رياضة

فيما ستكثف من الاجتماعات في الأيام المقبلة : الفاف تشدد على الإجراءات الصحية عند استئناف النشاط الرياضي

أنهت الاتحادية الجزائرية لكرة القدم كل الترتيبات الخاصة باستئناف النشاط الرياضي لاسيما ما تبقى من مباريات الرابطتين الأولى و الثانية و منافسة كاس الجزائر، حيث و بالإضافة للتركيز على كيفية البرمجة و المسائل المتعلقة بالعلاقة بين الأندية و اللاعبين خاصة تجديد العقود المنتهية و تخفيض الأجور و فترة الميركاتو الصيفي التي ستكون استثنائية هذه المرة، فقد تم التشديد أكثر على الجانب الصحي وذلك بالتنسيق مع اللجنة الطبية للفاف و الأخذ بعين الاعتبار توصيات المنظمة العالمية للصحة و وزارة الصحة، حيث سيتم إلزام الأندية باستحداث مراكز للكشف عن الإصابات المحتملة بفيروس كورونا وسط اللاعبين و المختلف الطواقم الأخرى فضلا عن تعزيز سبل الوقاية أثناء التدريبات على غرار فرض التباعد بين اللاعبين خلال التدريب و أثناء المباريات ونفس الأمر ينطبق على الجالسين على دكة البدلاء، وهي كلها شروط يتعين على جميع الأندية احترامها عند العودة للمنافسة مع إلزام طبيب كل فريق بتحري الإصابات الممكنة يوميا و إرسال التقارير بشكل دوري للجنة الطبية للفاف حتى تكون هذه الأخيرة على علم بكل صغيرة و كبيرة وتتيح لنفسها تتبع الوضع عن كثب، ومن المنتظر أن تكشف هيئة زطشي عن جملة القرارات المتخذة في هذا الإطار خلال أيام قليلة ليطلع عليها الجميع فيما أكد بيان للفاف بأن القرار الأخير الخاص بموعد العودة للنشاط يعود للسلطات العليا للبلاد ممثلة في وزارتي الصحة و الشباب و الرياضة، ومن المؤكد أن كل شيء مرهون بمدى تطور انتشار وباء كورونا في الولايات و هو الأمر الذي تكشف عنه بشكل دقيق وزارة الصحة بشكل يومي، والملاحظ أن عدد الإصابات في ازدياد مع تراجع عدد الوفيات والسبب واضح وهو تهور المواطنين واستخفافهم بالفيروس و أساليب الوقاية منه، فرغم تأكيد وزير الصحة على أن الوضع العام مستقر هذه الأيام، إلا أن الخطر لا يزال قائم ما لم تتدخل السلطات لتفرض الصرامة على الجميع وتسلط أقسى العقوبات على المخالفين لقواعد السلامة و الوقاية، فكما هو معلوم، العودة للنشاط الرياضي لن يتحقق سوى في حال رفع الحجر الصحي. وتبقى الدولة تراقب الوضع بدقة وهي المخولة لإصدار القرارات التي تراها ضرورية ومنها الإلغاء التام لكل المنافسات الرياضية على غرار ما تم إقراره من طرف السلطات الفرنسية و التي أعلنت نهاية الموسم الكروي قبل عدة جولات من نهاية الدوري الفرنسي، فرئيس الجمهورية ومعه الوزير الأول يشددان على أن الحفاظ على سلامة و صحة المواطنين هو الهدف الأول حتى ولو كلف ذلك الغلق الكلي للبلاد وليس قط توقيف المنافسات الرياضية، ولذلك فالفاف ومعها الرابطة المحترفة ملزمتان بإعداد كل الحلول للتعامل مع كل السيناريوهات الممكنة سواء تقرر استئناف النشاط أو إلغائه نهائيا، حيث أن تأجيل رفع الحجر الصحي إلى شهر جوان يعني دخول فترة الصيف وارتفاع الحرارة و الرطوبة مما يعني استحالة برمجة مباريات خلالها لكونه مضرا بصحة اللاعبين بالدرجة الأولى.

زطشي  » كورونا هز بعنف مشاريعنا وطموحاتنا »

ومن جهة أخرى، وبلغة كرة القدم، وصف رئيس الفاف خير الدين زطشي، في العدد الخامس من مجلة الفاف، الجهود الذي يبذلها العالم في التصدي لجائحة كورونا بمباراة الحياة مبديا ثقته في قدرة الأطباء على الفوز في النهاية حتى لو استلزم الأمر اللجوء للوقت الإضافي أو ركلات الترجيح، حيث قال  » لقد تنحت كرة القدم جانبا لتفسح المجال أمام الأطباء ورجال العلم من أجل المناورة لتقليل الأضرار وإنهاء المباراة لصالحهم، حتى إذا استلزم الأمر اللجوء للوقت الإضافي وسلسلة ركلات الترجيح، الحياة سارت بحركة بطيئة وأحيانا توقفت، وهو ما سيعطي الانطلاق لمباراة الحياة سيكون فيها أصحاب السترات البيضاء ليس تلك الخاصة بريال مدريد الذي خضع للحجر الصحي مثل كوكب كرة القدم، لكن تلك المآزر بمعية القفازات والأقنعة في مواجهة المنافس المخيف دون وجه واضح، إنه كورونا ويحمل الرقم 19، لم يتوقعه أحد حقا، انتشاره زرع الموت في كل مكان، مما أدى إلى انحناء الجميع على ركبتيه، الأقوياء والاقتصاد والرجال »، وأضاف « كنا ننتظر منتخبنا الوطني الذي كانت تنتظره مواجهة مزدوجة أمام زيمبابوي لضمان تأهله إلى نهائيات بطولة كأس أمم إفريقيا 2021، لكن فجأة دخل منافس مثير للدهشة وخبيث في نفس الوقت مجال لعبتنا المفضلة وعواطفنا، ليهز في طريقه أحلامنا ويقيننا ومشاريعنا وطموحاتنا ».

العربي. خ

Leave a Reply