وهران

فيما تبقى أسعارها مرتفعة وحرمان المستهلك منها : إتلاف 1.5 قنطار من الأسماك الفاسدة بمسمكة وهران

أسفرت اول أمس تدخلات مصالح المراقبة بالتنسيق مع مندوبية سيدي الهواري عن إتلاف ازيد من قنطار و50 كيلوغرام من الأسماك الفاسدة، لمختلف الأنواع على مستوى مسكنة وهران، ويأتي إتلاف هذه الكميات الكبيرة بعد أن تبين أنها غير صالحة للاستهلاك البشري والمتمثلة في الجمبري وسبادون وكالامار وسلمون وأنواع أخرى. وحسبما أوردته مصادر فإن السبب يكمن في إصرار التجار والصادين على عدم تخفيض أسعار المنتوج السمكي، رغم انخفاض الطلب من قبل المستهلك عليه بفعل ارتفاع أسعاره، والتي هي ليست في متناوله خاصة في ظل الأوضاع الراهنة، وتدني المستوى المعيشي لبعض العائلات، بفعل جائحة الكورونا، إذ أن السمك الازرق يعتبر الوحيد الذي يباع بسعر أدنى والذي يتراوح ما بين 800 الى 600 دينار للكيلوغرام، اما باقي المنتجات السمكية فقد أضحت سعرها اشبه بسعر علبة دواء لمرض مزمن، إذ أن حرمان المستهلك منها نتيجة لأسعارها، انجر عنه عزوف وبالتالي تعرضها للتلف خاصة وأن هذا النوع من المواد الاستهلاكية سريعة التلف، لترمى في الاخير بالمزابل، بدل من تنزيل اسعارها،والسماح للمستهلك باقتناءها. فرغم الكميات التي يتم إنزالها يوميا، على مستوى ميناء وهران وأرزيو وكرشتل ، إلا أن هذا لم يساهم في تراجع أسعارها، فضلا عن مجموع الإنزال المسجلة بالولايات المجاورة من طرف سفن الصيد لوهران. . وفي سياق متصل ارجع مدير الصيد البحري سبب ارتفاع الأسعار إلى المصاريف التي يتكبدها الصيادين في نشاط الصيد بفعل تجهيز القوارب ودفع مستحقات المهنيين. يحدث هذا في الوقت الذي صرح فيه وزير الصيد البحري عن إرتفاع إنتاج الثروة السمكية خلال السنوات الأخيرة خاصة مع إنجاز مشاريع لتربية الموارد الصيدية من أجل مضاعفة الإنتاج كما أن الإنتاج السنوى لوهران قد بلغ 7 آلاف طن من السمك الأزرق أي ما يعادل 80 بالمائة من حجم أصناف الثروة السمكية، إلا أن هذا لم ينعكس على المستهلك الجزائري، حيث لم يتعدى حجم إستهلاك الفرد الواحد 2،5 كيلوغرامات سنويا وهي كمية ضئيلة جدا مقارنة بحجم الإنتاج المسجل والمشاريع التي تم إنجازها في هذا المجال والتي بلغت حسب أحد التجار بسوق السمك إلى أقصى الجنوب والمتمثلة في تربية الأسماك. وأمام هذه الأرقام وفي ظل غياب إستراتيجية محكمة لتسيير هذه الثروة السمكية تبقى هذه الأخيرة تحت تحكم المنتجين والموزعين والتجار الذي يعمدون على المضاربة باسعارها مع العلم أنه كان هناك مشروع جهوي لإنشاء سوق الجملة السمك وذلك من اجل ضبط والتحكم في الأسعار، إلا أن المشروع لم يرى النور بعد لأسباب مجهولة.
ب.س

Leave a Reply