الحدث

مجلس الأمة : المصادقة على مشروعي القانونين المتعلقين بالوقاية من التمييز وخطاب الكراهية والعقوبات

صادق أعضاء مجلس الأمة، الخميس، على مشروع القانون المتعلق بالوقاية من التمييز وخطاب الكراهية ومكافحتهما ومشروع القانون المعدل والمتمم لقانون العقوبات.
وجرى التصويت في جلسة علنية ترأسها رئيس مجلس الأمة بالنيابة، صالح قوجيل بحضور وزير العدل حافظ الأختام، بلقاسم زغماتي ووزيرة العلاقات مع البرلمان بسمة عزوار.
وقد تميزت أشغال الجلسة بعرض السيد زغماتي لنصي المشروعين سالفي الذكر والاستماع الى التقريرين المعدين من قبل لجنة الشؤون القانونية والادارية وحقوق الانسان والتنظيم المحلي وتهيئة الاقليم والتقسيم الاقليمي في هذا الشأن ليقوم أعضاء مجلس الامة (الحاضرين) عقب استراحة دامت الربع ساعة بالمصادقة على النصين.
وتمت المصادقة طبقا لما هو منصوص عليه في النظام الداخلي للمجلس بخصوص اكتمال النصاب و كذا تطبيقا لما ورد في المادة 36 من القانون العضوي المحدد لتنظيم المجلس الشعبي الوطني ومجلس الامة وعملهما وكذا العلاقات الوظيفية بينهما وبين الحكومة باللجوء الى المناقشة المحدودة وذلك نظرا للظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد بسبب تفشي جائحة فيروس كورونا.
وفي كلمته الختامية أكد وزير العدل حافظ الاختام أن النصين « يكتسيان طابعا استعجاليا في ظل الظروف الاستثنائية التي نعيشها جراء اتشار جائحة فيروس كورونا »، مضيفا أن المصادقة على القانونين « يعزز منظومتنا التشريعية ويثريها بأحكام قانونية من شأنها أن تضمن وتعزز حماية المجتمع والأمن والنظام والصحة العموميين ».
واعتبر ذات المسؤول بأن أحكام النص المتعلق بالوقاية من التمييز وخطاب الكراهية ومكافحتهما « سيكون له الأثر المباشر في الحد من تفشي مختلف ظواهر وأشكال التمييز وخطاب الكراهية في بلادنا وسيكون له دور كبير في أخلقة الحياة العامة والحد من جرائم الكراهية والتمييز التي ترتكب يوميا عبر مختلف منصات التواصل الاجتماعي ».
ويهدف نص القانون –حسب عرض وزير العدل– الى وضع منظومة تشريعية لتجريم جميع اشكال العنصرية والجهوية وكذا خطاب الكراهية التي تعد ظواهر دخيلة على المجتمع الجزائري والدين الحنيف »، الذي أبرز أن هذه الظواهر أصبحت « تشكل تهديدا للمجتمع و لحمته وقد زاد في تناميها وانتشارها ذلك التطور غير المسبوق الي وصلت اليه وسائل الاعلام والاتصال ».
بالمقابل أكد ممثل الحكومة أن تجريم التمييز وخطاب الكراهية « لا يهدف الى الحد من حرية التعبير او حظرها بل الى منع هذه الممارسات من بلوغ حدود خطيرة تتجسد لا سيما في التحريض على التمييز والعداء والعنف »، لافتا الى أن الدولة « تعمل على القضاء على كل اشكال التمييز العنصري في ظل ما ينص عليه الدستور بخصوص مساواة المواطنين امام القانون ».
وسيسمح نص القانون المعدل والمتمم لقانون العقوبات من جهته –حسب السيد زغماتي– ب »التصدي لبعض أشكال الاجرام التي باتت تهدد الأمن والاستقرار في المجتمع وتمس بأمن الدولة ومكافحة بعض التصرفات غير النزيهة التي تمس بالسياسية الاجتماعية للدولة وبنزاهة المسابقات والامتحانات ».
كما سيسمح نص هذا القانون ب »التصدي بكل حزم للمخالفات التي تمت معاينتها في مجال تسيير أزمة انتشار فيروس كورونا وكذا تسيير الازمات المماثلة والتصدي للجرائم الناتجة عنها أو المرتبطة بها ».
وكانت لجنة الشؤون القانونية والادارية وحقوق الانسان والتنظيم المحلي وتهيئة الاقليم والتقسيم الاقليمي قد ثمنت كل أحكام مشروع القانون المعدل والمتمم لقانون العقوبات، داعية الى الالتزام بالصرامة في تطبيقها « لوضع حد للممارسات اللاقانونية التي عرفتها البلاد في الآونة الأخيرة ولاسيما وأنها أحكام وضعت لمواجهة كل من تسول له نفسه المساس بأمن واستقرار الوطن والمواطن والعبث بالوحدة الوطنية وتهديدها بأي شكل من الاشكال ».
كما ثمن أعضاء اللجنة من جهة أخرى ما ورد في مشروع القانون المتعلق بالوقاية من التمييز وخطاب الكراهية ومكافحتهما ولا سيما –كما جاء في التقرير– وانها تهدف بالدرجة الاولى إلى أخلقة الحياة العامة ونشر ثقافة التسامح والحوار ونبذ العنف بكل اشكاله ووضع برامج تعليمية وتكوينية للتحسيس والتوعية ونشر ثقافة حقوق الانسان والمساواة وهذا من اجل بناء دولة قوية يسودها العدل والانصاف دون اقصاء ».
و تنقسم أحكام قانون العقوبات المعدل والمتمم، المتضمنة في 12 مادة، إلى ثلاثة محاور متعلقة أولا بتجريم بعض الأفعال الماسة بأمن الدولة وبالوحدة الوطنية و بتجريم بعض الأفعال التي من شأنها المساس بالنظام العام والأمن العموميين فيما يشمل المحور الثالث تجريم بعض الممارسات غير النزيهة.

Leave a Reply