددين والذي استُبعد لاحقا من منصبه من قبل عبد المهدي.
غير أن الكاظمي قرر، مساء السبت، إعادة الساعدي إلى جهاز مكافحة الإرهاب، وعينه رئيسا له.
التحالف الدولي يعود للعراق لحرب داعش
دائما في الشأن العراقي أفادت تقارير إعلامية عراقية، الأحد، بأن التحالف الدولي سيعاود القيام بمهامه في العراق، مشيرة إلى أنه سيقوم بعدة مهام.
ونقلت قناة « السومرية نيوز » عن مصدر أمني قوله إن « التحالف الدولي سيعاود مهام عمله في العراق من خلال الرصد الجوي وتحليل المعلومات وتتبّع تحركات فلول تنظيم داعش بين صحراء الأنبار والمناطق الجبلية في الشمال، فضلا عن الشريط الحدودي العراقي السوري البالغ أكثر من 600 كليومتر ».
كما ذكر أن « الجزء المتعلق بمعاودة الضربات الجوية أيضا سيكون ضمن أنشطة التحالف الدولي، ويهدف ذلك إلى استدراك الثغرات التي تسبب فيها تراجع عمليات التحالف الدولي خلال حكومة عادل عبد المهدي ».
وأضاف المصدر « المعلومات المتوفرة تفيد بأن التحالف الدولي سيركز على دعم القوات العراقية في الجانب الاستخباري، وتقديم استجابة سريعة بالضربات الجوية ضد مخابئ ومواقع تنظيم داعش ».
ولفت إلى أن « التحالف الدولي لم يوقف نهائيا عمله لكنه تراجع إلى أدنى حد له، وقبل أيام نفذ ضربة جوية استهدفت معقلا لداعش شمالي العراق، لكنه سيعمل على إعادة التنظيم إلى مستوى لا يشكل به خطرا على المدن المحررة ».
ويأتي ذلك مع تسجيل 24 هجوما لتنظيم « داعش » الإرهابي، بين 15 أبريل الماضي والسادس من ماي الحالي، راح ضحيتها العشرات بين قتيل وجريح.

Leave a Reply