محليات

تيزي وزو : كورونا يدفع الى غلق الينابيع الطبيعية للمياه بالمنطقة

اتخذت لجان بلدية مشطراس جنوب ولاية تيزي وزو، قرار احترازيا يتمثل في غلق جميع الينابيع الطبيعية المتواجدة بالمنطقة بصفة مؤقتة. تفاديا لتحولها الى بؤر لتفشي فيروس كورونا، خصوصا بعدما تحولت الى مواقعا يشكل فيه المتوافدين من مختلف مناطق البلدية ومن خارجها طوابرا من شأنها الإضرار بصحتهم وصحة الغير.
ففي ظل أزمة العطش التي تشهدها العديد من بلديات ولاية تيزي وزو، لم يجد سكانها إلا سبيل التوجه نحو الينابيع الطبيعية كبديل لجلب الماء الشروب، مما اضطر انتشار وباء فيروس كورونا، العديد من لجان القرى بالمبادرة لاعتماد إجراءات احترازية وقائية منعا لانتشار الوباء على مستوى هذه الينابيع التي تستقبل يوميا المئات من المواطنين قصد التزود بهذا المورد الحيوي.
تتمثل هذه الإجراءات في اعتماد تنظيم محكم يشرف عليها مندوبي اللجان الذي أوكلت لهم مهام تنظيم طوابير المواطنين مع احترام مسافة السلامة لمنع الازدحام والاحتكاك بين المواطنين. كما كان عليه الحال بنسبة لبلدية مشطراس التي تزخر بعدة مصادر طبيعية للمياه. إلا أن الامر كان مخالفا مع مرور الوقت خصوصا في ظل تبني العديد من لجان قرى المنطقة فرض الحجر الشامل على قراهم، ما ترتب عنه قرار غلق نهائيا هذه الينابيع خصوصا في ظل أن التوافد عليه أصبح لا يقتصر فقط على السكن المحليين وإنما على مواطني المناطق المجاورة، ما قد يكون عاملا في نقل العدوى لاسيما في المناطق التي سق وأن سجلت حالات مؤكدة للفيروس.
في ذات الشان صرح رئيس ببلدية مشطراس عمر شبلاح، أن قرار غلق هذه الينابيع الطبيعية -لاسيما المتواجدة بالمكان المسمى ثالة أغليد- جاء بعد تشاور مع لجان القرى المحلية، التي أدركت مع مرور الوقت أن جميع التدابير الوقائية المعتمدة من طرف أعضائها من أجل تنظيم عملية التزود بالماء من هذه الينبوع، باتت بالفشل جراء عدم احترام المتوافدين عليها -بحكم موقعها بمحاذاة الطريق الرئيسي الرابط بين عدة بلديات مجاورة- كل الإجراءات الاحترازية المعتمدة لاسيما احترام مسافة الوقاية. مضيفا أن ملاحظة الخرق المسجل خاصة من جهة المواطنين المقيمين خارج إقليم البلدية الذين تعوّدوا على المجيء إلى مشطراس قصد الحصول على الماء، وهي العوامل –بحسه- دفعت بالسلطات المحلية بالتنسيق مع بعض اللجان، إلى غلق المنبع، لضمان سلامة المواطنين ومنع تفشي الفيروس. وقال «المير» إن القرار المعتمد هو مؤقت واحترازي ويدخل ضمن عملية تسيير الأزمة الصحية بعيدا عن كل التأويلات أو الأمور الاخرى التي يروج لها من قبل المواطنين باتهام السلطات المحلية بحرمانهم من قطرة ماء، مشيرا إلى أن المنطقة لا تعاني من أية ندرة في الماء الشروب وهناك حلول بديلة للتزود بهذا المورد الحيوي.

Leave a Reply