إقتصاد

امارة دبي تدرس محفزات اقتصادية جديدة للمرحلة المقبلة

تدرس دبي سن محفزات اقتصادية جديدة تناسب المرحلة المقبلة بعد المؤشرات الإيجابية التي ظهرت في أعقاب الفتح الجزئي للاقتصاد، وفقا لسامي القمزي، المدير العام لدائرة التنمية الاقتصادية في الإماراة.
وخلال مؤتمر صحفي عن بعد نظمه المكتب الإعلامي لحكومة دبي،هذا الخميس، عبر القمزي عن تفاؤله بقدرة النشاط الاقتصادي في دبي على العودة إلى سابق عهده خلال فترة قصيرة، على الرغم من التحديدات الكبيرة التي أفرزتها الأزمة العالمية المتمثلة في فيروس كوفيد – 19.
وفي معرض رده على أسئلة مجموعة من رؤساء تحرير الصحف المحلية وممثلي وسائل الإعلام العربية والعالمية، حول مستجدات الوضع في دبي، قال القمزي إن التركيز في هذه المرحلة منصب على التأكد من عدم العودة لمرحلة الإغلاق مرة أخرى عقب مرحلة الفتح الجزئي للأنشطة الاقتصادية.
وتابع: « نبذل كل الجهود المطلوبة في هذه المرحلة للتأكد من أن جميع التجار في قطاع التجزئة وضمن الأنشطة الاقتصادية التي تتطلب نوعا من التقارب الاجتماعي بين المستهلكين، لديهم الوعي الكامل حول الإجراءات المتخذة ».
وأضاف أن مؤشرات الالتزام بالإجراءات الوقائية خلال مرحلة الفتح الجزئي تبدو مشجعة وأرقام المخالفات على المنشآت غير الملتزمة بدأت بالتناقص.
الاستثمارات الأجنبية
وحسب وكالة أنباء الإمارات « وام »، استفسر محمد الحمادي، رئيس تحرير صحيفة الرؤية خلال المؤتمر عن الطريقة التي ستحافظ بها دبي على حجم الاستثمار المباشر للإمارة، وسط التحديات الاقتصادية التي فرضتها أزمة كورونا.
وأكد القمزي أن نمو الاستثمار الأجنبي يعتمد بالدرجة الأولى على مدى ثقة المستثمر في المدينة أو جهة الاستثمار، ودبي خلال السنوات السابقة نجحت في تحقيق معدلات عالية فيما يتعلق بحجم الاستثمار الأجنبي في الإمارة، وحققت الصدارة متقدمة على كثير من المدن، بحسب التقارير العالمية.
وأضاف القمزي أن الظروف التي مر بها العالم وتمر بها دبي والإمارات متشابهة بسبب تداعيات أزمة فيروس كورونا المستجد.
وتابع: « نعتقد خلال المرحلة المقبلة أن الاستثمار الأجنبي سيعتمد بشكل مباشر على ثقة الشركات والمستثمرين بالإجراءات التي تتخذها الحكومات لمواجهة الأزمات ».
ولفت إلى أن هذه الثقة ستكون من أهم المؤشرات التي ستعتمد عليها الإمارة خلال المرحلة القادمة في استقطاب مزيد من تدفقات الاستثمار الأجنبي.
وأوضح: « سيعزز هذه الثقة طريقة تعامل دبي مع الأزمة، وسرعة إيجاد الحلول، وطريقة التعامل مع التجار والمستثمرين، ونسبة تقديم التسهيلات سواء المعنية منها بالاستيراد والتصدير أو تلك المعنية بتسهيل دخول وخروج المستثمرين ».
وحول ما إذا كانت دبي بصدد تقديم نموذج اقتصادي جديد يستطيع أن يتعامل مع تأثيرات أزمة فيروس كورونا، قال: « الوضع الاقتصادي العالمي لن يعود إلى ما كان عليه، لكن ما يميز دبي وحكومتها هي المرونة في التعامل مع المتغيرات العالمية والتحديات والأزمات الطارئة ».
وتابع: « أثبتت حكومة دبي أنها تمتلك سرعة الاستجابة ووضع الحلول وتطبيقها في الظروف الاستثنائية ».
متى يعود النشاط الاقتصادي بالكامل؟
وفي إجابته عن سؤال حول المدة المتوقعة لعودة النشاط الاقتصادي إلى إمارة دبي وتحديدا فيما يتعلق بقطاع السياحة، في سؤال وجهه جو جان، رئيس تحرير مجموعة الصين للإعلام في الشرق، أكد القمزي أنه من الصعب التكهن بفترة محددة.
وأوضح: « يعتمد ذلك على عدة مؤشرات؛ منها انخفاض معدل الإصابات والتعامل مع الحالات الموجودة، وزيادة نسبة الفتح الجزئي في دبي من 30% وبشكل تصاعدي وتدريجي وعودة تشغيل المطارات، وفتح الأسواق بشكل كامل ».
وأكد أن جميع التكهنات حول عودة النشاط الاقتصادي والسياحي بصورة كاملة خلال الأشهر القليلة المقبلة مرتبطة بشكل رئيسي بإيجاد علاج ناجح للفيروس والحصول على اللقاح والسيطرة على هذه الجائحة بشكل تام.
الحوافز الاقتصادية للقطاع الخاص
كما وجه رئيس التحرير التنفيذي لصحيفة « الخليج » رائد برقاوي سؤالا حول الحوافز الاقتصادية التي قدمت للقطاع الخاص، وهل هناك خطط جديدة لدعم هذا القطاع بمحفزات اقتصادية جديدة.
ورد القمزي أن الأزمة الحالية فرضت تحديات كبيرة على الحكومات، وتابع: « نحن مهتمون بعدم انتقال هذه الأزمة الصحية المؤقتة لتكون أزمة اقتصادية دائمة، وهذا ما تضعه حكومة دبي في الحسبان ».
وأضاف أن دولة الإمارات بشكل عام ودبي بشكل خاص طرحت العديد من الحزم والحوافز الاقتصادية التي كانت تعتمد في مجملها على تخفيف الأعباء على الشركات والقطاعات المعنية، وواحدة من الحزم التي اعتمدتها إمارة دبي بلغت 1.5 مليار ردهم، وتركزت على الإعفاءات وتخفيض العديد من الرسوم وإلغاء بعضها.
وأكد أن الحكومة تدرس في هذه المرحلة مجموعة من المحفزات التي تتناسب مع المرحلة المقبلة، وهي تراقب عن كثب جميع المتغيرات الحاصلة، وتعد القطاع الخاص بمزيد من المبادرات والمحفزات الاقتصادية.

Leave a Reply