وهران

مواطنون سيدخلون في مواجهة حقيقية لمعالجة ملفاتهم بالمديرية الولائية : قرار يقضي بغلق محلقات مسح الأراضي بكل من عين الترك والسانية وأرزيو

ب.ع

كشفت مصادر مسؤولة من المديرية الجهوية لمسح الأراضي بوهران، أن الملحقات التي تم فتحها على مستوى دوائر السانية وعين الترك وأرزيو سيتم غلقها نهائيا وإلحاق نشاطها بالمديرية الولائية لمسح الأراضي وحسب ما أوضحته ذات المصادر فإن هذه الملحقات، التي تم فتحها خلال العام المنصرم من قبل المديرة الجهوية السابقة لمسح الأراضي وبموافقة والي وهران السابق « مولود شريفي » جاء بغرض تقريب المواطن من الإدارة وتسهيل عملية معالجة الملفات والتكفل بانشغالات المواطنين معاناة تنقلاتهم للإستفسار عن وضعية عقاراتهم ومعالجة ملفاتهم، على مستوى كل دائرة حيث عرفت عملية دراسة الملفات تقدما ملحوظا ساهم بكثير من تخفيف الضغط على مصالح المديرية الولائية، والتي كانت تعرف تدفقا واكتظاظا يوميا للمواطنين من مختلف بلديات وهران موضحا أن إجراءا الغلق سيمس كمرحلة أولى ملحقتي دائرة السانية وعين الترك فيما يتم لاحقا غلق ملحقة دائرة أرزيو وإلحاق الموظفين والإطارات بالمديرية الولائية.
وذكر ذات المتحدث أن قرار الغلق صدر عن المديرية العامة لمسح الأراضي من أجل الحفاظ على الوثائق المسحية وكذا وثائق العقارات لملفات عقارات هذه الدوائر كما تزامن القرار بعد سلسلة الفضائح التي هزت قطاع العقار بوهران خاصة فيما يتعلق بعملية بيع الأراضي بوثائق رسمية وبطرق ملتوية والتي كشفت عن تورط شبكة من من رجال الأعمال والموظفين في مصالح إدارية تابعة لوزارة المالية بولاية وهران . ويتعلق الأمر بمصالح الحفظ العقاري ، ومديرية مسح الأراضي بولاية وهران أين أسفرت عن ضياع أراضي مملوكة للدولة تتعدى قيمتها 400مليار سنتيم ، القضية بدأت حسب التحقيق في عام 2014 ، عندما بدر رجل أعمال في ولاية وهران إلى شراء أراضي فلاحية جبلية غير قابلة للاستغلال في بلدية فراوي ولاية وهران من فلاحين فقراء ، بعقود ملكية ، لكن هذه كانت مجرد البداية ، وبعد كل عملية شراء يقوم رجل الأعمال المعروف بتحويل موقع قطعة الأرض في العقد بالتواطؤ من 2 من موظفي مديرية مسح الأراضي و تنتقل قطعة أراض هذه بقدرة قادر من موقع جبلي أو شبه جبلي فلاحي إلى منطقة الحامول الصناعية ، بعد أن يشتري المعني وثيقة Pr4 bis من مديرية مسح الأراضي بسعر يتعدى مليار سنتيم ، وتتحول الأرض من ارض شبه جبلية فلاحية لا يزيد سعرها في أفضل الحالات عن 700 مليون سنتيم إلى أرض قابلة للاستغلال الصناعي والتجاري ، يباع المتر المربع الواحد منها بما يتراوح بين 6000 و 8000 دينار ، كما كان يستفيد رجل الأعمال من تواطؤ موظفين في مصلحة الحفظ العقاري بـ السانية وهران ، حيث أصدرت مصلحة الحفظ العقاري ما لا يقل عن 12 دفتر عقاري وتتراوح مساحة كل قطعة أرض ما بين 7000 متر مربع ، و10 هكتارات ، كم أن بعض الدفاتر العقارية لأراضي يصل سعرها لعشرات المليارات تم إصدارها بأسماء شباب لا يزيد سنهم عن 25 سنة ، وبعضهم بطالون، وهو ما يعني أن الأمر يتعلق بعملية تلاعب واسعة .

تنامي البناءات الفوضوية والنزاعات العقارية ساهم في تأخر عملية المسح بالعديد من المناطق

والجدير بالذكر فإن عملية مسح الأراضي على مستوى بلديات الولايات عرفت تطورا كبيرا خلال السنوات الأخيرة، إلا أن هناك مشاكل باتت تواجه مهام العملية وتقدمها وذلك نتيجة مشكل تنامي البناءات الفوضوية، وكذا النزاعات العقارية وكذا غياب ملاك الأراضي، فضلا ن نقص الوسائل والتجهيزات الحديثة التي من شأنها تسهيل مهام فريق المسح وذلك على مستوى الولايات الجهوية خاصة على مستوى المناطق الصعبة التضاريس والمسالك، الأمر مما يتطلب إلتقاط الصور بتغطية جوية من قبل المعهد الوطني للخرائط والاتصال بالبلديات التي لم تمسها عملية المسح. فضلا عن نقص الكفاءات البشرية المتخصصة في هذا المجال وعدم فتح مناصب مالية لتشغيل إطارات جديدة وكذا نقص الأجهزة الطبوغرافية الحديثة ببعض الولايات الجهوية، وهو الأمر الذي أخر في عملية مسح الأراضي بالعديد من الولايات الداخلية للوطن.

Leave a Reply