الحدث

خلال اجتماع مجلس الوزراء : رئيس الجمهورية يشدد على إحداث قطيعة مع ممارسات الماضي وترقية نماذج حكامة جديدة

عقد مجلس الوزراء ,اول امس , اجتماعا تحت رئاسة رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون. حيث صرح السيد الرئيس قائلا: « كما تعلمون نحن في بداية مسار سيمكننا, بفضل الله وعونه, من إعادة تأسيس الدولة ومؤسساتها على قواعد سليمة ومن تحقيق تقويم اقتصادي واجتماعي وثقافي يضمن العيش الكريم لكل جزائري في كنف السلم والطمأنينة.
ويستدعي بلوغ هذه الأهداف تعبئة الجميع وإدراك كل واحد للرهانات والتحديات التي يتعين علينا رفعها سويا وعليه فإنه يتوجب عليكم التركيز أثناء تأدية مهامكم على الضرورة الملحة لتجسيدها.كما أود أن ألح على أن تقييم ممارسة المهام والصلاحيات سيكون من الآن فصاعدا على أساس المسؤولية والمساءلة الملازمتين لها مع التركيز أساسا على مستوى التكفل الفعلي باحتياجات وانشغالات المواطنين عموما والمتعاملين الاقتصاديين والاجتماعيين خصوصا.بالفعل, فإنه من الضروري بالنسبة لمصداقية الدولة ومؤسساتها أن يتم الوفاء بالالتزامات لأن ذلك يعد الشرط الأساسي لاستعادة الثقة بين الدولة والمواطنين.ومن جهته قدم السيد الوزير الأول حصيلة النشاط الحكومي.بعدها, باشر مجلس الوزراء دراسة حصيلة وآفاق بعث وتطوير القطاعات المدرجة في جدول الأعمال تحسبا لإعداد مشروع مخطط عمل الحكومة الذي سيرفع بعد استكماله إلى مجلس الوزراء قبل عرضه على البرلمان للموافقة وفقا للإجراءات الدستورية المعمول بها. واستمع مجلس الوزراء في البداية لعرض قدمه وزير الصناعة والمناجم حول حصيلة وآفاق بعث القطاع وتطويره. ويهدف مخطط العمل المقدم إلى تجسيد نموذج تنمية استراتيجية للشعب الصناعية قائم على (أ) تثمين الموارد الوطنية والموارد البشرية و(ب) ترقية إطار لتطوير المؤسسة و(ج) تحسين مناخ الأعمال.وقصد ضمان التنمية الاستراتيجية للشعب الصناعية, أبرز العرض خمسة خطوط مديرة تتمثل في (أ) الإسراع في تنويع الصناعة الوطنية (ب) تكثيف تطوير الصناعة المنجمية (ج) عقلنة الانتشار الاقليمي للتنمية الصناعية واستغلال العقار الاقتصادي (د) تعزيز القدرات المؤسساتية للبلاد في مجال التنمية الصناعية والمنجمية, لاسيما من خلال وضع إطار للتشاور الوطني و(هـ) التكفل بالرهانات الاقتصادية التكنولوجية التي تتصدر المسارين الصناعي والمنجمي.
منع استيراد المواد المنتجة محليا
أكد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون, خلال ترأسه أمس السبت اجتماعا لمجلس الوزراء, على ضرورة منع استيراد المواد المنتجة محليا مع ضمان حاجيات سير المؤسسات و توفير الاحتياجات الضرورية للمستهلكين.و حث السيد الرئيس على ضرورة وضع دليل إحصائي للإنتاج الوطني بهدف التعريف به والحث على منع استيراد المواد المنتجة محليا, لحماية الإنتاج الوطني وتقليص فاتورة الاستيراد, حسب بيان مجلس الوزراء.كما شدد الرئيس على ضرورة تقليص فاتورة استيراد الأدوية بتشجيع انتاج الأدوية محليا, و إخضاع المواد الصيدلانية المستوردة لشهادات التصديق و التأمين لحماية صحة المواطنين من الممارسات المغشوشة.كذلك أعطى السيد تبون تعليمات لإنشاء مخابر في كل المنافذ الحدودية للبلاد وفي الموانئ والمطارات بالتعاون مع وزارة الصحة وإشراك الجامعات, لتعزيز آليات الرقابة على الواردات الغذائية بالمقاييس العالمية وحماية المواطنين من المواد المغشوشة وتعزيز التدابير القضائية ضد الغش.و أشار الى أن الإجراءات الرامية إلى حماية الانتاج الوطني والميزان التجاري « يجب أن تكتنفها البصيرة واحترام الالتزامات التجارية الدولية للجزائر ».و في نفس الإطار, أكد رئيس الجمهورية على ضرورة الإسراع في وضع استراتيجية ترقية الصادرات خارج المحروقات بالتعاون الوثيق مع الدوائر الوزارية المعنية, مشيرا إلى أن الاستيراد « يجب أن يكون مكملا وليس بديلا للاقتصاد الوطني ».و بخصوص الاتفاقات التجارية المبرمة أو تلك التي هي في مرحلة التفاوض, كلف رئيس الجمهورية الحكومة ب »تقييم دقيق وموضوعي لآثارها على الاقتصاد الوطني », مؤكدا على ضرورة تعزيز آليات تشاور قطاعي بالنسبة لسياسة التجارة الخارجية.و في ذات السياق, أعطى رئيس الجمهورية تعليماته لإنشاء مناطق حرة مع الدول الإفريقية المجاورة للقضاء على ظاهرة التهريب.من جانبه, عرض وزير التجارة كمال رزيق حصيلة وآفاق بعث القطاع وتطويره, مذكرا بحصيلة سنة 2019 في مجال وضبط وتنظيم الأسواق لاسيما اجراءات القضاء التدريجي على الأسواق الموازية واستلام سوقي جملة للخضر والفواكه واستئناف انجاز 6 أسواق أخرى سيتم استلامها خلال سنة 2020.وفي مجال التجارة الخارجية, تم التطرق بشكل خاص إلى وضع الميزان التجاري وإجراءات تأطير الواردات وتطوير الصادرات خارج المحروقات.
وفي هذا الصدد تمت الإشارة إلى استمرار عجز الميزان التجاري خلال سنة 2019 وانخفاض الواردات والصادرات على التوالي بأكثر من 7,7 بالمائة ونحو13 بالمائة في الوقت الذي سجلت فيه الصادرات خارج المحروقات تراجعا بنحو10 بالمائة.وبخصوص آفاق تطوير التجارة الخارجية, أقر مخطط العمل سلسة من الاجراءات والترتيبات للفترة الخماسية 2020-2024
الرئيس تبون يأمر باعتماد مخطط استعجالي و « احداث القطيعة » مع الممارسات السابقة في قطاع الصحة
أمر رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، خلال اجتماع مجلس الوزراء باعتماد « مخطط استعجالي » و « احداث القطيعة » مع الممارسات السابقة في قطاع الصحة.و يتمحور هذا المخطط الاستعجالي حول أولويتين و هي « التكفل بالمرضى في الإستعجالات » و »التكفل بالنساء الحوامل ».واعتبر السيد الرئيس أن الإستعجالات وأقسام التوليد هما « نقطة الضعف » الرئيسة للمنظومة الصحية، مبرزا أن الأمر يستدعي « إعادة تنظيم » القطاع ووضع « إجراءات عملية » خاصة بتكوين أطباء متخصصين في الإستعجالات، وشبه الطبي وتشجيع المنافسة بين أطباء الإستعجالات بمنح التحفيزات المناسبة، حسب ما جاء في بيان مجلس الوزراء.وحث رئيس الجمهورية كذلك على تشجيع الوقاية بالتشاور مع جمعيات المجتمع المدني، التي يمكن لبعضها أن تكون ذات « منفعة عامة »، وبالتالي تستفيد من مساعدات الدولة، بهدف « تخفيف الضغط  » على مصالح الإستعجالات واللجوء إلى العيادات متعددة الخدمات وكذلك وضع آليات لمعاينة المرضى « لتفادي تنقلهم لمصالح الإستعجالات بدون ضرورة ».وفي السياق ذاته، شدد الرئيس تبون على « عدم رفض استقبال أي امرأة حامل وهي في اللحظات الأخيرة قبل الوضع من قبل أي مصلحة طبية كانت ».و إذ ألح على ضرورة التشخيص المبكر المجاني لبعض الأمراض المرتبطة بالسن والمزمنة والسرطان، شدد رئيس الجمهورية على « أهمية التفكير الجدي لحل مشكل الخدمة المدنية، ومنح تحفيزات لازمة مع التفكير في إعطاء الأولوية لتكوين أطباء من الجنوب بهدف إيجاد حل نهائي لمشكلة نقص الاطباء المتخصصين في الجنوب ».وتطرق كذلك رئيس الجمهورية لظاهرة العنف ضد ممارسي الصحة في المستشفيات، وحث على اتخاذ إجراءات بما فيها « التعاقد مع شركات خاصة » لضمان حماية المنشآت الصحية والمستخدمين.و قبلها، استمع مجلس الوزراء إلى عرض قدمه وزير الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات حول أفاق إعادة بعث القطاع وتطويره.ويهدف برنامج العمل القطاعي أساسا إلى « إعداد خارطة صحية ومخطط تنظيمي إضافة إلى جملة من الأعمال موجهة للتكفل بدعم قدرات الهياكل الصحية الجوارية والمؤسسات الاستشفائية وكذا تعزيز التموين بالأدوية وتحسين التغطية الصحية وتكوين مستخدمي القطاع ».ففي مجال التغطية الصحية على مستوى ولايات الجنوب والهضاب العليا، يتضمن المخطط بشكل خاص « تعزيز وتطوير البرامج الخاصة بولايات الجنوب والهضاب العليا »، أي برنامج مكافحة الأمراض المتنقلة عن طريق المياه، وبرنامج مكافحة داء الليشمانيات الجلدي ومكافحة التسمم العقربي والرمد الحبيبي والملاريا وأمراض أخرى منتقلة عن طريق الحشرات.

Leave a Reply