إقتصاد

استثمار : الرئيس تبون يدعو الى صياغة منظومة قانونية مستقرة و وضع حد لنفوذ اللوبيات

دعا رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، الحكومة، خلال اجتماع لمجلس الوزراء، إلى وضع منظومة قانونية مستقرة لضمان رؤية واضحة للمستثمرين، مشددا على ضرورة وضع حد لنفوذ اللوبيات في السياسات العمومية.و شدد السيد تبون خلال اجتماع لمجلس الوزراء، هو الثاني الذي يترأسه منذ توليه الرئاسة، على  » ضرورة وضع حد للنفوذ المتزايد للوبيات وجماعات المصالح في السياسات العمومية »، حسب بيان لمجلس الوزراء.
كما ألح الرئيس على « ضرورة صياغة منظومة قانونية صالحة لمدة طويلة لا تقل عن 10 سنوات تضمن الرؤية الواضحة للمستثمرين، بهدف خلق الاستقرار في المنظومة القانونية لتحفيز رجال الأعمال على الاستثمار في الجزائر ».
أما بخصوص الواردات المتعلقة بالتجهيزات والخدمات، فقد ألح الرئيس تبون على « وجوب إخضاعها لمراقبة صارمة حتى تجنبنا وضعيات مأساوية كتلك التي تحدث مع أجهزة التدفئة والتسخين وطالب الرئيس بتحقيق معمق في ذلك ».من جهة أخرى، تطرق الرئيس الى اهمية « الاهتمام بالصناعات التحويلية و تطويرها، مثل صناعة الحلفاء والصناعات الغذائية ».
كما شدد السيد الرئيس على « ضرورة تشجيع الاستثمارات الخاصة وتخصيص أموال الدولة للاستثمار في القطاعات الاستراتيجية ». و قال: « ينبغي أن يتم تدعيم الاستثمار الخاص فورا مع إمكانية منح تحفيزات هامة لمن يستخدم المواد الأولية المحلية ».

== تقييم وضعية العقار الصناعي==

وفي نفس الإطار، أثار السيد تبون كذلك قضية العقار الصناعي وطلب من الحكومة « تقييم الوضعية و تقديم الاقتراحات، خاصة في ظل الاستعمال العشوائي للعقار، من أجل الاستخدام العقلاني لهذه المناطق الصناعية مع إمكانية استرجاع العقار الصناعي الممنوح وغير المستعمل من طرف المستفيدين ».
كما شجع الرئيس تبون على « خلق التعاونيات من أجل تهيئة أو إنشاء مناطق صناعية جديدة برؤية جديدة، في ظل دفتر شروط واضح ودقيق ».
وأعطى السيد الرئيس، من جهة اخرى، تعليمات لوزير الصناعة والمناجم بالشروع في « تنظيم جلسات وطنية حول السياسة الصناعية الجديدة، تشارك فيها كفاءات الجالية الجزائرية في الخارج ومختلف الفاعلين الاقتصاديين، بمساهمة المؤسسات الدولية من أجل ضبط سياسة صناعية وطنية تستجيب لتطلعات الجزائر الجديدة ».
وفي ذات السياق، ألح السيد الرئيس على « ضرورة مكافحة وتجريم وتشديد العقوبات على المستوردين المضخمين للفواتير التي تحدث نزيفا حادا في المال العام بالعملة الصعبة ».
وختم مجلس الوزراء أشغاله بالاستماع إلى عرض قدمه وزير المؤسسات المصغرة والمؤسسات الناشئة واقتصاد المعرفة حول آفاق تطوير القطاع.ويشمل مخطط العمل المقرر لهذا القطاع اعداد مشروع قانون يتضمن إقرار علامة مؤسساتية خاصة بالمؤسسة الناشئة الجزائرية ونظام علامات ومعايير للحاضنات وفقا للمقاييس الدولية وكذا وضع نظام تمويل خاص. كما يتضمن إعداد جملة من الاجراءات التحفيزية عن طريق الإعفاءات الجبائية لفائدة المؤسسات الناشئة والمستثمرين، بما فيها التابعة للجالية الوطنية المقيمة بالخارج.
ولدى تعقيبه على هذا العرض، أمر السيد الرئيس ببلورة « برنامج مستعجل » حول المؤسسات الناشئة والصغيرة والمتوسطة، وخاصة إحداث صندوق خاص أو بنك لتمويلها.
كما أمر بتنظيم جلسات وطنية بمشاركة الكفاءات الوطنية في الداخل والخارج والإبقاء على آلية أنساج وتفعيلها. وكلف السيد تبون كذلك الوزير الأول بإعداد آلية لمتابعة عملية رقمنة مؤسسات الدولة.

Leave a Reply