رياضة

سوسطارة و الكناري يقتربان من الخروج من رابطة أبطال إفريقيا : خيبة أمل و طريق التألق القاري لا تزال بعيدة

خيب ممثلا الكرة الجزائرية في منافسة رابطة أبطال إفريقيا، شبيبة القبائل و اتحاد العاصمة، أنصارهما بعد مرور أربع جولات من دور المجموعات، حيث سجلا نتائج مخيبة تعكس تماما حجم الأزمة التي يعانيان منها منذ بداية الموسم لاسيما من الجانب التنظيمي و المالي فضلا عن الانعكاس المنطقي لمستوى البطولة المحلية مقارنة بباقي البطولات الإفريقية الكبرى، فقوة الأندية في الوقت الراهن تقاس بمدى تحمل المنافسة الشرسة في رابطة الأبطال كما أن قوة البطولة تقاس بمدى التمثيل في ذات المنافسة، والملاحظ هو تواضع المشاركة الجزائرية مرة أخرى في أفضل منافسة للأندية على الصعيد القاري وهو ما يؤكد على غياب العمل القاعدي محليا، فقبل جولتين على نهاية هذا الدور تبدو حظوظ الشبيبة و الاتحاد ضئيلة جدا إن لم تكن منعدمة و يحتاجان فعلا لمعجزة لانتزاع إحدى تأشيرتي التأهل للدور ربع النهائي، إذ يحتل الكناري الصف الثالث في المجموعة الرابعة برصيد أربع نقاط بعد فوز و تعادل وهزيمتين وتنتظره مباراة صعبة في الكونغو خلال الجولة المقبلة المقررة يوم السبت 25 جانفي الجاري أمام فيتا كلوب قبل استقبال رائد ترتيب المجموعة و حامل اللقب الترجي التونسي في الجولة الأخيرة، وبالنظر للمعطيات المتوفرة، فإنه بحاجة للفوز بكلتا المبارتين و انتظار ما سيفعله الرجاء البيضاوي علما بأن هذا الأخير يتقدم عليه بثلاث خطوات، وفي حال إقصاء الشبيبة، فإن أشبال المدرب الفرنسي هوبرت فيلود سيندمون كثيرا على تضييع نقطتين في الجولة الأخيرة عند استقبال الرجاء البيضاوي، إذ كان هذا التعثر السبب الرئيسي في تعقد مهمتها في تخطي دور المجموعات، فرغم سيطرتها الواضحة على مجريات اللعب و على كافة أطوار المباراة و اندفاعها بقوة نحو الهجوم مع فرض ضغط رهيب على منقطة الخصم وهذا منذ اللحظات الأولى للمباراة، إلا أن الخطة التكتيكية المحكمة التي اعتمدها الرجاء حالت دون ترجمة الفرص العديدة إلى أهداف، حيث أغلق كل المنافذ، و عكس المتتبعين، يعتقد فيلود بأن فريقه لا يزال قادرا على صنع المفاجأة و المرور للدور ربع النهائي، إذ أكد بأن الحظوظ تبقى قائمة رغم صعوبة المهمة و تعقد المأمورية مشيرا إلى أن المعطيات الحالية تفرض عليه حصد النقاط الستة المتبقية مع انتظار تعثر المنافسين و بالخصوص الرجاء البيضاوي، وبخصوص المباراة الأخيرة التي تعثر فيها، أكد بأنهم كانوا يستحقون الفوز بالنظر للفرص الكثيرة التي صنعوها طيلة المباراة، وتأسف كثيرا لتضييع الكثير من الأهداف المحققة و السبب كان التسرع ونقص التركيز والبحث عن التسجيل بأي طريقة، ومن جهة أخرى، أوضح التقني الفرنسي بأنه رغم السمعة الطيبة التي يحظى بها فريق شبيبة القبائل على الصعيد القاري و التقاليد التي يملكها في رابطة الأبطال الإفريقية على مر السنين، إلا أن الجيل الحالي يفتقد لعاملي الخبرة و التجربة، فالكثير من اللاعبين الحاليين، على حد قوله، يشاركون لأول مرة على هذا المستوى العالي، وبالتالي فالوصول لهذا الدور يعتبر إنجاز كبير في حد ذاته.

Leave a Reply